احتجاج في ساحة يوسف العظمة بدمشق للمطالبة بالإصلاحات الاقتصادية والمعيشية

خرج الأهالي للاحتجاج في ساحة يوسف العظمة وسط العاصمة دمشق للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وسط محاولات التعدي على المتظاهرين من قبل المواليين للحكومة المؤقتة.

احتجاج في ساحة يوسف العظمة بدمشق للمطالبة بالإصلاحات الاقتصادية والمعيشية
الجمعة 17 نيسان, 2026   14:39
دمشق

تجمّع المواطنون اليوم، في ساحة يوسف العظمة وسط العاصمة دمشق، استجابةً لدعوة اعتصام التي نُظمت تحت شعار "القانون والكرامة"، وسط تزايد تدريجي في أعداد المشاركين مع استمرار توافد محتجين إلى المكان.

ورفع المشاركون في التجمع مطالب تتعلق بتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية، في ظل ارتفاع تكاليف الحياة والضغوط المتزايدة على المواطنين، وفق ما أفاد به مشاركون في الفعالية.

كما نشر المرصد السوري لحقوق الانسان مقاطع فيديو يظهر وقوع احتكاكات خلال الاحتجاج ومحاولات التعدي على المتظاهرين من قبل مجموعات موالية للحكومة المؤقتة.

كما تعرّض عدد من المحتجين لمضايقات مباشرة، من بينها الاعتداء على إحدى المتظاهرات، حيث جرى رمي هاتفها الجوال أرضاً في محاولة لمنعها من التصوير، في خطوة وصفها ناشطون بأنها تهدف إلى تكميم الأفواه وعرقلة نقل ما يجري داخل ساحة الاعتصام، وذلك على مرأى من قوات الأمن العام الموجودة في المكان.

وقال القائمون على الاعتصام إن الهدف من التحرك هو تسليط الضوء على التحديات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة، والمطالبة بإصلاحات شاملة تضمن تحسين مستوى المعيشة وتعزيز سيادة القانون.

وفي المقابل، حذّرت حسابات لناشطين وفعاليات أهلية من الدعوات المرتبطة بالاعتصام، مشيرة إلى مخاوف من استخدام القوة أو العنف في التعامل مع أي تحركات احتجاجية.

وتضمنت قائمة المطالب التي طرحها الداعون مجموعة من البنود، أبرزها وقف أي زيادات جديدة في الأسعار والرسوم قبل رفع الأجور، وربط الرواتب بسلة معيشية واقعية، وإعادة النظر في تعرفة الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والمحروقات والاتصالات بما يتناسب مع القدرة الشرائية.

كما شملت المطالب مكافحة الاحتكار، وحماية الخدمات العامة الأساسية بوصفها حقوقاً وليست سلعاً، وتحسين رواتب الكوادر في قطاعات الصحة والتعليم، إضافة إلى دعم الإنتاج المحلي والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

ودعا المشاركون أيضاً إلى اعتماد معايير الكفاءة في التعيين، ومكافحة المحسوبيات، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للفئات الهشة، إلى جانب مطالب تتعلق بالحريات العامة، والشفافية، والإصلاح الإداري والقضائي.

كما طالبت البنود بوقف قرارات وصفها الداعون بأنها مجحفة بحق بعض القطاعات، وإعادة النظر في حالات التسريح في القطاع العام، والتأكيد على العدالة الانتقالية، وإجراء انتخابات نقابية حرة، إضافة إلى دعم بيئة الاستثمار والصناعة والتجارة المحلية.

ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه البلاد تحديات اقتصادية ومعيشية متصاعدة، وسط دعوات متزايدة لإجراء إصلاحات اقتصادية وإدارية واسعة.

(م ح)