كاتبة تؤكد: دور المثقفين محوري في ترسيخ الوحدة

أكدت الكاتبة والشاعرة أناهيتا سينو أن دور المثقفين محوري في ترسيخ الوحدة، من خلال التوثيق، والاستقلالية، والضغط الأخلاقي على القوى السياسية، مشددة على أن الوحدة الثقافية تشكل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات الصهر والإبادة.

كاتبة تؤكد: دور المثقفين محوري في ترسيخ الوحدة
السبت 18 نيسان, 2026   06:30
قامشلو

في ظل تصاعد الدعوات لتعزيز وحدة الصف الكردي، تتجه الأنظار إلى دور المثقفين في ترسيخ هذه الوحدة ونقلها من مستوى الشعارات إلى واقع ملموس داخل المجتمع. وفي هذا السياق، تحدثت الكاتبة والشاعرة أناهيتا سينو لوكالتنا عن مسؤولية المثقفين في دعم مسار الوحدة الوطنية.

دور المثقفين في ترسيخ روح الوحدة

وأشارت أناهيتا سينو إلى أن الثقافة لا تقتصر على الكتابة فقط، بل هي عمل وتأثير مباشر في المجتمع، مؤكدة أن مقاومة روج آفا لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج عمل جماعي مشترك، وأضافت أن من أبرز مهام المثقفين توثيق ما يجري على الأرض من خلال الأدب، سواء عبر الشعر أو الرواية، ليبقى محفوظاً في ذاكرة الأجيال القادمة.

وشددت على ضرورة قرب المثقف من مجتمعه، قائلة إن ابتعاد المثقفين عن الناس يفقدهم تأثيرهم ومصداقيتهم، مؤكدة أهمية مشاركتهم آلام المجتمع وأفراحه، ولفتت أيضاً إلى أهمية الوقوف ضد التقسيم، وشرح مخاطره على الهوية والثقافة الكردية، لما يحمله من تهديدات بالانحلال والاندثار.

الضغط على القوى السياسية

وفيما يتعلق بدور المثقفين في التأثير على القرار السياسي، أوضحت أناهيتا سينو أن المثقفين يجب أن يكونوا في موقع متقدم، لا تابعين للقوى السياسية، لأنهم يشكلون قدوة للمجتمع، وأضافت أن بإمكانهم ممارسة ضغط أخلاقي وفكري من خلال تشكيل رأي عام موحد، ما يدفع السياسيين إلى تغليب مصلحة الشعب على المصالح الحزبية الضيقة.

وأكدت أن استقلالية المثقف شرط أساسي للقيام بهذا الدور، إذ إن الارتباط بأي جهة سياسية يحد من قدرته على التعبير عن قضايا المجتمع بشكل شامل. كما دعت إلى إطلاق مبادرات ثقافية، كتنظيم فعاليات وندوات مشتركة، لتعزيز التكاتف بين المثقفين أنفسهم، بما ينعكس إيجاباً على المجتمع.

الوحدة الثقافية خط الدفاع الأول

وشددت أناهيتا سينو على أن الوحدة الثقافية والاجتماعية تمثل خط الحماية الأول في مواجهة محاولات الصهر والإبادة، موضحة أن تماسك المجتمع يحول دون تفككه. وأضافت أن تحويل المكتسبات إلى ثقافة مجتمعية يضمن استمراريتها، على عكس المكتسبات السياسية التي قد تكون مؤقتة.

وأشارت في ختام حديثها إلى أن حماية الهوية الكردية تمر عبر ترسيخ الثقافة المشتركة وربط الماضي بالحاضر، بما يعزز صمود المجتمع في وجه التحديات.

(ج ح/ح)

ANHA