حقوقي: انتشار الخطف والانتهاكات في سوريا يعمّق فقدان الشعور بالأمان

يرى الحقوقي ماجد وهبي أن انتشار الخطف والانتهاكات في سوريا يعمّق فقدان الشعور بالأمان ويضعف ثقة المواطنين بالدولة والسلم الأهلي في ظل غياب المحاسبة وضعف ضبط الأمن، مؤكداً أن حماية المدنيين يتطلب تفعيل مؤسسات الدولة، وسط تقارير تتحدث عن عمليات خطف وقتل مستمرة.

حقوقي: انتشار الخطف والانتهاكات في سوريا يعمّق فقدان الشعور بالأمان
الخميس 16 نيسان, 2026   04:50
السويداء

 في ظل تصاعد وتكرار حوادث الخطف والقتل في سوريا، تتزايد المخاوف من تداعيات هذه الظاهرة على حياة المدنيين واستقرار المجتمع، حيث رصد أكثر من 91 حالة اعتقال وخطف في مناطق متفرقة من البلاد منذ مطلع كانون الأول وحتى العاشر من نيسان الجاري؛ ومقتل 21 شخصاً بينهم نساء وأطفال في نيسان الجاري.

ويرى الناشط والحقوقي من السويداء، المحامي ماجد وهبي، أن انتشار حالات الخطف والقتل والانتهاكات في سوريا يؤدي إلى فقدان الشعور بالأمان داخل الدولة، ويعكس عجزها عن ضبط الوضع الأمني، مشيراً إلى أن ذلك ينعكس مباشرة على تراجع ثقة المواطنين بالدولة وشعورهم بعدم الأمان.

ويشير الحقوقي ماجد وهبي إلى أن تكرار هذه الحوادث يعكس في الوقت ذاته خللاً أمنياً وغياباً للمحاسبة، مضيفاً أن: "المدنيين يعيشون حالة خوف شاملة تمس مختلف جوانب حياتهم، من الأمن الغذائي إلى أمن الدخل، إلى جانب انتشار الجريمة والسلاح، ما يعزز شعورهم بغياب الأمن وعدم قدرتهم على اللجوء إلى جهة تحميهم أو تنصفهم عند التعرض لأي اعتداء، في ظل غياب المساءلة".

ويلفت وهبي إلى أن غياب الأمن وضعف مؤسسات الأمن والحقوق يدفعان المواطنين إلى الإحجام عن المطالبة بحقوقهم أو التبليغ عن الانتهاكات، وبالتالي يلجؤون إلى العائلة أو العشيرة طلباً للحماية، بدلاً من مؤسسات الحكومة الأمنية.

ويؤكد وهبي أن حماية المدنيين ومنع الإفلات من العقاب تتطلب تفعيل مؤسسات أمنية إدارية بجميع سلطاتها القضائية والتشريعية والتنفيذية، وتعزيز دور الأجهزة الأمنية في تطبيق القانون، بما يضمن تحقيق العدالة وترسيخ الشعور بالأمان.

وحذّر الناشط والحقوقي من السويداء، المحامي ماجد وهبي، من أن غياب العدالة يدفع الأفراد إلى أخذ حقوقهم بأيديهم، ما يهدد السلم الأهلي، في حين أن تطبيق القانون بشكل عادل على الجميع من شأنه تعزيز الاستقرار والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع.

(م ح)