عيد الأمل.. أهالي يحنّون إلى الديار ويترقبون الإفراج عن الأسرى

يستقبل أهالي مدينة تل تمر إلى جانب مهجّري سري كانيه المحتلة، عيدَي الفطر ونوروز بمشاعر مختلطة بين الحنين والحزن، مؤكدين أن فرحة العيد تبقى ناقصة بعيداً عن ديارهم، مشددين على أن العيد الحقيقي يتحقق بعودتهم، والإفراج عن الأسرى ولمّ شمل العائلات.

عيد الأمل.. أهالي يحنّون إلى الديار ويترقبون الإفراج عن الأسرى
الخميس 19 آذار, 2026   11:58
تل تمر
عبد الغني الهامان

تعيش مدينة تل تمر أجواءً متباينة مع حلول عيدي الفطر المبارك ونوروز، حيث تمتزج مظاهر الفرح بالاحتفال مع مشاعر الحزن والقلق، في ظل استمرار غياب المهجرين عن مدنهم وقراهم، ووجود أسرى في سجون الحكومة المؤقتة في سوريا.

وخلال جولة ميدانية، رصد مراسلنا آراء عدد من أهالي المدينة، الذين عبّروا عن تطلعاتهم بأن تحمل هذه المناسبة بوادر انفراج في ملفّي المهجرين والأسرى. وقالت المواطنة ترفة فواز إبراهيم، وهي عمة أحد أسرى قوى الأمن الداخلي، إن للعيد طابعاً خاصاً، لكنه يبقى ناقصاً في ظل غياب المهجرين وعدم معرفة مصير بعض الأسرى، معربة عن أملها بأن يكون العيد بداية لحل هذه القضايا.

وأضافت أن الأهالي يتمسكون بالأمل بأن تحمل هذه المناسبة رسالة إنسانية تسهم في إنهاء معاناة الأسر، وعودة الأسرى إلى عائلاتهم.

من جانبه، أوضح إبراهيم علو، وهو مهجّر من مدينة سري كانيه، أن العيد لا يقتصر على كونه مناسبة دينية، بل يمثل بالنسبة للمهجرين أملاً بالعودة، معرباً عن تطلعه لسماع أخبار إيجابية تتعلق بالعودة إلى المناطق الأصلية أو الإفراج عن الأسرى.

وأشار إلى أن الأهالي يأملون بأن يشكل هذا العيد نقطة تحول تدفع الجهات المعنية إلى اتخاذ خطوات أكثر جدية لمعالجة ملفّي المهجرين والأسرى، في ظل تزايد معاناة السكان.

بدورها، قالت المهجرة نجمة سلو إن العائلات سعت لتأمين مستلزمات العيد لأطفالها رغم الظروف الصعبة، مؤكدة أن الهمّ الأكبر يتمثل في نشوء الأطفال بعيداً عن أرضهم، وشددت على أن "العيد الحقيقي" هو العودة إلى الديار.

ويُجمِع أهالي تل تمر على أن فرحة العيد تظل غير مكتملة في ظل استمرار التهجير وغياب الأسرى، مؤكدين أن عودة الغائبين تشكل المعيار الحقيقي للاحتفال، في وقت يتمسك فيه المهجرون بالأمل في إنهاء معاناتهم وطي صفحة النزوح.

(أم)

ANHA