إلغاء الاحتفالات بعيد الفصح في كنائس دمشق بعد توترات السقيلبية

ألغت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك الاحتفالات بعيد الفصح الخاص بالطوائف المسيحية التي تتبع للتقويم الغربي، وذلك بعد التوترات التي شهدتها مدينة السقيلبية بريف حماة.

إلغاء الاحتفالات بعيد الفصح في كنائس دمشق بعد توترات السقيلبية
السبت 28 آذار, 2026   21:56
مركز الأخبار

أعلنت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك إلغاء الاحتفالات بعيد الفصح المجيد الخاصة بالطوائف المسيحية التي تتبع للتقويم الغربي، وذلك بعد التوترات التي شهدتها مدينة السقيلبية في ريف حماة ذات الغالبية المسيحية.

ونقل بيان للبطريركية عن البطريرك يوسف العبسي قوله: "نظراً إلى الأوضاع الراهنة غير المشجعة، قررنا بالتنسيق والاتفاق مع سائر الكنائس أن تقتصر الاحتفالات الفصحية لهذا العام على الصلوات فقط في داخل الكنائس". وفق ما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية.

وجاء القرار عقب توتر أمني شهدته مدينة السقيلبية مساء الجمعة، وهي من أكبر المدن ذات الغالبية المسيحية في وسط سوريا، بين أبناء البلدة ومسلحين من قرى مجاورة قاموا باقتحامها، الأمر الذي اتخذ طابعاً طائفياً، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان وسكان.

وجاءت هذه التطورات بعد أشهر من تفجير انتحاري استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة في دمشق في حزيران 2025، وأسفر عن مقتل 25 شخصاً.

وأخبر سكان محليون من السقيلبية وكالة فرانس بريس أنهم سمعوا مساء أمس الجمعة إطلاق الرصاص والتكبيرات، والتزموا منازلهم خوفاً على أرواحهم.

وشدد أحد المواطنين على أنهم كعوائل مسيحية لن يقبلوا الرحيل من مناطقهم التي يعيشون فيها منذ آلاف السنين، وقال: "نحن جزء منها ولن نتخلى عن مطالبنا رغم كل التهديدات".

وسبق أن أقدم مسلحون وملثمون قدموا من قلعة المضيق وقرى مجاورة، على الهجوم على مدنيين في مدينة السقيلبية تخللته أعمال شغب وتخريب واعتداء على الممتلكات والمدنيين.

وخرج العشرات السبت في اعتصام صامت وسط مدينة السقيلبية، رافعين لافتات كتب على إحداها "لا للسلاح المنفلت.. نعم لدولة سورية تضم جميع مكوناتها".

وطالب المشاركون بمحاسبة المتورطين، فيما كُتب على لافتات أخرى "لا للجيش من لون واحد" و "لا للإعلام الكاذب" و"نطالب بمحاسبة عناصر الأمن العام المتورطين".

وأدانت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس في بيان "الهجوم والترهيب" في السقيلبية، مطالبة بفتح تحقيق رسمي ومحاسبة المتورطين.

(م د)