KJK: يوم 8 آذار يُجسّد روح الديمقراطية والحرية

أكدت منظومة المرأة الكردستانية (KJK)، أنّ يوم المرأة العالمي رمز للنضال من أجل الحرية والمساواة، داعيةً إلى تعزيز التضامن النسوي العالمي ومواجهة النظام الأبوي والرأسمالي، وبناء مجتمع ديمقراطي عادل. وجددت العهد على استمرار النضال واعتبار كل يوم من السنة بمثابة 8 آذار للمرأة.

KJK:  يوم 8  آذار يُجسّد روح الديمقراطية والحرية
الأحد 8 آذار, 2026   12:48
مركز الأخبار

أوضحت منظومة المرأة الكردستانية (KJK)، أنّ يوم المرأة العالمي يمثل رمزاً لنضال النساء من أجل الحرية والمساواة، داعيةً إلى تعزيز التضامن النسوي العالمي ومواجهة النظام الأبوي والرأسمالي لتحقيق مجتمع ديمقراطي عادل.

ونشرت المنظومة، بمناسبة 8 آذار، بياناً عبر حسابها الرسمي، جددت فيه العهد على استمرار النضال بقوة أكبر، وجعل كل يوم من أيام السنة كيوم 8 آذار للمرأة.

وجاء في البيان:

"إلى جميع المنظمات النسائية وأخواتنا العزيزات:

مبارك الثامن من آذار، يوم المرأة العاملة العالمي لجميع نساء العالم اللواتي يطالبنَ بحقّ عملهنّ، وللإنسانية التي تناضل من أجل هذه الغاية، وللنساء الكرديات، يُعدّ 8 آذار يوم وحدة ونضال جميع النساء.

وبصفتنا حركة حرية المرأة الكردستانية، ننحني احتراماً لذكرى جميع شهيدات الحرية، ونُحيّي يقظة ونضال المرأة التي حوّلت كل الأماكن إلى ساحة للحرّية، رغم كل ممارسات القمع والعنف والقتل الجماعي، سواءً في السجون، أو في ذرى الجبال والشوارع، أو في أماكن العمل، وفي الحقول والمنازل.

نحن، حركة حرية المرأة الكردستانية، ولأكثر من 40 عاماً، نخوض نضالاً كبيراً لتعميق أيديولوجية تحرير المرأة، وإبراز قوة وفكرة الدفاع الذاتي للمرأة، وضمان تمثيل المرأة المتساوي والحر في المجال السياسي، إضافة إلى تجاوز التمييز الجنسي في جميع مجالات الحياة، ومن خلال ذلك إعطاء زخم لتحرير المرأة، لطالما أولينا أهمية ومعنى كبيرين لمشاركة النتائج التي توصلنا إليها على هذا الطريق مع نساء العالم. والآن، وبمستوى عالٍ من الحماس والحيوية والثقة، نهدف إلى تحقيق مهامنا الموكلة إلينا ضمن حركة التحرر النسائية العالمية، لتحويل القرن الحادي والعشرين إلى عصر حرية المرأة، وتحقيق ثورة المرأة الثانية الكبرى.

كما تتابعن من كثب، دخلنا عام 2026 مع تسارع التطورات المذهلة، يتجه العالم بسرعة نحو نظام مجزأ متعدد الأقطاب. لقد انهار النظام العالمي، وأصبح القادة الشعبويون المتشددون ذوو النزعة الذكورية يضعون مصالحهم السلطوية فوق كل القيم. وبات عالمنا غير صالح للعيش بسبب التنافس العدائي والعلاقات السلطوية، حيث تتسبب الرأسمالية والنظام الأبوي والسلطة في انزلاق الأرض من تحت أقدامنا. لذلك، يقف النظام الدولي القائم على الحقوق والقواعد على شفا الانهيار. وقد دق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بكل أفعاله وأقواله، المسمار الأخير في نعش الدولة القومية، اليوم، يضع المستبدون والقادة الشعبويون المعادون للنساء قواعد هذا العالم المدمّر. وللأسف، الديمقراطيات في يومنا هذا ليست قادرة على الحد من المسار السلبي القائم. في هذه الحالة، يصبح السؤال الأساسي بالنسبة للنساء: كيف يجب أن نقرأ هذه المرحلة، وكيف يجب أن نضع أنفسنا فيها؟ هذا هو السؤال الأساسي الذي يجب على الشعوب، والنساء بشكل خاص، الإجابة عنه، لقد اتضح بما فيه الكفاية أن مزاعم النظام الدولي لا توفر الأمن والتوازن للشعوب، كما أنها تشكّل أحد الأسباب والنتائج للحالات المأساوية التي تعيشها المرأة. لقد انهار عصر الدولة القومية، وسقطت جميع أقنعة ألوهية الدولة القومية إثر الأزمات التي أحدثتها تلك الدول.

مع انهيار النظام العالمي ثنائي القطب في أواخر القرن العشرين، بدأ البحث بعمق عن نظام عالمي جديد منذ عام 1990 وما بعده، فالحرب في يوغوسلافيا، وحرب العراق، والانتفاضات والحروب التي بدأت مع الربيع العربي، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب الإسرائيلية على غزة، والحروب المستمرة في جميع أجزاء كردستان المقسّمة من قبل أربع دول استعمارية، كلها أمثلة على ذلك، هذه الحروب الاستعمارية التي دمّرت كوكبنا لم تتوقف، بل تستمر بشكل منهجي على أيدي القوى المهيمنة. لقد عمّقت هذه الحروب المشكلات أكثر بدلاً من حلّها، ودمّرت كل ما تبقى من العالم القديم. وكما قال غرامشي: "يموت العالم القديم، ويكافح العالم الجديد ليولد، والآن هو زمن الوحوش". الجميع يعبّر عن هذه الحقيقة في الآونة الأخيرة. تعيش البشرية الآن في عصر يسود فيه الأقوى، وبينما ربطت الدولة القومية المجتمع بالسلطة عبر رابط المواطنة، وجّهت الضربة الأكبر للجوهر المجتمعي، حيث استولت الدولة على المجالات كافة التي تُبقي المجتمع متماسكاً، مثل الاقتصاد والبيئة والصحّة والاستقرار والتعليم والدفاع الذاتي. فتُركت الشعوب والمجتمعات عُزَلاً. والقوّات التي ينبغي أن تكون مسؤولة عن الدفاع عن الشعب، تُستخدم إما كقوات معتدية للاستيلاء على أراضي وثروات الآخرين، أو تُرسَل إلى الجبهة لمواجهة المعتدين.

رغم أنّ كوكبنا أرسل إشارات استغاثة (SOS) منذ زمن طويل، إلا أنّ جشع الثراء مستمر في تدمير البيئة، والإبادة، وعمليات التهجير، لماذا، في الوقت الذي يكون فيه كوكبنا على وشك الفناء جرّاء هذا الاستغلال الهائل، لا توافق الدّول على إبرام الاتفاقيّات الضرورية...؟ ولماذا لا تُفرض القيود اللازمة على الشركات...؟ إنّ العلم والتكنولوجيا، اللذين يفترض أن يوجِدا حلولاً لمشكلاتنا القائمة، يتحوّلان إلى سلاح خطير بأيدي مراكز السلطة في وجه البشرية، ولماذا يُسمَّم طعامنا ومياهنا التي نشربها...؟ ولماذا لا تُدرأ الأمراض الناجمة عن ذلك...؟ الإجابة على كل هذه الأسئلة بسيطة للغاية: لكي تتحقق المزيد من الأرباح. إنّ مشكلاتنا مثل الفقر، وعدم المساواة، والاضطهاد الاجتماعي، والتسلُّط، وأزمة البيئة، والتلوث، وفقدان التنوع، والاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا، هي نتاج حروب النظام الرأسمالي التنافسية.

لقد حان الوقت للتخلُّص من وهم أنّ الدّول مبنيّة لخدمة مصلحة الشعوب. فالدّول القوميّة هي الرّكيزة الأساسيّة للنظام الرأسمالي (أي الرأسماليين وزمرة السلطة). فهي تحتاج إلى الشّعب، والعمال، وجيوش العاطلين عن العمل، والجيوش المسلّحة، والمواد الخام، والمهاجرين، والأسر، والتكنولوجيا، والأيديولوجيات الاستغلاليّة مثل (القومويّة، الدينيويّة، العلمويّة، والتّمييز الجنسي) للحفاظ على سلطتها، لا يمكن لأيّ شعب أو قوى غير سلطوية أن تدّعي أنّ الدولة القوميّة تمثلها. فالشعوب تتعرّض للاستغلال والقمع في ظل تلك السلطات، لكنها في الوقت نفسه تتغاضى عن كل الانتهاكات لحقوقها بسبب الوهم القائل إن الحياة دون دولة غير ممكنة.

نحن النساء ليست لنا دولة، وكذلك العمّال والشعوب الأصيلة. وعندما نقول هذا، نعني أننا لم نبنِ دولاً ولن نسعى لبنائها، لأن الدول لن تكون ممثّلة لنا ولن تفضّل مصالحنا. فما زالت النساء يناضلن من أجل المساواة، وما زلن يتعرّضن بشكل منهجي للعنف الذكوري في مختلف ميادين الحياة، وللإهانة والاحتقار والتحويل إلى سلعة. والسؤال الجوهري: من الذي يحافظ على هذا النظام وكيف، رغم أنّ النساء يشكّلن نصف البشرية في العالم؟

لماذا يُفرض رؤساء دول (مثل طالبان في أفغانستان، والجولاني في سوريا) بالقوة، بدعم من قوى خارجية، على الرغم من اعتراض غالبية مواطني تلك الدول؟ ولماذا يُقتل أو يُختطف أو يُجرم أو يُعتقل القادة أو القوى التي تحظى بالدعم والمؤازرة الشعبية؟ لأن مصالح السلطة هي الأساس، لا إرادة الشعوب.

لقد جُرّت الشعوب إلى حروب ليست حروبها، واستُخدِمت كأداة في صراعات مصالح الآخرين. كيف يحدث أن تدفع الشعوب الثمن الباهظ لسياسات لم تضعها بنفسها؟ إن وهم تحقيق المطالب المشروعة للشعوب من خلال الدولة لا يزال سائداً حتى يومنا الراهن، حيث حُرمنا من قاعدة الاعتماد على الذات، وجُعلنا وقوداً للسلطات.

لكن كيف تمكّنت السلطات من فعل ذلك؟ ليس بالقوة الغاشمة فقط، فلا شك أن جيش الدولة وأمنها وقانونها وإعلامها كانت موجهة ضد شرائح المجتمع غير الراضخة للسلطة، خاصة النساء. لكن الأهم من كل ذلك هو أنها دمجت الشعوب والمجتمعات في هذا النظام من خلال الأيديولوجيات الحاكمة: القوموية، والدينوية، والعلموية، والتمييز الجنسي (الجنسوية).

بسبب هذا النمط الفكري، لم تتمكن النضالات من أجل الحرية والمساواة من التحرر من التشبه بالخصم، بل كانت سبباً في تعزيز الخصم أكثر. فقد لاقت النضالات التحررية الوطنية ونضالات الطبقات الكادحة في القرنين التاسع عشر والعشرين المصير ذاته. فالنضالات التي لا تخلق البديل الحديث لن تفلت من مصير الفشل.

إن هيمنة الذكورية وتوابِعها من التسلط والطبقية والعسكرة والتعصب الديني، هي أدوات تستهدفنا وتقتلنا وتستغل النساء منذ آلاف السنين، والحضارة المبنية على الأبوية جعلت القمع والاستغلال منهجيين، وتتهاوى اليوم لتكشف عن وحشيتها. أصبحت ملفات جيفري إبستين، التي تابعها الجميع والنساء أيضاً بذهول في الأيام الأخيرة، بمثابة اعتراف من النظام الأبوي بحقيقته المخفية. ولا بد من قراءة الأمر على أنه ليس مجرد خلل في المنظومة أو حادثة معزولة، وأن المتمسكين بالقوة وأصحاب المليارات هم فقط المغتصبون. بل المغتصب الحقيقي هو النظام الرأسمالي نفسه الذي تشكل بالشيفرات الأبوية.

نعم أخواتنا العزيزات، نحن الآن في اللحظة التي يقال فيها "إما الحرية، أو الهمجية". وإن مقولة "حرية المرأة هي أساس كل الحريات" ليست مجرد مقولة نظرية فحسب، بل هي أساس كل الحريات الاجتماعية. إن استعباد المرأة والقتل على أساس النوع الاجتماعي هما أيضاً أساس كل أنواع الاستعباد وحروب السلطة. الطريق الوحيد للخلاص من كل شرور السلطات، ومن ممارسات القتل على أساس النوع التي توصف بالبربرية، يمر عبر حرية المرأة. لو لم يكن اغتصاب الحقوق، واغتصاب الإرادة، واغتصاب الجهد الذي خلقه النظام الأبوي بهذا العمق، لكانت كل الإنسانية، ولا سيما النساء، قد أقامت القيامة بعد الكشف عن ملفات إبستين. الأمر يتجاوز بكثير كونه فضيحة استثنائية. نرى مرة أخرى أن علاقات رأس المال المتشابكة مع شبكات القوة الذكورية المهيمنة جعلت المجال القانوني أيضاً مجالاً خاصاً بالرجل. شبكات القوة الذكورية المهيمنة تحمي الجاني، وتقلل من قيمة تصريحات الضحايا وتجعلها غير مرئية. العنف ظاهرة بنيوية في جميع الأنظمة الأبوية. اليوم شيطنة "جيفري إبستين" فقط قد تؤدي إلى إخفاء علاقات الذكورية والسلطة التي مكّنت تلك الوحشية. يجب أن نبدأ نحن النساء بالتساؤل عن النظام الذي يؤدي إلى هذه الوحشية الهائلة. ملف جيفري إبستين هو صورة للشر الذكوري المنظّم.

إن الحقيقة التاريخية المسماة بأكل لحوم البشر، والبربرية، والافتراس، قد تجسدت بالضبط في شبكة إبستين الإجرامية. ما حدث ليس حالة استثنائية من النظام الأبوي الذكوري. جزيرة إبستين الإجرامية هي النظام الرأسمالي بحد ذاته. نرى ونعيش يومياً أمثلة أخرى في أماكن أخرى من العالم، تدل على الشر الذي يخلقه التقاء النظام الأبوي برأس المال والقوة. وإن استمررنا في الحياة دون أن نستهدف تقويض النظام الذكوري المبني على الاستغلال الجنسي، حينئذ سنقبل كل خبر يكشف ملفات شبيهة بملفات إبستين كخبر عابر، وسيظل النظام كما هو دون تغيير.

حرية المرأة تعني النضال بمستوى عالٍ، وأكثر راديكالية. وأن نطهر أنفسنا من السلطة، ومن عقليتها وثقافتها وأسلوب حياتها وأدواتها. وإلا فلن نستطيع إنقاذ أنفسنا من الوقوع ضحية لهذا النظام المتوحش. أن نطور نضالنا النسائي، ولا نطور فقط النضال العام. لذلك لا بد من إنشاء نموذج ومنهج فكري خاص بنا، وبناء مؤسساتنا والنظام البديل الذي نطمح إليه، وتعميم ثقافتنا التي ستحمي وتطور النساء والمجتمع والوطن، وتحمي طبيعتنا وجهدنا. لا بد أن نقود النضال لتزدهر الحياة البديلة. وسيكون نضالنا هادفاً إلى تدمير استغلال المرأة الذي يشكل الركيزة الأساسية للنظام الرأسمالي.

نضال النساء عبر التاريخ كان الأطول والأكثر عالمية، والتسييس النسوي يحمل معنى عالمياً رائداً حيث سيقدم حلولاً جذرية وعميقة في قضايا حقوق الإنسان، والمجتمع، والحقوق الثقافية، وسيكون أكثر يقظة تجاه مشكلات الطبيعة والبيئة، بالإضافة إلى حقوق الطفل، ومشكلات الصحة والتعليم.

تشكل المرأة القوة المحركة لبناء الاشتراكية، فقضية المرأة أعمق من القضايا الطبقية والقومية. هي ذات طابع عميق وشامل من الناحية التاريخية والاجتماعية. إنها ذات قيمة أكبر من السياسة التي تمارس باسم الطبقية والقومية. فالمرأة هي الطبقة الأكثر تهميشاً واستعباداً في المجتمع. وعليه، فإن النضال المشترك (الكومينالي) سيحقق النجاح المنشود. ونقولها بكل قوة: إن المرأة هي رائدة في بناء الاشتراكية الديمقراطية، ولن ينجح أي نضال من أجل الاشتراكية دون حرية المرأة.

لا بد أن تبرز المرأة كقوة تطرح قضايا السلام والديمقراطية لمواجهة النظام الأبوي الهمجي الذي جعل الحياة مستحيلة لجميع الأحياء على وجه البسيطة. نحن النساء سنوقف إراقة الدم، ونحن من سيكبح جماح كل بربرية العقل الذكوري. دون ذلك، لن نجد موانئ هادئة ولا ملاذاً آمناً في الحروب المحيطة بنا.

تحتاج الانتفاضة ضد ذهنية السلطة الذكورية إلى تضحيات جمة بلا شك، وتحتاج إلى تنظيم قوي، ونضال مكثف، ودفاع ذاتي عالٍ. وعند البحث في المناطق المتأزمة وفي انهيار الأنظمة الاستبدادية، نجد أن النساء هنّ الديناميكية الأكبر في الاحتجاجات الجماهيرية. لكن عند الوصول إلى طاولة المفاوضات، يتجاهل الجالسون حقوق النساء ووجودهن. عندئذ، لا بد أن يكون وجود النساء في كل محور ركناً أساسياً لتقول: "إن انتصرنا ننتصر معاً، وإن خسرنا نخسر معاً". أي أن يُسمع صوت النساء في الاحتجاجات المتصاعدة، وأن يكون التضامن عابراً للحدود التي تضعها السلطات. أن ننظر في آلام أخواتنا، ونشاركهن الفرح والنجاح، وتصبح المكاسب إرثاً لكل النساء. أي أن يكون تنظيمنا النسوي عالمياً وأممياً، لبناء نظام المرأة على أسس الحرية والمساواة، لمواجهة النظام العالمي الأبوي المبني على التمييز الجنسي. أي لا بد من بناء تحالفات نسائية ديمقراطية، وإيجاد أساليب نضال متناسبة مع ظروف وخصائص وضرورات القرن الحادي والعشرين، وكتابة برنامج تحرر المرأة. فتصاعد الهجمات ضد النساء على النطاق العالمي مرتبط مباشرة بحالة الأزمة والنظام العالمي الذكوري.

لا بد أن نربط الصلة بين الاغتصاب الجماعي في آسيا والعنف الجنسي في الولايات المتحدة الأمريكية، ونتعامل بعلاقة تكاملية بين جرائم قتل النساء التي تصل إلى حد الإبادة في أمريكا اللاتينية، وهي مترابطة مع جرائم العصابات المقنعة بالدين في أفريقيا والشرق الأوسط من خطف النساء واستعبادهن. فالممارسات المذكورة تشير إلى صعود الفاشية المعادية للنساء واغتصاب حقوقهن المكتسبة. وما الحروب التي نشهدها اليوم سوى دلالة على هدف النظام الأبوي السلطوي إلى خنق النضال النسائي المتصاعد. هذا النظام لم يشهد ويواجه هذا الحراك الراديكالي النسائي في مراحله السابقة، ولم يشعر باهتزاز أركانه سابقاً مثل ما يشعر به اليوم. فالظروف مهيأة لتحقيق حرية المرأة، وتوسعت إمكانية تحقيق ثورة المرأة التاريخية الثانية أكثر من ذي قبل. أي أن الفرص التاريخية العظيمة متاحة، لكن بقدر تلك الفرص، تتربص الأخطار بالنساء بكثرة.

نحن النساء الكرديات، نستقبل الذكرى الـ 116 ليوم المرأة الكادحة العالمية بروح نضالية عالية، وأردنا أن نشارك أفكارنا وأمنياتنا مع الأخوات والمنظمات والحركات النسائية. ونقدم التهاني للجميع بمناسبة يوم المرأة الكادحة العالمي، ونجدد العهد على استمرار النضال معاً بقوة أكبر، ونزيح سواد الظلام من عالمنا، ونجعل كل يوم من أيام السنة كيوم 8 آذار للمرأة.

تحيا رموز مقاوماتنا السائرة من روزا إلى سارة".

(ع م)