تصعيد أمريكا واسرائيل مع إيران يعقّد مسار التسوية ويهدد استقرار المنطقة

في ظل التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تتجه الأنظار إلى تداعيات الأزمة على التوازنات الإقليمية وأمن الطاقة العالمي، وسط مخاوف من أن يتحول الصراع إلى عامل ضغط دائم يعيد تشكيل أولويات التسوية وشروطها.

 تصعيد أمريكا واسرائيل مع إيران يعقّد مسار التسوية ويهدد استقرار المنطقة
الخميس 26 آذار, 2026   09:16
مركز الأخبار

تناولت وسائل الإعلام تطورات الحرب في الشرق الأوسط وانعكاساتها السياسية والاقتصادية، مسلطة الضوء على التصعيد الإيراني، وأمن الممرات البحرية، وإمكانية التوصل إلى تسوية جديدة بين الأطراف المتنازعة.

الابتزاز الإيراني ومسار التَّسوية الجديد

رأت صحيفة الشرق الأوسط أن السياسة الإيرانية منذ عام 1979 تقوم على تصدير الأزمات واستخدام أدوات الضغط في الإقليم، معتبرة أن السلوك الحالي يعكس استمرار هذا النهج، خاصة في ظل التصعيد العسكري وتوسيع استخدام الأدوات العسكرية والنووية. وأشارت إلى أن أي امتلاك محتمل لسلاح نووي قد يفاقم من حدة التوتر ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

إخفاق الغرب في تأمين البحر الأحمر يشكك في قدرته على حماية مضيق هرمز

في السياق ذاته، تناولت وكالة رويترز التحديات التي تواجه الدول الغربية في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن التجربة السابقة في البحر الأحمر لم تحقق نتائج حاسمة رغم الكلفة العالية، ما يثير شكوكاً حول القدرة على حماية هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.

كما حذرت من أن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار عالمياً.

أمن الخليج.. ركيزة المفاوضات الجديدة

من جانبها، أكدت صحيفة الخليج أن المشهد السياسي والعسكري لا يزال يكتنفه الغموض، رغم الحديث عن إمكانية بدء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وشددت على أهمية إشراك دول الخليج في أي تسوية مقبلة، نظراً لتأثرها المباشر بالتطورات الأمنية، خاصة في ظل الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة والبنى التحتية.

وأشارت الصحيفة إلى أن أي مسار تفاوضي محتمل لا يقتصر على الملف النووي، بل يجب أن يشمل أيضا البرنامج الصاروخي الإيراني، الذي بات يشكل مصدر قلق متزايد لدول المنطقة، مؤكدة أن التوصل إلى تسوية يتطلب توافقا أوسع يأخذ في الاعتبار التوازنات الإقليمية والأمن الجماعي.

(م ح)