حرب الشرق الأوسط تختبر صمود إيران وتضغط على اقتصاد دول الخليج

ذكر تحليل إسرائيلي أن هدف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، يتمثل إما في إجبار الأخيرة على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وإعادة فتح مضيق هرمز، أو إسقاط النظام بالكامل، فيما أشار تحليل بريطاني إلى أن الحرب الحالية تلحق أضراراً واسعة باقتصادات الخليج.

حرب الشرق الأوسط تختبر صمود إيران وتضغط على اقتصاد دول الخليج
الخميس 19 آذار, 2026   09:47
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف العالمية الصادرة اليوم تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية في المنطقة على صمود النظام الإيراني واقتصاد دول الخليج.

تصعيد أميركي إسرائيلي للضغط على إيران

صعّدت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما عبر استهداف قطاع الطاقة الإيراني، في خطوة منسقة تهدف إلى دفع طهران نحو نقطة الانهيار. وبحسب تحليل نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فإن الهدف يتمثل إما في إجبار إيران على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وإعادة فتح مضيق هرمز، أو إسقاط النظام بالكامل.

وترافق التصعيد مع تهديدات إيرانية بضرب منشآت الطاقة في الخليج، ما يثير قلق دول المنطقة من إنهاء الحرب دون تحييد كامل لقدرات طهران. في الوقت نفسه، يواصل الرئيس دونالد ترامب دعم العمليات، ويرى أن ارتفاع أسعار النفط مؤقت، رغم تزايد المخاوف من استمراره.

وأشارت الصحيفة إلى أن السباق لم يعد عسكرياً فقط، بل بات زمنياً أيضاً، إذ تسعى واشنطن وتل أبيب لتحقيق أهدافهما قبل تراجع صبر الجبهة الداخلية ونفاد مخزون أنظمة الدفاع الصاروخي. ورغم الضربات واغتيال قيادات بارزة، لا تشير التقديرات حتى الآن إلى قرب سقوط النظام الإيراني.

بالتوازي، تواصل إيران إطلاق رشقات صاروخية محدودة للحفاظ على الضغط داخل إسرائيل، بينما تتسع رقعة التوتر إقليمياً، ما ينذر باحتمال تصعيد أكبر قبل بدء أي نقاش فعلي حول ترتيبات ما بعد الحرب.

الحرب تضغط على اقتصادات الخليج

ترى صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن الحرب الحالية تُلحق أضراراً واسعة باقتصادات الخليج، بعدما عطلت جزءاً كبيراً من صادرات النفط والغاز وأوقفت قطاعات حيوية مثل السياحة والطيران. ورغم أن هذه التأثيرات قد تكون مؤقتة، فإن المخاطر طويلة الأمد تبقى مرتبطة باحتمال استمرار التوتر مع إيران.

وتبدو الإمارات، بحسب الصحيفة، الأكثر عرضة للتأثر بسبب انفتاحها الكبير على الاقتصاد العالمي، واعتمادها على الاستثمار الأجنبي والسياحة والخدمات اللوجستية. كما أن موقعها الجغرافي القريب من إيران، ووجود بنيتها التحتية الحيوية في مضيق هرمز، يجعلانها هدفاً حساساً لأي تصعيد.

في المقابل، تبدو السعودية أكثر قدرة على التكيف، بفضل اقتصاد يعتمد بدرجة أكبر على الإنفاق الحكومي والطلب المحلي، إضافة إلى موقع جغرافي يوفر بدائل استراتيجية مثل سواحل البحر الأحمر. ورغم التحديات، فإن نموذجها الاقتصادي الأقل انفتاحاً يمنحها قدراً أكبر من المرونة أمام الصدمات الجيوسياسية.

أما بقية دول الخليج مثل الكويت وقطر وعُمان والبحرين، فهي أقل اندماجاً في الاقتصاد العالمي، لكنها تبقى عرضة للمخاطر الأمنية بسبب قربها الجغرافي من إيران، مع تفاوت قدرتها المالية على امتصاص الصدمات.

(م ش)