مواطنون: انتفاضة قامشلو كانت ثورة في وجه محاولات إثارة الفتنة

أكد أهالي مدينتي تربه سبيه وجل آغا ان انتفاضة قامشلو عام 2004 كانت شرارة الثورة في وجه من حاول إشعال الحرب بين شعوب المنطقة، وقالوا إن وعي وإدراك الشعوب لمحاولات زرع الفتنة ستفشل كل المؤامرات.

مواطنون: انتفاضة قامشلو كانت ثورة في وجه محاولات إثارة الفتنة
الخميس 12 آذار, 2026   07:35
قامشلو
ريناس رمو – بسنة شمو

تُعد انتفاضة قامشلو في 12 آذار عام 2004 شرارة أوقدت روح النضال لدى الشعب الكردي، كما تُعد نقطة مفصلية في تاريخ نضال الشعب الكردي في سوريا ضد سياسة النظام البعثي الذي حاول خلق الفتنة بين شعوب المنطقة.

أهالي من مدينتي تربه سبيه وجل آغا أشاروا إلى أن انتفاضة قامشلو هي رمز للثورة التي أسقطت القناع عن النظام البعثي واستطاعت أن توقف جميع محاولات بث الفتنة.

خليل شندي من قرية نصران بريف تربه سبيه كان حاضراً أثناء مباراة كرة القدم بين ناديي الجهاد من قامشلو والفتوة من دير الزور والتي حاول النظام البعثي استغلالها لخلق فتنة كردية عربية، يقول مستذكراً ما جرى في ذلك اليوم: "حاول النظام البعثي إثارة فتنة بين شعوب المنطقة، ووجدنا كيف سمح لجماهير دير الزور بالدخول الى الملعب حاملين الأسلحة".

ولفت شندي إلى أن الشعب الكردي قدم العديد من الشهداء خلال تلك الانتفاضة، ولكنه أثبت للعالم أجمع أنه صاحب قضية مشروعة ضد نظام فاشي وأنه لا فرق بين مكونات الشعب السوري ولا أحد يستطيع تفرقتهم.

من جانبها، نوهت المواطنة شيلان حاجي من تربه سبيه، إلى أن انتفاضة قامشلو تُعد واحدة من أبرز محطات النضال لدى الشعب الكردي في سوريا، وبداية لشرارة الثورة ومشاركة الكرد مع باقي شعوب المنطقة في دحر النظام البعثي.

وأضافت: "رغم صعوبة المرحلة حينها إلا أن الشعب الكردي قدم تضحيات كبيرة من أجل الاستمرار في وجه الظلم ومنع محاولات إشعال الفتنة".

بدوره، قال حسن فارس من جل آغا: "أراد حزب البعث طيلة فترة حكمه اللعب على وتر الطائفية والقومية في المنطقة عبر بعض شخصياته القوموية البعثية البحتة، وما جرى في قامشلو بحق الكرد في ١٢ آذار عام ٢٠٠٤ كان أحد تلك المحاولات التي أراد من خلالها إشعال الحرب بين الشعوب المنطقة وخاصة الشعبيين الكردي والعربي، مستخدماً اسم العشائر العربية لضرب وحدة الشعوب وعيشهم المشترك".

وأضاف فارس: "رغم زوال حكومة البعث إلا منهجه وسياساته التعسفية لا زالت قائمة، وما يحدث اليوم من محاولات لإشعال الفتنة بين شعوب المنطقة ما هي إلا امتداد لسياسات البعث التي لعب طيلة حكمها على هذا الوتر".

من جانبه، ذكر محمد أمين يوسف من جل آغا، ما جرى في 12 آذار انتفاضة للشعب الكردي ضد سياسات الفتنة ومحاولات إشعال الحروب بين شعوب المنطقة من قبل النظام البعثي البائد، وأضاف: "تواجه مكونات المنطقة اليوم، ذات العقلية والذهنية التي تحاول بث الفتنة والتحريض بين الشعوب المنطقة".

وتابع: "في سوريا تغيرت فقط الشخصيات إلا أن ذهنية البعث التي كانت قائمة على الفتنة والتحريض والإقصاء لا زالت مستمرة".

ولفت أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت مشروع الأمة الديمقراطية كان هدفه الأساسي ضرب الشعوب ببعضها وافتعال اقتتال بين الشعبيين الكردي والعربي، ولا زالت هذه المحاولات مستمرة حتى اللحظة عبر مجموعات قوموية بعثية تحمل أفكاراً متطرفة.

وفي ختام حديثه، دعا يوسف شعوب المنطقة كافة إلى رصّ الصفوف والتعاون المشترك لمواجهة السياسات التي تستهدف إثارة الفتن وإشعال النزاعات الداخلية.

(ح)

ANHA