أصحاب الحصادات في الجزيرة يستعدون لموسم الحصاد

مع اقتراب موسم الحصاد في مناطق الجزيرة، يدخل أصحاب الحصادات الزراعية مرحلة الاستعداد المكثف وسط ظروف اقتصادية معقدة تضغط على هذا القطاع الحيوي، فارتفاع أسعار المازوت وتقلبات سعر الدولار يفرضان واقعاً صعباً، ينعكس على تكاليف التشغيل وأجور الحصاد.

أصحاب الحصادات في الجزيرة يستعدون لموسم الحصاد
أصحاب الحصادات في الجزيرة يستعدون لموسم الحصاد
أصحاب الحصادات في الجزيرة يستعدون لموسم الحصاد
أصحاب الحصادات في الجزيرة يستعدون لموسم الحصاد
أصحاب الحصادات في الجزيرة يستعدون لموسم الحصاد
أصحاب الحصادات في الجزيرة يستعدون لموسم الحصاد
أصحاب الحصادات في الجزيرة يستعدون لموسم الحصاد
أصحاب الحصادات في الجزيرة يستعدون لموسم الحصاد
أصحاب الحصادات في الجزيرة يستعدون لموسم الحصاد
أصحاب الحصادات في الجزيرة يستعدون لموسم الحصاد
أصحاب الحصادات في الجزيرة يستعدون لموسم الحصاد
أصحاب الحصادات في الجزيرة يستعدون لموسم الحصاد
أصحاب الحصادات في الجزيرة يستعدون لموسم الحصاد
أصحاب الحصادات في الجزيرة يستعدون لموسم الحصاد
السبت 18 نيسان, 2026   05:15
قامشلو
أحمد سمير

بدأ أصحاب الحصادات الزراعية سباقهم السنوي لتجهيز حصاداتهم، وتعد عملية صيانة الحصادة من أهم الخطوات التي تسبق انطلاق موسم الحصاد، حيث يتم تفكيك أجزاء رئيسة من الآلة وفحصها بشكل دقيق، في عملية تهدف إلى رفع كفاءة العمل وتقليل احتمالية الأعطال خلال موسم الحصاد، خاصة أن الحصادة تعمل لساعات طويلة بشكل متواصل.

ولا تقتصر الاستعدادات على أعمال الصيانة فقط، بل تشمل أيضاً تأمين القطع لمواجهة أي أعطال طارئة خلال الموسم، ويعد ذلك عاملاً أساسياً لتفادي الخسائر.

وتسبق عملية الحصاد تجهيز الكوادر العاملة وتوزيع المهام بينهم قبل بدء العمل، إضافة إلى إجراء فحوصات دورية للإطارات والزيوت، لضمان جاهزية الحصادة للعمل في ظروف ميدانية قاسية ولساعات تشغيل طويلة دون توقف.

وعلى أطراف مدينة عامودا، ينشغل رضوان شيخو أحمد في تجهيز حصادته، حيث يعمل على تفقدها والكشف عن الأعطال لإصلاحها، وهو يعمل في هذا المجال منذ 35 عاماً، ويقول: "نجري الاستعدادات لصيانة الحصادة وتجهيزها بشكل كامل مع بداية فصل الربيع، من خلال تبديل القطع التالفة وإجراء أعمال الصيانة اللازمة، وذلك لتفادي الأعطال خلال موسم الحصاد".

وأوضح أن أبرز الصعوبات التي تواجههم هذا العام تتمثل في الارتفاع الكبير بأسعار المازوت والدولار، مشيراً إلى أن مادة المازوت تشكل العبء الأكبر، وأضاف أن هذا الارتفاع لا يؤثر فقط على أصحاب الحصادات، بل ينعكس أيضاً على المزارعين، ما يعني أن الطرفين معرضان للخسارة.

وبيّن أحمد أن ارتفاع أسعار المازوت يؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع تكاليف العمل، بما في ذلك أجور الحصاد وأسعار قطع الغيار، لافتاً إلى أن كل شيء بات مرتبطاً بسعر هذه المادة الأساسية، معرباً عن أمله في أن يتم خفض أسعار المازوت، لأن استمرار ارتفاعها سيؤدي إلى زيادة الأعباء على جميع العاملين في القطاع الزراعي.

وفيما يتعلق بتأثير ارتفاع سعر الدولار، قال رضوان إن تأثيره لا يقل عن تأثير المازوت، لكنه أشار إلى أنه في حال تم شراء القمح من المزارعين بالدولار وبسعر مناسب، فإن هذا التأثير قد يتراجع ولن يكون بالحدة نفسها.

وتعتمد آلية حصاد الموسم الزراعي على عدة طرق، وفق أحمد، منها الحساب بالدونم أو بنسبة من الإنتاج، حيث يحصل صاحب الحصادة على نحو 5% من المحصول، أي ما يعادل 5 أطنان لكل 100 طن، أو 5 أكياس لكل 100 كيس.

وأضاف أن سعر حصاد الدونم كان يتراوح بين 5 و6 دولارات، إلا أن ارتفاع أسعار المازوت دفعهم للتفكير برفع السعر إلى نحو 10 دولارات، خاصة بعد أن تضاعف سعر برميل المازوت من مليون إلى مليوني ليرة سورية، ما سيؤثر سلباً على المزارعين ويعرضهم للخسارة.

من جانبه، ينشغل مسعود رشاد وهو الأخر صاحب حصادة ويعمل في هذا المجال منذ أكثر من 40 عاماً في تبديل قطع الحصادة وصيانتها، حيث تساعده خبرته الطويلة في التعامل مع مختلف الأعطال، والاستعداد الجيد لموسم الحصاد.

ويقول رشاد أن التحضيرات تبدأ بصيانة الحصادات وتأمين القطع اللازمة، موضحاً أن أسعار قطع الغيار شهدت ارتفاعاً ملحوظاً هذا العام، حيث ارتفع سعر بعض القطع مثل "البيليا" من 10 دولارات إلى أكثر من 15 دولاراً، إضافة إلى ارتفاع أسعار باقي المستلزمات.

ويشير إلى أن تأثير ارتفاع سعر المازوت، قائلاً: "كنا نقوم شراء برميل المازوت بمليون ليرة، بينما وصل سعره حالياً إلى مليوني ليرة، ما يطرح تساؤلات حول كيفية تحديد أسعار الحصاد والتفاهم مع المزارعين في ظل هذه الظروف".

ويشرح رشاد أن تكاليف تشغيل الحصادة لا تقتصر على الوقود وقطع الغيار، بل تشمل أيضاً أجور العمال، وقال: "تحتاج الحصادة عادة إلى ثلاثة أنواع من العمال (سائق، خياط، وطباخ).

وكشف أن أجور العمال ارتفعت بشكل كبير، إذ كان السائق يتقاضى بين 600 و700 دولار في الموسم الماضي، بينما قد يتجاوز أجره هذا العام 1000 دولار، كما ارتفع أجر الطباخ من 500 إلى نحو 600 دولار، مبيناً: "أن إجمالي التكاليف التي يتحملها صاحب الحصادة قد تصل إلى ما بين 8 و9 آلاف دولار، دون احتساب تكاليف الصيانة والإصلاح، ما يزيد من حجم الضغوط المالية على العاملين في هذا المجال".

وفيما يخص أسعار حصاد المحاصيل، أوضح رشاد أنهم كانوا في العام الماضي يحصدون القمح بسعر يتراوح بين 7 و8 دولارات للدونم، بينما بلغ سعر حصاد التبن نحو 10 دولارات، والقش نحو 6 دولارات، إلا أن الأسعار هذا العام مرشحة للارتفاع بسبب ارتفاع التكاليف.

ويختلف أسعار الحصاد من حصادة إلى أخرى حسب حجمها ومن منطقة لأخرى بحسب جودة الانتاج ووعورة الأراضي الزراعية.

ونوه رشاد إلى إن استهلاك الحصادات من المازوت خلال الموسم يتراوح بين 3 إلى 4 آلاف لتر، وقد يصل في بعض الحالات إلى نحو 5 آلاف لتر، وذلك بحسب نوع الحصادة وحجمها، ما يجعل مسألة تأمين الوقود بأسعار مناسبة عاملاً حاسماً في إنجاح الموسم الزراعي.

وشدد رشاد في ختام حديثه على ضرورة إيجاد حلول عاجلة لمشكلة المازوت، أو تحديد سعر خاص للآليات الزراعية كما كان معمولاً به في السنوات السابقة.

(ح)

ANHA