القائد عبد الله أوجلان: تجييش المرأة يُعد إجراءً هاماً لتكريس حرية النساء

يقول القائد عبد الله أوجلان بشأن تجييش المرأة: "تُعد ظاهرة تجييش المرأة، حقيقة صائبة كخطوة تنظيمية أولى لفتح السبيل أمام حرية المرأة".

القائد عبد الله أوجلان: تجييش المرأة يُعد إجراءً هاماً لتكريس حرية النساء
السبت 4 نيسان, 2026   06:00
مركز الأخبار

يقارب القائد عبد الله أوجلان مسألة تجييش المرأة من زوايا متعددة، مسلطاً الضوء على أهميتها الاستراتيجية ودورها المحوري في مختلف مجالات النضال. وبمناسبة الذكرى السنوية الثالثة عشرة لتأسيس وحدات حماية المرأة (YPJ)، نعرض مجموعة من المقتطفات من تقييماته التي تناول فيها مفهوم جيش المرأة وأبعاده الفكرية والتنظيمية.

يقول القائد عبد الله أوجلان: "يُعد تجييش المرأة إجراءً هاماً لتكريس حرية المرأة، والخطوة الأولى من نوعها في التاريخ العالمي من حيث تنظيمها على هذا المستوى، لماذا دعت الحاجة إليه؟ إنه أمر ضروري حيث لا غنى عن تنظيم ومأسسة تجييش المرأة على الصعد كافة لأجل تكريس الحرية والمساواة".

ويضيف: "إذا كانت المرأة ترغب اكتساب ذاتها مرة أخرى، وتودّ سمو شقيقاتها من بنات جنسها، فعليها الإدراك تماماً أنها محتاجة – حتى أكثر من الرجل – لتنظيم ذاتها، وأن عليها النجاح في التنظيم والتجييش ضمن حاكميتها هي من خلال إبداء الرغبة الجامحة لذلك، بل وحتى الشغف الكبير والروح العليا من المسؤولية أيضاً".

ويوضح القائد عبد الله أوجلان تأثير ذلك على الرجل أيضاً، قائلاً: "المرأة بذاتها هي التي ستفوز في ذلك وتحققه، لأن الرجل يخاف دوماً من أن تصبح المرأة قوة، خوفاً منه على فقدان سلطته أو تزعزعها، فهو تعلّم أن يكون ولي أمرها أو أغاها أو سيدها أو رب المنزل في الأسرة، أي أنه المولّد للضغط والاضطهاد دوماً، من هنا يتسم تقبّل المرأة للسمو كمبدأ لها بأهمية حياتية".

ويشير القائد عبد الله أوجلان إلى أهمية تجييش المرأة، قائلاً: "لماذا تجييش المرأة؟ الجواب الساطع والشفاف لهذا السؤال هو "لأنه أداة أساسية للمساواة"، ويتابع: "ما لم يوجد تجييش المرأة، أي تنظيمها الخاص بها، في المجال الاقتصادي، وفي العديد من المؤسسات الاجتماعية والسياسية وحتى الثقافية، فتحرر جنس المرأة لن يتحقق إلا بترسيخ تنظيمها الأيديولوجي والسياسي والعسكري، أي تحقيق تجييشها، على أساس حقيقتها الجنسية وميزاتها الأصلية".

كما يلفت القائد عبد الله أوجلان في تقييماته على تأثير تنظيم المرأة على النظام الذكوري، ويقول حول ذلك: "تتسم هذه الخطوة بأهمية خاصة من حيث تحطيم القساوة والظلم في النظام الذكوري المهيمن ضمن حقيقة الجيش كأداة لتسيير الحرب التي هي تعبير مكثف عن السياسة، ومن حيث الكشف عن القوة الأتية للمرأة وإبرازها إلى الوجود. حيث يعبّر تجييش المرأة عن موقف مختلف ومميز حقاً، إذا ما نظرنا إليه من زاوية المعايير الدولية القائمة حالياً ومقاييس الرجل والمرأة الكلاسيكية الرثة والأعراف والأحكام الاجتماعية السائدة، والأهم من ذلك فإن معالجة حقيقة كهذه، كموضوع للنقاش وبالتالي تطبيقها على أرض الواقع بما يوازي ذلك، يُعد ظاهرة تتطلب بالفعل جسارة كبرى في اليوم الراهن".

ويتابع: "وبينما غدا تجييش المرأة انتقاداً وبديلاً عملياً لحقيقة الجيش الكلاسيكي الذي ما برح لرجل يراه عائداً له وخاصاً له؛ لأن الوسيلة التي أوجه بها ذاته على الأكثر؛ فالمعرّض للاندثار والزوال هنا هو الطابع الذكوري المتسلط في الوقت ذاته"، مؤكداً أن "المرأة تملصت من وجهة النظر الذكورية المهيمنة بشأن ذاتها وجنسها وقوتها وجمالها وتقربت دون أحكام مسبقة، بل مفعمة بإيمان كبير وثقة لا متناهية بذاتها، كما أنها انتبهت لعدم وجودها في الحياة بقوتها وإرادتها ورغبتها هي، وعدم المشاركة فيها بموجب ذلك، بالتالي بدأت بمحاسبة ذاتها وتعبئتها والتعمق في أمرها وبذلت جهوداً حثيثة في هذا المضمار، وحتى يومنا هذا تقوم بنضالها الثوري والعسكري في جبال الحرية".

ANHA