الولايات المتحدة تعاني في إيران وسط انقسامات في البيت الداخلي الأميركي

تكشف تحليلات الصحف أنّ الولايات المتحدة تواجه مأزقاً متصاعداً في حربها مع إيران، حيث لا تُترجم النجاحات العسكرية إلى نتائج سياسية واضحة، بالتزامن مع تصاعد الانقسامات داخل معسكر ترامب، وتحذيرات من كلفة صراع مفتوح.

الولايات المتحدة تعاني في إيران وسط انقسامات في البيت الداخلي الأميركي
الأربعاء 18 آذار, 2026   09:27
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، المأزق الأميركي الداخلي والخارجي الناجم عن الحرب على إيران.

إيران وفخ التصعيد

يرى تحليل في صحيفة وول ستريت جورنال أن النجاحات العسكرية الأميركية ضد إيران لا تعني بالضرورة تحقيق نصر سياسي. فكما أظهرت تجربة إسرائيل في غزة، يمكن تحقيق تفوق عسكري واسع دون ترجمة ذلك إلى نتائج سياسية مستقرة.

ورغم تدمير جزء كبير من القدرات البحرية والصاروخية الإيرانية، فإن أهداف واشنطن تبدو بعيدة المنال، إذ لا مؤشرات على سقوط النظام أو قبوله بالاستسلام أو التخلي عن برنامجه النووي. كما أن إغلاق مضيق هرمز وضع الولايات المتحدة أمام خيارات عسكرية معقدة وخطيرة قد تدفع نحو مزيد من التصعيد.

ويشير التحليل إلى أن أي محاولة لإعادة فتح المضيق قد تتطلب عمليات عسكرية برية واسعة، مع مخاطر مواجهة مباشرة مع الحرس الثوري، فضلاً عن ضعف دعم الحلفاء. وفي المحصلة، تؤكد الصحيفة أن واشنطن قادرة على بدء الحرب، لكنها لا تملك بسهولة التحكم في نهايتها أو ضمان تحويل إنجازاتها العسكرية إلى مكاسب سياسية.

انقسامات داخل معسكر ترامب بسبب حرب إيران

كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن تصاعد الانقسامات داخل القاعدة السياسية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد أسابيع من اندلاع الحرب ضد إيران، حيث ظهر خلاف واضح بين تيار يرفض التدخلات العسكرية الخارجية وآخر يدعم نهجاً أكثر تشدداً.

وجاءت استقالة جو كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، لتفجر الخلافات، بعدما انتقد مبررات الحرب وذكر أن إيران لا تمثل تهديداً وشيكاً، مشيراً إلى ضغوط إسرائيلية وراء القرار. وردّ ترامب بانتقاده، بينما دافع البيت الأبيض عن شرعية العملية.

وامتدت التوترات إلى شخصيات بارزة في اليمين الأميركي، مثل تاكر كارسلون وجو روغان، الذين أبدوا تحفظات على الحرب، في حين دعمت شخصيات أخرى التصعيد. كما ظهرت تباينات داخل الإدارة نفسها، إذ وُصفت مواقف نائب الرئيس جي ديفانس بأنها "مختلفة فلسفياً" رغم دعمه القرار لاحقاً.

وبحسب الصحيفة، تحاول شخصيات مثل تولسي غابارد الحفاظ على موقف حذر، فيما أكد قادة في الكونغرس وجود تهديد وشيك من إيران.

ورغم أن استطلاعات الرأي تظهر دعماً واسعاً للحرب بين الجمهوريين، تحذر أوساط سياسية من تراجع هذا التأييد مع استمرار القتال وارتفاع التكاليف الاقتصادية، خاصة مع تأثير التوترات على أسعار النفط والوقود.

(م ش)