لماذا لا يعود المهجرون إلى عفرين؟

على الرغم من أن عودة المهجرين إلى ديارهم تُعدّ إحدى أهم بنود اتفاق 29 كانون الثاني، ورغم استعداد أهالي عفرين للعودة، إلا أن عملية العودة لم تتم حتى الآن. وأفادت مصادر أن أحد الأسباب هو استمرار نشاط مرتزقة داعش والمخاطر التي تهدد الطرق، فيما يتمثل سبب آخر في بقاء أسر المرتزقة التابعة للاحتلال التركي في منازل السكان الأصليين، ما يحول دون عودتهم إليه.

لماذا لا يعود المهجرون إلى عفرين؟
الخميس 5 آذار, 2026   14:36
قامشلو

في أعقاب هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقته خلال أعوام 2018-2019، بالإضافة إلى هجمات الدولة التركية والمجموعات التابعة للحكومة المؤقتة هذا العام، اضطر 450 ألف شخص إلى النزوح من مدن عفرين وسري كانيه وكري سبي/ تل أبيض، والشهباء والشيخ مقصود والأشرفية في حلب إلى مدن كوباني والجزيرة، ليقطنوا في مراكز الإيواء والمخيمات والمدارس والمساجد وسط ظروف صعبة، ساعيين بالعودة الآمنة إلى ديارهم.

وفي الـ 29 من كانون الثاني المنصرم توصلت قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا إلى اتفاق، من أبرز بنوده ضمان عودة المهجرين بشكل آمن إلى ديارهم، وبحسب الاتفاق، بدأت خطوات الدمج، إلا أن العودة لم تتحقق بعد.

وفي الـ 16 شباط المنصرم، أصدرت رابطة عفرين الاجتماعية ومجلس مهجري عفرين وشهباء بالتعاون مع ممثلية المجتمع المدني في أوروبا، بياناً حول العودة الطوعية للمهجرين، وكخطوة أولى، ستعود نحو 400 إلى 500 عائلة إلى جنديرس، موباتا، وشيه في عفرين.

وعليه، بدأت المؤسسات المعنية بتحضيرات العودة، وأجرت لقاءات مع الأمم المتحدة، وقدمت تقريراً حول الجوانب اللوجستية للعودة الآمنة، إلا أن الأمم المتحدة لم ترد عليها حتى الآن.

وأعدّ مجلس مهجري عفرين وشهباء قائمة العائلات الراغبة بالعودة، لكن لم يتم حتى الآن تنفيذ أي خطوات فعلية، ولا تزال العائلات بانتظار معلومات دقيقة.

ونقلت مصادر خاصة عن عدة أسباب لتأخر العودة: أولها بعد هجمات السادس من كانون الثاني على شمال وشرق سوريا و روج آفا وهروب عدد من أسر داعش والمرتزقة الذين كانوا موجودين في المعتقلات ومخيمات شمال وشرق سوريا وتنظيم المرتزقة نفسها علناً في مناطق دير الزور والرقة يهدد أمن الأهالي وعودتهم.

وثانيها، رفض عوائل المرتزقة التابعين للاحتلال التركي بمغادرة عفرين ومنازل السكان الأصليين، وبحسب المعلومات التي حصلنا عليها من أهالي عفرين، فقد اتجهت عدد من العوائل من الشيخ مقصود إلى عفرين، لكنها لم تتمكن من العودة إلى منازلهم نتيجة لسيطرة فصائل المرتزقة على ممتلكاتهم، وطمعاً بزيتون المنطقة يرفص عوائل المرتزقة بترك جندريسه.

وأشار أهالي عفرين الذين يتواصلون مع أقاربهم هناك، إلى أنهم يعيشون في خوف دائم وقلق، فإذا علم المرتزقة بوجود الأموال لدى أي عائلة فسينهبونها، حتى خلال فترة حصاد او جني محاصيلهم يفرضون عليهم ضرائب باهظة.

وحتى الآن، لم تُقدَّم أي معلومات حول عودة المهجرين من مناطق سري كانيه، تل أبيض، الشيخ مقصود، والشهباء.

(ب إ/ م ح)

ANHA