هدنة أميركا وإيران تحت الاختبار والتصعيد في لبنان يعقّد المشهد

رأت تحليلات أن المفاوضات المرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد تأتي في سياق اختبار المسار السياسي بعد حرب استمرت نحو 40 يوماً، مشيرة إلى أن أسباب الصراع لا تزال قائمة، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، ودور طهران الإقليمي، إضافة إلى أمن الملاحة في مضيق هرمز.

هدنة أميركا وإيران تحت الاختبار والتصعيد في لبنان يعقّد المشهد
الجمعة 10 نيسان, 2026   09:10
مركز الأخبار

توقفت وسائل الإعلام الصادرة صباح اليوم، عند الهدنة المؤقتة لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ورأت أنها لا تزال محاطة بالغموض، وسط تساؤلات عمّا إذا كانت تشكّل بداية لمسار تسوية أم مجرد هدنة عابرة تسبق جولة جديدة من التصعيد في المنطقة.

هل هي استراحة بين حربين؟

أشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن المفاوضات تمثل محاولة لاختبار إمكانية الوصول إلى تسوية، لكنها حذّرت من أن استمرار أسباب النزاع قد يعيد إشعال المواجهة، خصوصاً مع تأكيد واشنطن استعدادها لاستئناف العمليات العسكرية إذا فشلت المحادثات. وذكرت أن الفجوة في موازين القوى بين الطرفين تجعل من الصعب الحديث عن توازن حقيقي، رغم محاولات طهران تصوير ما جرى على أنه انتصار.

مقاربة أولية للشروط الإيرانية والأميركية بشأن وقف الحرب

في المقابل، ركزت صحيفة النهار على أن وقف إطلاق النار لا يشكّل نهاية للحرب، بل هو هدنة مؤقتة ومشروطة، يرتبط استمرارها بنتائج المفاوضات خلال مهلة الأسبوعين.

وأشارت إلى أن الضغوط الدولية، وارتفاع كلفة الحرب، دفعا الأطراف إلى القبول بالتفاوض، مع بقاء ملفات أساسية عالقة، أبرزها فتح مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، وأمن المنطقة.

وتابعت الصحيفة بالقول: "إن ما يجري يعكس صراع إرادات أكثر منه صراع توازنات عسكرية"، لافتة إلى أن إيران دخلت التفاوض تحت ضغط الخسائر الكبيرة، وفي ظل تراجع قدرتها على فرض شروطها، مقابل تمسك الولايات المتحدة بمطالبها الأساسية.

المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية تنطلق الثلاثاء في واشنطن وتوغل اسرائيلي في بنت جبيل

بالتوازي، برز التصعيد في لبنان كعامل مؤثر في مسار الهدنة، حيث نقل موقع لبنان 24 أن إسرائيل أعلنت استعدادها لبدء مفاوضات مع لبنان في واشنطن، في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية جنوباً، مع تسجيل اشتباكات عنيفة وتوغل إسرائيلي في مناطق حدودية.

وأشارت المصادر إلى تباين واضح في المواقف، إذ يتمسك لبنان بضرورة وقف إطلاق النار قبل أي تفاوض، فيما تطرح إسرائيل إجراء المفاوضات «تحت النار»، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي والعسكري.

كيف يؤثر التصعيد الإسرائيلي في لبنان على هدنة أميركا وإيران؟

فيما ركّزت سكاي نيوز عربية على آراء محللين ذكروا أن التصعيد الإسرائيلي في لبنان يهدد استمرارية الهدنة بين واشنطن وطهران.

ونقل الموقع عن كبير محللي شؤون لبنان في مجموعة الأزمات الدولية، ديفيد وود، قوله إن الترحيب اللبناني بوقف إطلاق النار لا يعني بالضرورة تحقيق استقرار فعلي، مشيراً إلى أن جذور الصراع لا تزال قائمة.

 وعدَّ أن أي هدنة مؤقتة في لبنان تتطلب ضغطاً أميركياً مباشراً على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية، محذّراً من أن استمرار الوضع الحالي يُبقي البلاد على “حافة الانهيار” وإمكانية الانزلاق إلى مواجهة جديدة.

بدوره، رأى الخبير العسكري اللبناني العميد خالد حمادة أن المفاوضات قد تستمر رغم القصف، لافتاً إلى صعوبة فصل مسار التفاوض عن دور "حزب الله"، ما يُبقي المشهد مفتوحاً على مزيد من التوتر.

(م ح)