إلهام أحمد لنوروز آمد: تقدُّم العمليّة السّياسيّة في شمال كردستان يضمن مستقبل آمن للكرد

أرسلَتْ إلهام أحمد رسالة بمناسبة عيد نوروز في مدينة آمد، مؤكّدة أنَّ تقدُّم العمليّة السّياسيّة في شمال كردستان يفتح الطّريق لضمان مستقبل آمن للكرد في الأجزاء الأخرى من كردستان.

إلهام أحمد لنوروز آمد: تقدُّم العمليّة السّياسيّة في شمال كردستان يضمن مستقبل آمن للكرد
السبت 21 آذار, 2026   18:21
مركز الأخبار

تتواصل احتفالات نوروز في مدينة آمد بزخم جماهيري ورسائل سياسيّة لافتة، حيث أكّدَتِ الرّئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجيّة في الإدارة الذّاتيّة، إلهام أحمد، أنَّ نوروز هذا العام يحمل أبعاداً تتجاوز الطّابع الاحتفالي، ليشكّل لحظة مفصليّة في مسار القضيّة الكرديّة نحو الوحدة والحلُّ الدّيمقراطي. مشدَّدَةً على أهمّيّة المرحلة الرّاهنة في تعزيز وحدة الشّعب الكردي وترسيخ المسار الدّيمقراطي.

وفي رسالة مرئيَّة وجّهتها إلى المحتفلين بعيد نوروز، شدَّدَتْ إلهام أحمد على أنَّ نوروز لطالما مثّل في التّاريخ الكردي رمزاً للتحرّر والبدايات الجديدة، معتبرةً أنَّ نوروز 2026 قد يكون نقطة انطلاق لمرحلة سياسيّة مختلفة على مستوى عموم كردستان.

وجاء في رسالة إلهام أحمد ما يلي:

"أيها الشّعب الكردي العزيز، وأهالي آمد الكرام

من قامشلو إلى آمد، ومن هولير إلى مهاباد، نهنئ جميع أبناء الشّعب الكردي بعيد نوروز. لقد مرّرْنا في روج آفا كردستان بسنوات صعبة من الثّورة، إلّا أنَّ العديد من الإنجازات الكبرى تحقَّقَتْ بفضل نضال الشّعب الكردي في مختلف أجزاء كردستان. وقد تمكّنا من تحقيق نتائج مهمّة على هذا الصّعيد. كنا نأمل أنْ نُتوّج هذه المكاسب الّتي حقَّقْناها على مستويات متقدّمة، من خلال تثبيتها قانونيّاً ودستوريّاً وإضفاء الطّابع الرّسمي عليها. إلّا أنَّه، وللأسف، واجهتنا ظروف أكثر صعوبة. وفي خضم هذه التّحدّيات، أدركنا مرةً أخرى أنَّنا لسْنا وحدنا، بل وجدْنا شعبنا في جميع أجزاء كردستان إلى جانبنا، داعماً لنا ومسانداً. ومن هنا، نوجّه تحياتنا مجدَّدَاً لهذا الدَّعم.

وفي عام 2026، ومع بداية جديدة ونوروز جديد، وكما كان نوروز على مرّ تاريخ الكرد رمزاً للتحرّر والخلاص، فإنَّهُ يشكّل اليوم يوماً جديداً لجميع شعوب ميزوبوتاميا. ونحن نقول إنَّ نوروز 2026 سيكون نوروزاً جديداً لكافة أبناء الشّعب الكردي.

ونحن نؤمن بأنَّ عمليّة السّلام والحلُّ السّياسي الدّيمقراطي الّذي انطلق في تركيا تشكّل عمليّة لمعالجة الحقوق السّياسيّة للشّعب الكردي. وفي شرق كردستان، تبرز مرةً أخرى مرحلة جديدة. لقد شارفت مرحلة النّظام الّذي مارس القمع بحقّ الكرد لسنوات طويلة على نهايتها، وبدأ عهد جديد. وهذا العهد هو عهد التّوافق ووحدة الشّعب الكردي.

أما في جنوب كردستان، فإنَّ حماية المكتسبات وصون الثّورة الّتي تحقَّقَتْ هناك تمثّل مجدَّداً مسؤوليّة تقع على عاتق عموم الشّعب الكردي. ويُعدُّ شمال كردستان الجزء الأكبر من كردستان، حيث تتركز الكتلة الأكبر والإمكانات الأوسع في تركيا، وفي كردستان. وفي هذا الإطار، وبقدر ما يعزّزُ الكرد دعمهم المتبادل ويعزّزون قوة بعضهم البعض، فإنَّ التّاريخ سيُعاد كتابته من جديد، وسيتمكنون من الوقوف بقوة وإرادة في مواجهة جميع الأنظمة الّتي حرمتهم من حقوقهم لسنوات، وسلبت إرادتهم وأقصتهم خارج المنظومة. ونحن على يقين أنَّهُ رغم كلَّ الضّغوط والصّعوبات والتّحدّيات الّتي يواجهها الكرد، فإنَّهم سيواصلون إظهار وعيهم وإرادتهم. وهم بالفعل يفعلون ذلك؛ إذ إنَّ هذا يتجلّى عمليَّاً وعلى نحو يومي، حيث تتكشف تدريجيّاً معرفة الكرد وقدرتهم على بناء إرادتهم وتعزيز قوتهم.

ونحن في روج آفا كردستان نمرُّ بمرحلة البناء، وكذلك الحال في شمال كردستان. أما بقية أجزاء كردستان، فهي تعيش من جهة مرحلة ثوريّة، ومن جهة أخرى مرحلة بناء. حيث تقوم المرأة في مراحل البناء هذه بدور مهم وأساسي. وقد تجلّى هذا الدّور في التّاريخ، ويبرز اليوم بشكلٍ أكبر مع تصاعد دور النّساء والشّبيبة. لذلك، وكما كانت النّساء والشّبيبة هم أصحاب الجهد والتّضحية طوال تاريخ الثّورة، فإنَّهم سيؤدون مرةً أخرى دوراً في إعادة بنائها. وعلى هذا الأساس، فإنَّنا نقول إنَّهُ كلما تقدّمت عمليّة الحلّ السّياسي في شمال كردستان، فإنَّ مستقبل الكرد في بقية أجزاء كردستان سيكون أكثر ضماناً واستقراراً.

وتُعدُّ قوة الكرد في شمال كردستان قوة كبيرة، وعندما تتحرك، فإنَّها تتدفق كالسّيل الجارف. ومن هذا المنطلق، فإنَّ مشاركتها بكامل إمكاناتها في عمليّة السّلام والمجتمع الدّيمقراطي ستقود إلى تحقيق النّجاح. وعلى هذا الأساس، نوجّه تحياتنا القلبية الحارة إلى القائد آبو تقديراً للتضحيات والجهود الّتي بذلها ولا يزال يبذلها حتّى الآن. ولكي تنجح هذه العمليّة في جميع الأماكن، لا بدَّ من تحوّيل العمليّة السّياسيّة إلى إطار قانوني، وتعبئة كافة الإمكانات في خدمتها. وانطلاقًا من هذا الأساس، نحيّيكم مجدَّدَاً ونهنئكم بعيد نوروز. ونحن على ثقة بأنَّ السّنوات القادمة ستكون سنوات ترسيخ وجود الشّعب الكردي وضمان حقوقه وسيادته. وفي هذا السّياق، يستمرُّ النّضال بأعلى مستوياته من أجل تحقيق الاستقرار والرّفاه، ومن أجل الإفراج عن جميع المعتقلين السّياسيّين. كما نهنئ بهذه المناسبة جميع الأمهات والنّساء والشّباب، ونوجّه لهنَّ تحياتنا".