قراءات متباينة للصراع الإيراني

تعكس تغطيات الصحف تبايناً واضحاً في تقييم مآلات الصراع المرتبط بإيران، إذ تتوزع القراءات بين من يركز على تصاعد أدوات التأثير الإعلامي والحرب الرقمية ومن يرى في الصمود العسكري الإيراني مكسباً استراتيجياً يعيد تشكيل موازين القوة، فيما يحذر آخرون من تداعيات التسويات السياسية غير المكتملة وانعكاساتها المحتملة على استقرار المنطقة.

قراءات متباينة للصراع الإيراني
الجمعة 17 نيسان, 2026   09:11
مركز الأخبار

سلّطت وسائل الإعلام الصادرة صباح اليوم، الضوء على أبعاد متعددة للحرب المرتبطة بإيران، بين تصاعد المواجهة الإعلامية في الفضاء الرقمي، واستمرار التوازنات العسكرية المعقدة، وانعكاسات ذلك على ملفات إقليمية، ولا سيما في لبنان.

حرب "الميمز" الإيرانية

في هذا السياق، تناولت صحيفة الشرق الأوسط ما وصفته بـ "حرب الميمز"، ورأت أن الصراع لم يعد يقتصر على الميدان، بل يمتد إلى معركة الروايات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث باتت الصور والفيديوهات والمحتوى الساخر أدوات رئيسة للتأثير على الرأي العام.

وأشارت إلى أن إيران استثمرت في هذا النوع من الحرب الرقمية، عبر توظيف محتوى بصري ساخر وموجّه، بهدف الترويج لروايتها وإرباك خصومها، رغم ما عدّته محدودية تأثير هذه الأدوات على المدى الطويل.

كيف فرضت طهران نِدِيَّتها على واشنطن؟

من جانبها، رأت صحيفة العربي الجديد أن طهران نجحت، رغم الفارق الكبير في موازين القوى مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في فرض نوع من الندية في المواجهة، مستندة إلى استراتيجيات "الحروب غير المتناظرة"، عبر استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة وإطالة أمد الصراع.

وأضافت أن هذا النهج حالَ دون تحقيق أهداف الحرب المعلنة، وأبقى النظام الإيراني صامداً، بل في موقع تفاوضي أكثر فاعلية.

لبنان يفاوض بقرار الدولة والسيادة تُختبر على الطاولة

أما صحيفة "نداء الوطن" اللبنانية، فركّزت على تداعيات هذه التطورات على لبنان، وذكرت أن مسار التفاوض الذي دخلته البلاد يضع مسألة السيادة على المحك، في ظل انقسام داخلي وضعف مؤسسات الدولة.

وأشارت إلى أن أي تسوية محتملة قد تفتح الباب أمام الاستقرار، لكنها تحمل في الوقت ذاته مخاطر "سلام ناقص" إذا لم تستند إلى قرار داخلي موحد، محذّرة من أن التسويات المفروضة قد تتحول إلى هدنة مؤقتة لصراع أكبر.

(م ح)