تقرير أممي: النساء يتمتعن بـ 64% فقط من الحقوق القانونية مقارنة بالرجال

كشف تقرير جديد صادر عن الأمم المتحدة أن النساء حول العالم لا يتمتعن إلا بنحو 64% من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال، ما يعرّضهن لأشكال متعددة من التمييز والعنف والإقصاء في مختلف مراحل الحياة.

تقرير أممي: النساء يتمتعن بـ 64% فقط من الحقوق القانونية مقارنة بالرجال
الخميس 5 آذار, 2026   10:25
مركز الأخبار

أظهر تقرير الأمين العام للأمم المتحدة المعنون "ضمان وتعزيز الوصول إلى العدالة لجميع النساء والفتيات"، ، حيث أظهر استمرار فجوات قانونية واسعة في العديد من الدول بحق النساء.

وبحسب التقرير، فإن "الاغتصاب لا يزال غير مُعرَّف قانونياً على أساس الرضا في أكثر من نصف دول العالم (54%)، ما يعني أن اغتصاب امرأة قد لا يُعترف به كجريمة في بعض الأنظمة القانونية.

كما أشار إلى أن "القوانين في نحو ثلاثة أرباع دول العالم لا تزال تسمح بإجبار الفتيات على الزواج"، في حين لا ينص القانون في 44% من الدول على المساواة في الأجر عن العمل ذي القيمة المتساوية، ما يفتح الباب أمام حصول النساء على أجور أقل مقابل العمل نفسه.

من جهتها، قالت المديرة التنفيذية لـ هيئة الأمم المتحدة للمرأة، سيما بحوث، إن "حرمان النساء والفتيات من العدالة لا يقتصر أثره على الضحايا فقط، بل ينعكس على المجتمع ككل، موضحة أن ذلك يؤدي إلى تآكل ثقة الجمهور بالمؤسسات وإضعاف سيادة القانون".

وأضافت أن "النظام القضائي الذي يُقصّر في حماية نصف السكان لا يمكنه الادعاء بتحقيق العدالة".

وأوضح التقرير أن انتهاكات حقوق النساء تتسارع في ظل "ثقافة الإفلات من العقاب" التي تمتد من المحاكم إلى الفضاء الرقمي وحتى مناطق النزاعات. ومع تسارع التطور التكنولوجي مقارنة بالتشريعات، تواجه النساء "تزايداً في العنف الرقمي"، في وقت نادراً ما يُحاسَب فيه مرتكبو هذه الانتهاكات.

كما أشار التقرير إلى أن "الاغتصاب ما يزال يُستخدم كسلاح في النزاعات المسلحة"، مع ارتفاع حالات العنف الجنسي المُبلغ عنها بنسبة "87% خلال عامين فقط".

ورغم هذه التحديات، يشير التقرير إلى إمكانية تحقيق تقدم، إذ أقرّت نحو 87% من دول العالم قوانين لمكافحة العنف الأسري، كما عززت أكثر من 40 دولة خلال العقد الماضي الحماية الدستورية لحقوق النساء الشابات.

إلا أن التقرير أكد أن "القوانين وحدها لا تكفي"، إذ ما تزال المعايير الاجتماعية التمييزية، مثل وصم الضحايا ولومهن والخوف من المجتمع، تشكّل عائقاً أمام وصول النساء إلى العدالة.

وبمناسبة اقتراب اليوم الدولي للمرأة الذي يصادف 8 آذار، دعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء الإفلات من العقاب وتعزيز سيادة القانون وتحقيق المساواة الكاملة للنساء والفتيات في القانون والممارسة ومختلف مجالات الحياة.

كما أشارت الهيئة إلى أن "الدورة السبعين للجنة وضع المرأة" التابعة للأمم المتحدة تمثل فرصة مهمة لإعادة الدفع نحو حماية حقوق المرأة عالمياً وعكس أي تراجع في هذا المجال.

(م ح)