مساعي أميركية لتفعيل تحالف وحرب إيران ستنعكس على سوريا

تخشى إيران من تمكّن الولايات المتحدة من إنشاء تحالف دولي لتأمين مضيق هرمز، الذي يُعدّ من أهم أوراق الضغط الإيرانية. ومن المتوقع أن تنعكس الحرب في إيران على سوريا خلال المرحلة المقبلة، في حين تبدو بكين من أكبر المستفيدين من هذه الحرب.

 مساعي أميركية لتفعيل تحالف وحرب إيران ستنعكس على سوريا
الإثنين 16 آذار, 2026   09:52
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى الحرب الإيرانية ومساراتها، بالإضافة إلى التداعيات على سوريا، إلى جانب موقف الصين من هذه التطورات.

إيران تخشى نجاح ترامب في إنشاء تحالف دولي لتأمين مضيق هرمز

البداية من الشأن الإيراني، حيث قالت صحيفة العرب: "دعت إيران الأحد دول العالم إلى الامتناع عن "أي عمل" من شأنه أن يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب في خضم مساع أميركية لحشد الدعم الدولي لتأمين الحماية لمضيق هرمز الاستراتيجي".

وتخشى إيران في أن تتمكن الإدارة الأميركية من إقناع الدول الانخراط في عملية لتأمين المضيق، الذي كان يمر عبره خُمس إنتاج النفط العالمي، وهو مغلق حالياً بالكامل تقريباً بفعل التهديدات الإيرانية.

ويُعد مضيق هرمز أهم أوراق الضغط بيد النظام الإيراني، وبالتالي خسارتها سيفقد طهران القدرة على الصمود طويلاً في الحرب التي دخلت أسبوعها الثالث.

وذكرت صحيفة فاينانشال ‌تايمز، نقلاً عن مسؤول، أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون إمكانية توسيع نطاق مهمة أسبيدس البحرية التابعة للتكتل إلى مضيق هرمز. ونقلت الصحيفة البريطانية عن المسؤول قوله إن مهمة ‌بحرية مشتركة بين الاتحاد ‌الأوروبي والأمم المتحدة لضمان المرور ‌الآمن "تبدو أكثر ترجيحاً".

7 عناوين تحدّد خريطة طريق سورية تجاه حرب إيران

بدورها، صحيفة العربي الجديد، تطرقت إلى تأثيرات الحرب على سوريا وقالت: "تنأى سورية بنفسها عن الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى. واكتفت بإجراءات حدودية مع لبنان والعراق، تحسباً من امتداد النزاع بسبب انخراط أطراف من البلدين بمساندة إيران، وتنامي المخاوف من أن يمتد ذلك إلى الأراضي السورية، كما حصل في منطقة سرغايا غير البعيدة عن دمشق والواقعة على الحدود مع لبنان".

ورغم أن الموقف السوري يتسم بالحياد، فإن التقديرات تشير إلى أن سورية ليست بعيدة عن مجريات حرب إيران ونتائجها المرتقبة، فهي ركن أساسي في المعادلة الشرق أوسطية، وعلى هذا لا يمكن لها أن تقف جانباً، كما يستحيل استبعادها من الاستحقاقات المترتبة على الحرب.

حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية وتُكبِّلها بأزمة طاقة

صحيفة الشرق الأوسط، أشارت إلى أنه "في الظاهر، تبدو بكين من أكبر المستفيدين من الحرب على إيران. فالولايات المتحدة تعود للتورط عسكرياً ومالياً في الشرق الأوسط، وتعيد تحويل حاملات وصواريخ ومنظومات دفاع جوي من آسيا إلى جبهة أخرى، بينما تزداد شكوك الحلفاء الآسيويين في صدقية التعهد الأميركي بأن يبقى (المحيطين الهندي والهادئ) أولوية استراتيجية".

وأضافت: "هذا وحده يُقدِّم للصين هدية سياسية ثمينة؛ لأنه يُخفّف الضغط النسبي عنها في جوارها البحري، ويمنحها مادة دعائية جاهزة عن "تراجع" واشنطن وتشتت مواردها. ولكن هذه الصورة ليست مكتملة. فالصين، رغم استعدادها الأفضل مقارنة بكثير من الاقتصادات الآسيوية، تبقى أكبر مستورد للطاقة في العالم، وما يمر عبر مضيق هرمز يمسّ قلب أمنها الاقتصادي والصناعي. لذلك، فإن السؤال الأهم ليس ما إذا كانت بكين تربح فقط؛ بل ما إذا كانت مكاسبها السياسية يمكن أن تصمد أمام كلفة طاقة أعلى، واضطراب سلاسل الإمداد، وحدود قدرتها على ترجمة التعثر الأميركي إلى تفوق استراتيجي حاسم".

(ي ح)