تزايد الانتقادات حول الواقع المعيشي في سوريا ودعوات للتحرك في 17 نيسان

يعاني السوريون من واقع معيشي واقتصادي متدهور يتمثل في ارتفاع الأسعار وتراجع مستوى الخدمات وتغيّر السياسات الاقتصادية، مع استمرار تداعيات الحرب. ويتزامن ذلك مع تصاعد الدعوات إلى احتجاجات في 17 نيسان للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية.

تزايد الانتقادات حول الواقع المعيشي في سوريا ودعوات للتحرك في 17 نيسان
الإثنين 13 نيسان, 2026   04:10
مركز الأخبار

تزايدت في الآونة الأخيرة الانتقادات الموجَّهة إلى الواقع المعيشي والاقتصادي في سوريا، وسط حديث من بعض المغتربين السوريين الذين زاروا البلاد ومن محللين اقتصاديين عن تراجع مستوى الخدمات وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب مخاوف من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

ورصد مراسلنا ارتفاع هائل في أسعار السلع والخدمات الأساسية، حيث ارتفع سعر ربطة الخبز من 400 ليرة إلى 4000 ليرة، واسطوانة الغاز من 22 ألف ليرة إلى 135 ألف ليرة إن وجدت، كما تضاعفت أسعار الكهرباء من 10–20 ألف ليرة إلى نحو مليون ومليونين ليرة، وتضاعفت أجور النقل ثلاث مرات، والإيجارات عدة أضعاف، إلى جانب شكاوى من تراجع الخدمات العامة مثل تراكم النفايات.

ودعا مجموعة من الناشطين السوريين عبر مواقع التواصل الافتراضي إلى اعتصام في ساحة المحافظة بدمشق في 17 نيسان، تزامناً مع ذكرى استقلال سوريا، معتبرين أن الموعد يحمل رمزية مرتبطة بالمطالب المعيشية والاقتصادية.

وأشار محللون اقتصاديون زاروا سوريا مؤخراً في حديثهم لوكالتنا إلى أن البلاد تواجه تحديات اقتصادية متزايدة في ظل تراجع الدعم الخارجي وتغير السياسات الاقتصادية، مع توجه نحو توسيع دور القطاع الخاص في بعض الخدمات الأساسية منها ما ورد في مراسيم أخيرة عن الطاقة والمياه، الأمر الذي يثير نقاشاً حول انعكاساته على أسعار الكهرباء والمياه والمواد الأساسية.

صدرت مراسيم تشريعية جديدة بتاريخ 9 نيسان الجاري عن رئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع، تضمنت إحداث المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب إحداث شركات عامة في قطاعي الكهرباء والتعدين، في خطوة قالت الحكومة إنها تهدف إلى "إعادة تنظيم"، فيما يراها السوريون ومختصون شكلاً من أشكال الخصخصة.

كما تحدث محللون وزوار عن ارتفاع ملحوظ في أسعار عدد من السلع والخدمات الأساسية، من بينها الخبز والغاز والكهرباء والنقل والإيجارات، إضافة إلى ملاحظات حول تحديات تتعلق بالخدمات العامة في بعض المناطق.

وفي السياق ذاته، قال المغترب السوري الياس عبود لوكالتنا إن من بين المظاهر التي لاحظها خلال زيارته توسّع تجارة السيارات المستعملة في الأسواق المحلية، ووجود بسطات لعرضها في محيط العاصمة، وفق وصفه.

من جهته، أشار الأستاذ الجامعي عمار الزين خلال زيارته إلى سوريا إلى وجود فجوة بين ما يُطرح في الإعلام والواقع الميداني، لافتاً إلى تحديات تتعلق بالخدمات وفرص العمل وبعض الممارسات الإدارية، إضافة إلى استمرار تأثيرات سنوات الحرب على مختلف القطاعات.

وتأتي هذه الآراء في ظل استمرار النقاش العام حول الأوضاع المعيشية والاقتصادية في سوريا، ومع دعوات إلى تحركات احتجاجية في 17 نيسان، وسط مطالب بتحسين الظروف المعيشية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

(أم)

ANHA