دعوات للإسراع بتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني وتثبيت الحقوق الدستورية للمكونات

دعا كاتب وسياسي في روج آفا إلى الإسراع في تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، وحذّرا من المماطلة، وأكدا ضرورة تثبيت الحقوق السياسية والثقافية للشعب الكردي في الدستور السوري.

دعوات للإسراع بتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني وتثبيت الحقوق الدستورية للمكونات
الخميس 16 نيسان, 2026   03:40
الحسكة
بلند حجي

في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة، تتزايد الدعوات للإسراع في تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، وسط مطالب بتثبيت الحقوق السياسية والثقافية للشعب الكردي ضمن الدستور السوري.

وفي هذا السياق، قال الكاتب والناقد عبد الوهاب بيراني: "إن سوريا شهدت خلال السنوات الماضية، ظروفاً صعبة، أدت إلى موجات نزوح وتهجير واسعة، إذ اضطر ملايين السوريين إلى مغادرة منازلهم، فيما غادر آخرون البلاد بشكل كامل".

وأشار إلى أن: "سقوط نظام بشار الأسد شكّل بارقة أمل للسوريين للدخول في مرحلة جديدة من البناء والتقدم، إلا أن ما أعقب ذلك جاء مغايراً للتوقعات، حيث شهدت البلاد موجات جديدة من العنف، لا سيما في الساحل السوري والسويداء، إضافة إلى الهجمات التي طالت مناطق شمال وشرق سوريا".

وأضاف أن هذه التطورات أفضت إلى إبرام اتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا، "بعد سلسلة من الاتفاقات السابقة التي لم تحقق نتائج ملموسة، من بينها اتفاق العاشر من آذار".

وعدّ أن: "الاتفاق يحمل طابعاً إيجابياً، كونه يشكل خطوة نحو الحد من التوتر والعنف ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة ومعالجة ملفات عدة تشمل صياغة دستور جديد، وملف المخيمات والأوضاع الإنسانية، إضافة إلى معالجة قضايا المعتقلين، وضمان حقوق مختلف المكونات السورية". لكنه أشار في الوقت ذاته، إلى وجود مماطلة وعقبات تعيق تنفيذ الاتفاق، إضافة إلى غياب رؤية واضحة لآلية الدمج.

ولفت إلى أن تصاعد خطاب العنف يشكل عائقاً أمام تحقيق الاستقرار، وشدد على أن الاتفاق يمثل عامل استقرار للبلاد، وأن تعثره قد يفتح المجال أمام تصاعد التوترات.

وأكد أن الإسراع في تنفيذ بنود الاتفاق بات ضرورة ملحة في ظل الظروف الراهنة، لأنه يمثل عاملاً أساسياً للحفاظ على الاستقرار ومنع تفاقم الصراعات.

وفيما يتعلق بالمرسوم رقم 13، أوضح بيراني أنه يمثل خطوة إيجابية، إلا أنه لا يزال يتضمن نواقص، وشدد على أهمية الاعتراف باللغة الكردية، وتثبيت الحقوق السياسية للشعب الكردي ضمن الدستور، بما يضمن مشاركته في الحياة العامة.

من جهته، قال الرئيس المشترك للمكتب التنظيمي في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) في الحسكة، محمد أشرف، إن: "الاتفاق الأخير بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة لا يزال قائماً، لكنه يسير بوتيرة بطيئة، وأرجع ذلك إلى ضعف الالتزام بتنفيذ بنوده من قبل الحكومة المؤقتة".

وأوضح أشرف أن ملف الأسرى يشكل أحد أبرز الأمثلة على ذلك، حيث لا يزال عدد من أسرى قوات سوريا الديمقراطية محتجزين لدى الحكومة المؤقتة، في حين عملت قسد على تبييض سجونها.

ونوه إلى أن: "هذه المماطلة تهدف إلى كسب الوقت"، وأشار إلى وجود أطراف تقف خلف الكواليس تسعى إلى عرقلة تنفيذ الاتفاق، بهدف التأثير على قرارات الحكومة المؤقتة وتحقيق مكاسب في ظل التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

وأكد أشرف أن: "الحقوق السياسية للشعب الكردي غير قابلة للمساومة، وأن الإدارة الذاتية ماضية في العمل على تثبيتها ضمن الدستور السوري".

وشدد على أن: "المرسوم رقم 13 لا يلبي الطموحات، ولا يمكن الاكتفاء بحقوق شكلية، وأن التضحيات التي قدمها شعب روج آفا تتطلب اعترافاً دستورياً واضحاً يضمن حقوقه القومية والسياسية، ويكرّس وجوده كشعب أصيل يعيش على أرضه التاريخية".

(ل م)

ANHA