المتحدث باسم الطائفة الدرزية: توزيع الصلاحيات أساس بناء دولة جامعة في سوريا

أكد المتحدث باسم الطائفة الدرزية في السويداء أن الشكل الأنسب لسوريا يتمثل في نظام ديمقراطي علماني لا مركزي أو فيدرالي، يضمن توزيع الصلاحيات والشراكة بين المكوّنات. ويرى أن هذا النموذج هو السبيل لتحقيق الاستقرار، وإنهاء الإقصاء، وبناء دولة تستوعب جميع السوريين.

المتحدث باسم الطائفة الدرزية: توزيع الصلاحيات أساس بناء دولة جامعة في سوريا
السبت 25 نيسان, 2026   03:25
مركز الأخبار

أجرت وكالتنا لقاءً مع المتحدث باسم الطائفة الدرزية في السويداء، الشيخ مروان رزق، من مسقط رأسه في محافظة السويداء، تناول فيه رؤيته لشكل الدولة السورية الأنسب وسبل تحقيق ما وصفه بـ "سوريا للجميع"، إضافة إلى جملة من القضايا المتعلقة بمسار الحكم والإدارة السياسية في البلاد.

وخلال اللقاء، قدّم رزق قراءة نقدية لمفهوم مركزية القرار، معتبراً أن "54 سنة من الظلم والاستعمار الأسدي" ارتبطت بنظام الحكم المركزي والتفرد بالقرار، وهو ما يراد اليوم فرضه من قبل الحكومة المؤقتة في سوريا من جديد، مشيراً إلى أن "النظام المركزي هو سبب الخراب أينما وجد".

وأضاف أن تجارب دول إقليمية، بينها إيران، تظهر من وجهة نظره أن "المركزية والتفرد بالقرار يؤديان إلى الإجحاف وغياب المشاركة الشعبية والنخبوية، وبالتالي إلى التسلط وخراب البلاد"، وكذلك ما تشهده سوريا اليوم.

وفي حديثه عن الحراك الشعبي، أشار رزق إلى أن "ساحة الكرامة" في السويداء شهدت حراكاً استمر لأكثر من سنة وأربعة أشهر، مؤكداً أن المطالب آنذاك تمثلت في "وحدة سوريا، والديمقراطية، والعلمانية، والفيدرالية واللامركزية"، وهي ذاتها لا تزال قائمة في ظل سلطة الحكومة المؤقتة في سوريا، معتبراً أن هذا الحراك المستمر يساهم في إعادة إحياء الثورة السورية.

وأكد أن "البلاد لن تنجح إلا بالنظام الفيدرالي"، وذكر أن هذا النموذج يمثل، من وجهة نظره، الإطار الأنسب لإدارة الدولة.

وفيما يتعلق بالإدارة السياسية، قال رزق إن الحديث عن شكل الحكم يرتبط بوجود "حكومة ديمقراطية علمانية تقبل الآخر، وتعمل على دستور يشارك في صياغته نخبة السوريين، إضافة إلى مجلس شعب يمثل مختلف المكونات"، وليس سلطة إقصاء وتفرد، مضيفاً أن الواقع الحالي يعكس وجود "سلطة متفردة".

وختم حديثه بالتأكيد على أن سوريا "بلد ولّاد ومعطاء"، قادر على النهوض مجدداً، لكنه شدد على أن ذلك يتطلب الانتقال إلى «نظام ديمقراطي علماني لا مركزي»، معتبراً أن استمرار الأوضاع الحالية يؤدي إلى مزيد من "التخلف والانقسام والسرقات ومصادرة القرار والحريات".

(أم)

ANHA