ترحيب دولي بوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس – الجمعة (21:00 ت غ)، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى تفاهم بين الطرفين، وسط ترحيب دولي واسع ومخاوف من خروقات ميدانية متزامنة.

ترحيب دولي بوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل
الجمعة 17 نيسان, 2026   09:18
مركز الأخبار

بدأ تطبيق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل منتصف ليل الخميس – الجمعة، وسط تطورات ميدانية متسارعة وتباين في المواقف بشأن شروط الهدنة وآفاق تثبيتها.

وقال ترامب، عبر منصته "تروث سوشال"، إنه أجرى اتصالات ممتازة مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موضحاً أنه تم الاتفاق على وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام، يبدأ من الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وأضاف أن الطرفين قد يتجهان إلى لقاء مباشر في البيت الأبيض خلال الأيام المقبلة، في حال التزام الهدنة.

وفي تطور لافت، أعلن كل من حزب الله وإسرائيل التزامهما بوقف إطلاق النار، مع تسجيل تباين في الشروط والتفسيرات، إذ شدد الحزب على أن التزامه مرهون بوقف شامل للأعمال العدائية، وعدم استغلال الهدنة لتنفيذ اغتيالات أو عمليات عسكرية، إضافة إلى تقييد التحركات الإسرائيلية قرب الحدود.

في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن تل أبيب وافقت على الهدنة مع الإبقاء على "منطقة أمنية" بعمق عشرة كيلومترات داخل جنوب لبنان، وربط وقف إطلاق النار بنزع سلاح حزب الله والتوصل إلى اتفاق سلام دائم "يقوم على القوة".

وبالتزامن مع دخول الاتفاق حيّز التنفيذ، شهدت مناطق لبنانية، بينها الضاحية الجنوبية لبيروت، أجواء احتفالية وإطلاق نار في الهواء، فيما بدأ نازحون بالعودة إلى بعض المناطق الجنوبية، وسط حذر أمني من الوضع الميداني.

ورحبت دول عدة، بينها فرنسا وألمانيا والسعودية والمفوضية الأوروبية، بالاتفاق، داعية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ودعم سيادة الدولة اللبنانية. كما دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى الالتزام بالهدنة وتجنب التصعيد.

في المقابل، رأت إيران أن وقف إطلاق النار في لبنان يأتي ضمن تفاهمات أوسع مرتبطة بالملف الإقليمي، بينما أكدت واشنطن وتل أبيب أن المسار اللبناني منفصل عن المفاوضات مع طهران.

وميدانياً، سجلت الساعات التي سبقت الهدنة وبعد دخولها حيز التنفيذ خروقات متبادلة، شملت قصفاً إسرائيلياً لمناطق في الجنوب، وإطلاق صواريخ من جنوب لبنان، إضافة إلى استمرار تحليق الطائرات المسيّرة.

وكانت العمليات العسكرية خلال الأشهر الماضية قد أسفرت عن مقتل أكثر من 2100 شخص في لبنان ونزوح واسع، فيما أعلن الجيش اللبناني أن بعض الضربات الإسرائيلية أدت إلى "عزل مناطق جنوب الليطاني عن شماله"، مع استمرار التوتر على طول الحدود.

(م ح)