تحسّن منسوب المياه الجوفية في روج آفا مع زيادة الأمطار

طرأ تحسّن ملحوظ في منسوب المياه الجوفية بعدد من مناطق روج آفا، حيث سجلت منطقة حمة زيادة بنحو 28 سم، فيما ارتفعت مناسيب الآبار العميقة في تل تمر بنحو 3 أمتار، كما سجلت الدرباسية ارتفاعاً بنحو مترين، وكربتلي بنحو 3 أمتار، في حين شهدت عامودا ارتفاعاً وصل إلى 3.70 أمتار، ما انعكس إيجاباً على جودة المياه وعلى الواقع الزراعي والبيئي.

تحسّن منسوب المياه الجوفية في روج آفا مع زيادة الأمطار
تحسّن منسوب المياه الجوفية في روج آفا مع زيادة الأمطار
تحسّن منسوب المياه الجوفية في روج آفا مع زيادة الأمطار
الجمعة 24 نيسان, 2026   06:35
الحسكة
هنار إبراهيم

شهدت مناطق روج آفا خلال العام الجاري هطولات مطرية وفيرة مقارنة بالأعوام السابقة، أدت إلى تحسّن منسوب المياه الجوفية في عدد من المناطق، ويعدّ هذا الارتفاع مؤشراً مهماً على تحسن التغذية الطبيعية للآبار، وينعكس إيجاباً على جودة المياه وعلى الواقع الزراعي والبيئي في المنطقة.

ولارتفاع منسوب المياه في الآبار أهمية كبيرة من حيث تحسين جودة المياه وتأثيره الإيجابي على البيئة والإنسان والأراضي الزراعية، بحسب مسؤول القسم الفني في دائرة المياه بمدينة الحسكة، آلدار يوسف.

وذكر آلدار يوسف أن دائرة المياه في مدينة الحسكة أجرت خلال الفترة الماضية، تجارب عدة على الآبار بهدف تقليل الاستجرار، وكانت النتائج إيجابية. حيث ارتفع منسوب المياه الجوفية هذا العامة. كما تعمل على تركيب مضخات غاطسة تتناسب مع غزارة المياه، بما يضمن استدامة المياه الجوفية، لا سيما في منطقتي شموكا ونفاشة.

وأضاف يوسف أن الدائرة جهودها في توعية المزارعين بضرورة ترشيد استهلاك المياه، كون استهلاكهم هو الأعلى، مقارنة بالاستخدام المنزلي، وسط التأكيد على ضرورة استخدام تقنيات الري الحديثة، مثل الري بالرش والتنقيط، للحد من الهدر والحفاظ على المخزون الجوفي، في ظل غياب مصادر تغذية موسمية ترفع منسوبها بشكل منتظم.

وفيما يتعلق بالمؤشرات المسجلة، فأوضح يوسف أن بيانات عامي 2025 و2026 أظهرت ارتفاعاً في منسوب المياه في عدة مناطق، حيث سجلت منطقة حمة بريف الحسكة زيادة بنحو 28 سم، فيما ارتفعت مناسيب الآبار العميقة في تل تمر بنحو 3 أمتار، مقابل ارتفاع في الآبار السطحية بلغ 65 سم. كما سجلت الدرباسية ارتفاعاً في آبار سورصورك بنحو مترين وكربتلي بنحو 3 أمتار، في حين شهدت عامودا ارتفاعاً وصل إلى 3.70 أمتار.

وبيّن يوسف عدم وجود مشاريع مستقبلية كبيرة لإدارة المياه الجوفية، نتيجة اعتماد المنطقة على مصادر مائية خارج الحدود السورية، ولا سيما من تركيا، وأن الاعتماد كان سابقاً على آبار الخابور التي بلغ عددها 116 بئراً في مناطق سري كانيه وجرجب والسفح، بالإضافة إلى آبار علوك، التي كانت خارج السيطرة في فترات سابقة، ما أدى إلى غياب البدائل المتاحة حالياً.

وأكد أن مستقبل الوضع المائي في المنطقة يبقى مرتبطاً بكميات الهطولات المطرية، حيث يسهم استمرارها في تحسين المناسيب، خاصة في الآبار السطحية بينما يؤدي تراجعها إلى تفاقم الجفاف والتصحر.

(ل م)

ANHA