مناقشة حقوق المرأة السورية من الناحيتين السياسية والحقوقية

ركّز المحوران الأول والثاني من كونفرانس "معاً من أجل ضمان حقوق المرأة في الدستور السوري" على الناحيتين السياسية والحقوقية، وشدّدا على ضرورة ترسيخ مبدأ المساواة الجندرية، وضمان تمثيل المرأة تمثيلاً فعلياً في مؤسسات الدولة ومواقع صنع القرار، في ظل مرحلة انتقالية معقدة تمرّ بها سوريا.

مناقشة حقوق المرأة السورية من الناحيتين السياسية والحقوقية
مناقشة حقوق المرأة السورية من الناحيتين السياسية والحقوقية
مناقشة حقوق المرأة السورية من الناحيتين السياسية والحقوقية
مناقشة حقوق المرأة السورية من الناحيتين السياسية والحقوقية
مناقشة حقوق المرأة السورية من الناحيتين السياسية والحقوقية
مناقشة حقوق المرأة السورية من الناحيتين السياسية والحقوقية
الثلاثاء 17 آذار, 2026   12:30
قامشلو

تتواصل في مدينة قامشلو أعمال كونفرانس المرأة المنعقد في صالة آزادي بتنظيم من مؤتمر ستار، تحت شعار "معاً من أجل ضمان حقوق المرأة في الدستور السوري"، بمشاركة شخصيات سياسية وحقوقية ونسوية، حيث يجري نقاش سلسلة من المحاور وهي "السياسة والحقوق والحماية والاندماج".

المحور السياسي: مشاركة حقيقية لا شكلية

أدارت المحور الأول المحور حول حقوق المرأة من الناحية السياسية، نائبة الرئاسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، جاندا محمد، التي أكدت أن الشعار المطروح يمثل "معركة بقاء" للمرأة السورية، مشددة على أن مكتسبات النساء لا يمكن حمايتها إلا من خلال دستور ديمقراطي حقيقي يضمن التعددية واللامركزية والحقوق القانونية.

وأشارت إلى أن المرأة السورية تواجه تحديات كبيرة في ظل تصاعد التيارات الإقصائية والمتشددة، التي تسعى إلى تهميش دورها وإعادتها إلى دائرة التبعية، مؤكدة أن المسؤولية الحالية تتطلب تحركاً على عدة مسارات لضمان المشاركة الفعلية في صنع القرار.

كما لفتت إلى أن المرحلة الانتقالية في سوريا تحمل فرصاً وتحديات في آنٍ معاً، لكنها انتقدت أداء الحكومة المؤقتة في سوريا، معتبرة أن خطواتها السياسية لم تكن شاملة، خاصة فيما يتعلق بإقصاء المرأة والقوى الفاعلة من العملية السياسية، بما في ذلك الإعلان الدستوري لعام 2025.

وأكدت أن ضعف تمثيل المرأة في المؤسسات السياسية يشكل خللاً كبيراً، داعية إلى تعزيز التنظيم النسائي وتوحيد الجهود للضغط باتجاه تعديل القوانين وضمان مشاركة حقيقية، وليس رمزية.

التحديات الإقليمية وتأثيرها على سوريا

وتطرقت جاندا محمد إلى التحولات الإقليمية والدولية، معتبرة أن التغيرات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، تؤثر بشكل مباشر على سوريا، سواء من حيث التحالفات أو موازين القوى، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

كما حذرت من تنامي خطاب الكراهية والانقسامات المجتمعية، إلى جانب الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، معتبرة أن هذه العوامل مجتمعة تشكل تحدياً كبيراً أمام تحقيق الاستقرار.

المحور الحقوقي: الدستور أساس الحقوق

في المحور الثاني، الذي ناقش الوضع الحقوقي، أدارت الجلسة رئيسة الاتحاد النسائي السرياني، جورجيت برصوم، التي ركزت على أهمية الدستور كمرجعية أساسية لضمان حقوق المرأة.

وأوضحت أن الدساتير السورية السابقة، بما فيها دستور 2012 والإعلان الدستوري لعام 2025، تضمنت نصوصاً عامة حول المساواة، لكنها افتقرت إلى آليات تنفيذية وضمانات حقيقية لتمثيل المرأة في مراكز القرار.

وفي المقابل، أشارت إلى أن العقد الاجتماعي في شمال وشرق سوريا، يقدم نموذجاً أكثر تقدماً، من خلال إقرار مبدأ الرئاسة المشتركة، وتحديد نسبة تمثيل المرأة بما لا يقل عن 50%، بالإضافة إلى الاعتراف بالتنظيمات النسائية المستقلة.

مطالب دستورية واضحة

وشددت مداخلات المشاركات في المحورين الأول والثاني على مجموعة من المطالب الأساسية، أبرزها تثبيت مبدأ المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الدستور، وضمان تمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن 50% في مؤسسات الحكم، وسن قوانين صارمة لمناهضة العنف والتمييز، وحماية مكتسبات المرأة ومنع التراجع عنه، والاعتراف بالتنظيمات النسائية ودعم دورها في الحياة السياسية.

وأكدت المداخلات أن حقوق المرأة ليست قضية منفصلة، بل جزء أساسي من بناء دولة ديمقراطية عادلة، وأن أي دستور لا يضمن مشاركة المرأة بشكل فعلي لن يحقق الاستقرار أو العدالة، كما شددن على أهمية مواصلة النضال النسائي لضمان حقوقهن.

(كروب/ي م)

ANHA