8 آذار في سطور

يُستقبل يوم 8 آذار، اليوم العالمي للمرأة، هذا العام أيضاً بمطالب الحرية والمساواة، وبالوقوف في وجه قتل النساء والعنف الممارس ضدهن. وتخرج النساء في مختلف أنحاء العالم إلى الساحات، يرفعن أصواتهن ويعزّزن نضالهن المشترك.

8 آذار في سطور
السبت 7 آذار, 2026   04:00
مركز الأخبار

سيُحتفل بـ8 آذار، اليوم العالمي للمرأة، هذا العام كما في كل عام، في مختلف أنحاء العالم. وقد بدأت النساء في العديد من المدن التحضيرات والأنشطة الخاصة بهذه المناسبة.

كما أعلنت التنظيمات النسائية في روج آفا برامجها من خلال اجتماعات ولقاءات، تحت شعار: "بفلسفة المرأة، الحياة، الحرية نحمي مكتسبات ثورة المرأة".

ماذا حدث في 8 آذار؟

في 8 آذار 1856، بدأ عمال أحد المصانع في نيويورك إضراباً احتجاجاً على ساعات العمل التي كانت تصل إلى 16 ساعة يومياً، مطالبين بتخفيضها إلى 10 ساعات.

وقد نظّمت العاملات هذا الإضراب. حاولت الشرطة قمع التحرك، وبدعم من أصحاب العمل تم احتجاز آلاف العمال داخل المصنع، وخلال ذلك اندلع حريق أدى إلى وفاة 148 عاملاً، بينهم 129 امرأة و48 من أعضاء النقابة. ولم تحظَ الحادثة بتغطية تُذكر في صحافة الولايات المتحدة الأميركية، إلا أن نحو 100 ألف شخص شاركوا في مراسم تشييع الضحايا.

في 26-27 آب 1910 عُقد المؤتمر الدولي الثاني للنساء في كوبنهاغن، بمشاركة 100 امرأة من 17 دولة، حيث طُرحت مطالب نسوية مهمة، وتم بالإجماع اعتماد 8 آذار يوماً عالمياً للمرأة.

وفي المؤتمر الدولي الثالث للنساء عام 1921 في موسكو، تقرر الاحتفال رسمياً بهذا اليوم. وبين الحربين العالميتين الأولى والثانية، فُرضت قيود على إحياء المناسبة. وفي أواخر ستينيات القرن الماضي عاد الاحتفال بقوة في الولايات المتحدة، ثم اعتمدت الأمم المتحدة في 16 كانون الأول 1977 يوم 8 آذار يوماً عالمياً للمرأة.

اليوم، استطاعت النساء في العديد من البلدان، عبر النضال والمقاومة، انتزاع حقوق في التعليم والانتخاب والمساواة والتمكين الاقتصادي، وأصبحن يشغلن مواقع في التمثيل المجتمعي. ولم تعد الحركة النسائية تقتصر على مكاسب قانونية محدودة، إذ برزت في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي موجة ركزت على حق المرأة في التحكم بجسدها وهويتها، ثم توسعت المطالب مع الموجة الثالثة في التسعينيات.

ولا تزال النساء حول العالم يناضلن من أجل كامل حقوقهن؛ ففي أفغانستان تُقيَّد حقوق الشابات في التعليم، وفي إيران تتواصل الاحتجاجات رفضاً لفرض القيود على النساء. وفي أمريكا اللاتينية تتصاعد حركة Ni Una Menos في مواجهة جرائم قتل النساء وعدم المساواة في الأجور والتمييز القائم على النوع الاجتماعي.

أما في كردستان، فقد برز نضال النساء بشكل أوضح بعد ثمانينيات القرن الماضي، حيث كانت المرأة الكردية في طليعة المقاومة. وتشكلت الحركة النسائية الكردية حول أيديولوجيا تحرر المرأة، وفي التسعينيات أسست النساء تنظيماتهن الخاصة وخضن نضالاً من أجل المساواة الجندرية والحقوق القومية. واليوم تواصل النساء الكرديات في الأجزاء الأربعة من كردستان (باشور وباكور وروجهلات وروج آفا) نضالهن دفاعاً عن حقوقهن ومكانتهن في المجتمع.

(ي م)

ANHA