مهجّرو عفرين وسري كانيه يناشدون كسر قيود التغريبة والعودة لديارهم

لا يزال حلم العودة الآمنة يراود آلاف المهجرين قسراً من مدن عفرين، وسري كانيه، الذين أُجبروا على ترك ديارهم إثر هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على المنطقة، مطالبين بالعودة الآمنة إلى ديارهم وإنهاء مرارة العيش في المخيمات التي طال أمدها.

مهجّرو عفرين وسري كانيه يناشدون كسر قيود التغريبة والعودة لديارهم
الجمعة 20 آذار, 2026   06:20
قامشلو
كلثومة علي

على مدار السنوات الماضية، تجرّع مئات الآلاف من سكان منطقة عفرين وسري كانيه وكري سبي في روج آفا مرارة التهجير، حيث تحولت حياتهم من الاستقرار في منازلهم وبساتينهم إلى مواجهة قسوة الحياة في مخيمات تفتقر لأدنى مقومات الكرامة الإنسانية، فمنذ عام 2018 بالنسبة لعفرين و2019 بالنسبة لسري كانيه وكري سبي، ظل موضوع "العودة الآمنة" هو المطلب الشعبي الأول والبوصلة التي لا يحيد عنها المهجرون.

وفي مدينة ديرك، تعيش المواطنة فاطمة أحمد، المهجرة من عفرين، حالة من القلق بعد توقف مسار العودة الذي بدأ بوصول أول دفعة في العاشر من آذار الجاري وتوقف لاحقاً دون ذكر الأسباب.

وتقول فاطمة: "كنا ننتظر تنفيذ البنود المتعلقة بعودتنا بفارغ الصبر، وبالفعل عادت دفعة من الأهالي قبل فترة وجيزة، لكن المسار توقف فجأة دون توضيح الأسباب، نحن على أهبة الاستعداد للعودة إلى ديارنا، ونتساءل: لماذا تأجلت عودة الدفعة الثانية؟".

وأضافت: "عفرين بالنسبة لنا عشق لا ينتهي، وحلم كل مهجر هو استعادة سقفه وجدرانه التي تركها خلفه".

من جانبه، شدد صادق عمر، مهجر من عفرين ويسكن حالياً في مدينة ديرك، على ضرورة حماية ممتلكات المهجرين في عفرين، محملاً الأطراف المعنية والحكومة المؤقتة في سوريا مسؤولية تسهيل هذا الملف، وأوضح قائلاً: "نحن ننتظر على جمر النار، أجبرنا على الهجرة بسبب الهجمات، ومن حقنا اليوم العودة لحماية بيوتنا وبناء مجتمعنا من جديد، يجب إزالة كل العراقيل التي أوقفت سير عملية العودة بعد المجموعة الأولى".

أما في المخيمات، حيث تشتد المعاناة مع تعاقب الفصول، تصف هديل مصطفى، المهجرة من سري كانيه، الوضع بالمأساوي، وقالت: "منذ سنوات ونحن نصارع حر الصيف وبرد الشتاء تحت القماش، بينما منازلنا وممتلكاتنا قائمة هناك، مطلبنا واضح، نريد عودة آمنة ومستقرة بضمانة قواتنا في الأمن الداخلي (الأسايش)".

واختتمت هديل حديثها بالتساؤل: "إلى متى سنظل رهائن الخيام ونحن نملك الديار؟ لقد ذقنا مرارة التهجير بما يكفي، وحان الوقت لنعيش بكرامة تحت سقف منازلنا".

(ح)

ANHA