حملة دعوية داخل جامعة حمص تثير جدلاً حول الحريات الشخصية

شهدت جامعة حمص حملة دعوية أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط الطلابية، عقب قيام فريق يُعرف باسم "تناصح" بتنظيم جولة داخل الحرم الجامعي، بهدف حثّ الطالبات على ارتداء النقاب والالتزام بما وصفه بـ "اللباس الشرعي".

حملة دعوية داخل جامعة حمص تثير جدلاً حول الحريات الشخصية
الجمعة 17 نيسان, 2026   14:16
مركز الأخبار

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن قيام فريق يعرف باسم "تناصح" بتنظيم جولة داخل حرم جامعة حمص تدعو الطالبات على ارتداء النقاب والالتزام بما وصفه باللباس الشرعي.

وبحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، تضمنت الجولة إلقاء كلمات توعوية تناولت مفاهيم دينية، من بينها الدعوة إلى الالتزام بالطاعة، والتحذير من بعض السلوكيات، إلى جانب التأكيد على اعتماد اللباس الشرعي كنمط حياة، بوصفه – وفق القائمين على الحملة – وسيلة لتعزيز القيم الدينية داخل المجتمع الجامعي.

في المقابل، أثارت الحملة انتقادات بين عدد من الطلاب والمراقبين، الذين اعتبروا أنها تمثل تدخلاً في الحريات الشخصية داخل بيئة جامعية يُفترض أن تقوم على التنوع، محذرين من تحول مثل هذه الأنشطة إلى شكل من أشكال الضغط الاجتماعي أو المعنوي.

وأشار متابعون إلى أن تكرار هذه الفعاليات داخل المؤسسات التعليمية يثير تساؤلات حول حدود العمل الدعوي في الفضاءات العامة، ودور الجهات غير الرسمية في التأثير على سلوك الأفراد، ما يعكس جدلاً متصاعداً بشأن الحريات الفردية في البلاد.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل حول طبيعة الحريات العامة في البلاد، وتباين وجهات النظر بين من يرى في هذه الأنشطة ممارسة دعوية، ومن يراها تجاوزاً للفضاء الأكاديمي.

(م ح)