سياسي: استمرار الانقسام وغياب مرجعية موحدة يضعان القضية الكردية في خطر

أكد عضو حركة التجديد الكردستاني – سوريا، أن القضية الكردية باتت حاضرة على المستوى الدولي وتُطرح على طاولة المفاوضات من قبل مالكي القرار، وحذر من أن استمرار الانقسام وغياب مرجعية سياسية موحدة، يضعان القضية الكردية في خطر.

سياسي: استمرار الانقسام وغياب مرجعية موحدة يضعان القضية الكردية في خطر
الجمعة 17 نيسان, 2026   03:40
الحسكة
بوطان حسين

يتصاعد طرح موضوع وحدة الصف الكردي في الشارع الكردي بروج آفا وكردستان، كضرورة ملحّة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، وضرورة للحفاظ على المكتسبات.

وفي هذا السياق، قال عضو المجلس العام لحركة التجديد الكردستاني – سوريا محمد زيدو، إن تحقيق وحدة الموقف الكردي بات أمراً أساسياً في ظل الصراعات بين القوى الدولية والإقليمية في المنطقة.

وبيّن أن الهجمات الأخيرة على مناطق روج آفا، والتي وصفها بـ "الوجود واللاوجود"، أكدت أهمية وضرورة وحدة الصف والموقف الكردي، في مرحلة تشهد إعادة رسم التوازنات في العالم.

وأضاف أن المظاهرات والاحتجاجات التي خرجت في كردستان وخارجها ضد تلك الهجمات، أسهمت في إيصال رسالة واضحة وأوقفت الهجمات، وأن ذلك شكّل موقفاً قوياً في مواجهة الاستهداف.

ولفت إلى أن الاتفاق الذي وُقّع في فرنسا بين أطراف مختلفة قبل الهجمات، كان مخططاً يهدف إلى إضعاف القضية الكردية، لصالح أجندات دولية وإقليمية على حساب الشعب الكردي.

ورأى أن وحدة الموقف الكردي، خلال تلك المرحلة، وجّهت رسالة مهمة مفادها أن استهداف الكرد لا يمكن أن يمر دون ردّ، وأن القضية الكردية باتت أكثر حضوراً في مواجهة أي مشاريع تستهدفها.

ونوّه إلى أنه في حال عدم مواكبة الكرد للمتغيرات التي يشهدها الشرق الأوسط، فقد تنعكس هذه التحولات سلباً على قضيتهم، وأكد أن تحقيق الوحدة الكردية بات ضرورة ملحّة في المرحلة الراهنة.

وأشار إلى أن الكرد أظهروا حالة من التماسك خلال الهجمات الأخيرة على روج آفا، إلا أن استمرار الخلافات بين القوى والأحزاب السياسية ما يزال يشكل عائقاً أمام تحقيق وحدة الصف.

ودعا إلى الإسراع في عقد مؤتمر كردستاني يهدف إلى تشكيل مرجعية تمثل القوى السياسية والمجتمعية في روج آفا، كخطوة أولى نحو توسيع هذا الإطار على مستوى مناطق كردستان الأخرى.

كما لفت إلى إمكانية قيام مجلس سوريا الديمقراطية بدور في هذا السياق، من خلال تنظيم لقاءات تمهيدية بين الأطراف السياسية المتقاربة، بهدف تعزيز التنسيق ودفع جهود التقارب.

وأضاف أنه بإمكان الشخصيات المستقلة والفعاليات المجتمعية لعب دور في دفع القوى والأحزاب السياسية الكردية نحو تحقيق الوحدة، عبر ممارسة ضغط شعبي لتسريع هذه الخطوات، حتى لو تتطلب ذلك الخروج في الاحتجاجات كخيار نهائي وهو حق طبيعي للشعب.

وأشار عضو المجلس العام في حركة التجديد الكردستاني – سوريا، إلى استعدادهم لاتخاذ خطوات مختلفة في سبيل تحقيق الوحدة الكردية، وشدد على أولوية هذا الهدف في المرحلة الحالية.

وحذر من أن استمرار الانقسام بين القوى السياسية الكردية دون تشكيل مرجعية موحدة، يضع القضية الكردية في مرحلة خطيرة تتمثل بحلها وطمسها، بعد أن وصلت اليوم إلى مستويات متقدمة من الحضور الإقليمي والدولي، وتُطرح على طاولة المفاوضات من قبل الذين يملكون القرار بفضل التضحيات الشعب الكردي بكل فئاته.

وأوضح أن تحقيق الوحدة لا يعني إلغاء الاختلافات السياسية أو الفكرية، بل يهدف إلى إيجاد إطار مشترك يمثل الكرد، ويسهم في الدفع نحو حل القضية والحفاظ على الوجود الكردي.

وذكر محمد زيدو أن أبرز التحديات الداخلية التي تعيق تحقيق الوحدة الكردية تتمثل في الذهنية الحزبية والخلافات الأيديولوجية بين بعض الأطراف، بالإضافة إلى تمسّك بعض القيادات بمواقعها.

ولفت إلى وجود تحديات خارجية أيضاً، تتمثل في ضغوط تمارسها قوى إقليمية بهدف عرقلة أي جهود لتحقيق وحدة كردية.

وفي ختام حديثه، عدّ عضو المجلس العام لحركة التجديد الكردستاني- سوريا محمد زيدو، أن الكرد أمام فرصة مهمة للتقارب في ظل المتغيرات الدولية الراهنة، ودعا إلى استثمار هذه المرحلة لتحقيق تقدم في هذا الملف.

(ل م)

ANHA