أهالي مصياف يطالبون بإعادة محكمة الاستئناف إلى المدينة بعد نقلها

يطالب أهالي منطقة مصياف بريف حماة بإعادة محكمة الاستئناف إلى القصر العدلي في المدينة، بوصفها الخيار الأنسب لتقديم الخدمة العدلية القريبة من المواطنين وتخفيف الأعباء المالية والجهد عن آلاف المتقاضين والمحامين، بدلاً من نقلها إلى مركز مدينة حماة.

أهالي مصياف يطالبون بإعادة محكمة الاستئناف إلى المدينة بعد نقلها
الأحد 29 آذار, 2026   03:40
حماة

يواصل أهالي منطقة مصياف، التي تضم أكثر من مئتي قرية وبلدة غرب حماة، مطالباتهم بإعادة محكمة الاستئناف إلى مقرها السابق في القصر العدلي بمدينة مصياف، بعد نقلها إلى القصر العدلي في مدينة حماة، في خطوة زادت من معاناتهم اليومية وكبّدتهم أعباء مالية كبيرة.

وجرى نقل محاكم الاستئناف من مدن مثل سلمية ومصياف ومناطق أخرى إلى مركز مدينة حماة في سياق توجه مركزي، منذ شباط الفائت. ولم توضّح الحكومة المؤقتة في سوريا سبب إقدامها على هذه الخطوة سوى القول إنها تأتي في سياق "إعادة تنشيطها"، بحسب ما أوضحه مراسلنا من المنطقة.

ويقول الأهالي إن نقل المحكمة أثقل كاهل آلاف المواطنين الذين لديهم قضايا منظورة أمامها، لا سيما في قضايا الصلح والجزاء والمدني، إضافة إلى مخالفات البناء المرتبطة بمجالس المدن وقضايا النصب والاحتيال، ما يستدعي مراجعات متكررة تصل أحياناً إلى يومياً.

ويضطر المواطنون إلى قطع مسافة تصل إلى نحو أكثر من 50 كيلومتراً للوصول إلى القصر العدلي في حماة، بتكاليف نقل مرتفعة تصل إلى 100 ألف ليرة سورية للرحلة الواحدة، في وقت كانت المحكمة قريبة منهم داخل مصياف، ما كان يخفف العبء المادي والجهد.

يقول المواطن سامر مسعود لمراسلنا: "قبل النقل، كنت أذهب إلى المحكمة في مصياف خلال ربع ساعة وبأقل من 10 آلاف ليرة، أما اليوم، أي مراجعة للمحكمة في حماة تكلفني 100 ألف ليرة ذهاباً وإياباً، وأحياناً أضطر للحضور أكثر من مرة في الأسبوع، هذا العبء يفوق طاقتنا كمواطنين بسطاء".

أما المواطن أحمد الحسن، وهو صاحب قضية مخالفة بناء، فقال: "أنا من قرية بعيدة عن مصياف أصلاً، واليوم بعد نقل المحكمة إلى حماة، صار الطريق مضاعفاً، اضطررت أكثر من مرة لمراجعة المحكمة يومياً بسبب تعقيدات القضية، وتكاليف النقل وحدها استنزفت مدخراتي".

بدورهم، يعاني المحامون من تداعيات القرار، إذ يضطرون إلى تنسيق مراجعاتهم في أيام محددة لمحاولة تقليل أعباء النقل، في مشهد يعكس حجم التحدي الذي فرضه نقل المحكمة.

وقال المحامي مازن إبراهيم (اسم مستعار) لمراسلنا: "كنا في مصياف نستطيع متابعة القضايا بسهولة وبتكلفة بسيطة، اليوم، نضطر للسفر إلى حماة عدة مرات أسبوعياً، وأصبحنا نجمع مواعيد مراجعات أكبر عدد ممكن من القضايا في يوم واحد لتخفيف الأعباء المالية علينا وعلى موكلينا".

(أم)

ANHA