في ذكرى انتفاضة 12 آذار.. مواطنون يؤكدون أن محاولات إثارة الفتنة لن تنجح

يرى مواطنون من ديرك وكركي لكي أنه بعد مرور 22 عاماً على انتفاضة قامشلو، لا تزال مساعي خلق الفتنة وإشعال الحرب بين الشعبين الكردي والعربي مستمرة، مؤكدين أن الشعوب وقفت بوجه هذه المخططات وحمت قيم العيش المشترك.

في ذكرى انتفاضة 12 آذار.. مواطنون يؤكدون أن محاولات إثارة الفتنة لن تنجح
الخميس 12 آذار, 2026   10:18
قامشلو
كلثومة علي

تُعد انتفاضة 12 آذار عام 2004 التي سعى النظام البعثي البائد في سوريا لارتكاب مجزرة فيها بحق الكرد، محطة تاريخية مفصلية في مسيرة الكفاح والنضال للشعب الكردي، حيث تحولت إلى رمز للإرادة والصمود في وجه جميع المحاولات التي سعت إلى إشعال حرب بين الشعبين الكردي والعربي. 

وفي هذا السياق، قال المواطن محمد شريف من مدينة ديرك: "إن محاولات خلق الفتنة بين شعوب المنطقة مستمرة منذ سنوات طويلة"، مشيراً إلى أنه ارتكبت العديد من المجازر بحق الكرد مثل قصف مدينة حلبجة بالكيماوي، وحملات الأنفال في جنوب كردستان، إلى جانب القضاء على الثورات الكردية في شمال كردستان، وأضاف: "كلها جاءت ضمن سياقات واتفاقيات دولية لا تزال آثارها مستمرة حتى يومنا هذا".

ولفت محمد شريف إلى أن الدولة التركية تحاول اليوم مرة أخرى، وبحسابات مرتبطة بمكونات أخرى، إدارة هذه الفتنة وخلق الفوضى بهدف استهداف الشعب الكردي من خلال إشعال حرب بينهم وبين شعوب أخرى قاطنة معه.

وأشار إلى أن هذه المخططات لا تستهدف الشعب الكردي وحده، بل تطال جميع المكونات، من علويين ومسيحيين وعرب وغيرهم، حيث يتم استغلال الانتماءات المذهبية والقومية والطائفية لإشعال الصراعات بين أبناء المنطقة.

وأكد شريف أن الهدف من هذه السياسات هو دفع الشعوب نحو التهجير والصراع، إلا أن هذه المحاولات لن تنجح في إبادة شعوب المنطقة وخاصةً الشعب الكردي. وقال إن الشعب الكردي سيواصل كفاحه ولن يسمح بإشعال حرب بين الكرد والعرب، داعياً الجميع للتكاتف معاً في مواجهة هذه المخططات، وأن يؤسسوا مستقبلهم بإرادتهم الحرة.

من جانبها، نوهت المواطنة شرفين خليل من مدينة ديرك إلى أن يوم 12 آذار يمثل يوم تحول مهم بالنسبة للشعب الكردي، ففي ذلك اليوم حاولت بعض الجهات إشعال الحرب بين الكرد والعرب، وأضافت: "اليوم تتجدد هذه السياسات مرة أخرى ضد الشعب المتمسك بأرضه، في محاولة لإشعال حرب داخلية دموية، لكن الشعب الكردي وباقي الشعوب لن يكونوا جزءاً من هذه المخططات، وسيواصلون الدفاع عن أنفسهم في وجه كل المحاولات التي تستهدف إبادة الشعوب".

بدورها، بيّنت المواطنة هيفا محمد من مدينة كركي لكي أنه في 12 آذار عام 2004 كانت هناك محاولة لإشعال نار الفتنة بين الشعبين الكردي والعربي، إلا أن تلك الأحداث تحولت إلى انتفاضة شملت مختلف مناطق روج آفا. وحينها أعلن الشعب الكردي الكفاح والمقاومة في وجه جميع مخططات الإبادة التي استهدفته، وقالت إن تلك المحاولات تتجدد مرة أخرى اليوم لإشعال الفتنة، إلا أن الشعب الكردي يقف في وجه هذه المحاولات، وأكدت أن جميع المكونات تعيش معاً بروح العيش المشترك.

أما المواطن ترحان رمضان من مدينة كركي لكي فقال: "كنت موجوداً خلال أحداث 12 آذار آنذاك، حيث تعرضنا للهجوم، واستشهد على أثره عدد من رفاقنا في الملعب، وكان الهدف من ذلك إشعال الفتنة وسفك دماء الكرد والعرب، لكننا شعب لا نهاجم أحداً ولن نخضع لمخططات الفتنة".

(ح)

ANHA