لأول مرة تحتفي بـ 8 آذار.. من جراح الطائفية إلى عدسة الحرية

بدأت الكاتبة والمخرجة العلوية إنانا حزيم، التي توجهت إلى روج آفا هرباً من المجازر التي ارتكبت في الساحل قبل عام، عملها ضمن "كومين فيلم روج آفا"، وتعمل حالياً على تحضير "سكيتش" سينمائي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وقالت معبّرة عن تجربتها: "لقد أصابتني الدهشة حين رأيت النساء يحتفلن بـ 8 آذار بهذه الحماسة المنقطعة النظير. إنني أشعر بالإثارة والفخر لكوني أحتفل بهذا اليوم هنا".

لأول مرة تحتفي بـ 8 آذار.. من جراح الطائفية إلى عدسة الحرية
الأربعاء 4 آذار, 2026   06:35
قامشلو
بيريتان إرلان – سيما بروكي

توجهت الكاتبة والمخرجة من المكون العلوي إنانا حزيم، التي كانت تعيش في مدينة حمص السورية، إلى روج آفا بحثاً عن حياة آمنة، حيث بدأت مسيرتها السينمائية ضمن "كومين فيلم روج آفا". 

لأول مرة ستشارك في احتفالات 8 آذار

وأوضحت إنانا التي تعيش في عقدها الرابع من العمر، أنها لطالما ركزت في أعمالها على حقوق المرأة، وهي تعمل حالياً على إنتاج "سكيتش" بأسلوب سينمائي بمناسبة 8 آذار - اليوم العالمي للمرأة، تهدف من خلاله لعرض خمسة نماذج نسائية تمثل كل واحدة منهن شريحة من المجتمع. وتؤكد أن نيل المرأة لحقوقها يمر عبر توعية وتثقيف الذات.

وهذه هي المرة الأولى التي ستشارك فيها إنانا في احتفالات 8 آذار، حيث وصفت مشاعرها قائلة: "لقد دهشتُ حين رأيت النساء يحتفلن بـ 8 آذار بهذه الحماسة الكبيرة؛ إنني أشعر بالإثارة والفخر لكوني أحتفل هنا".

جرائم على أساس طائفي

وُلدت إنانا في مدينة حمص، وحصلت على شهادة الدكتوراه في علم النفس من لبنان، كما نالت دبلوم السينما في دمشق. وبدأت رحلتها بكتابة القصص، حيث أصدرت في التسعينيات كتابين حول الحياة الاجتماعية، ثم انتقلت للعمل السينمائي بعد عام 2000، وأنتجت حتى الآن فيلمين قصيرين، وتعمل حالياً في الإخراج وكتابة السيناريو.

وبعد سقوط نظام البعث في نهاية عام 2024، وتولي حكومة مؤقتة زمام السلطة في دمشق، بدأت الفصائل التابعة للحكومة المؤقتة والمدعومين من دولة الاحتلال التركي بشن هجمات استهدفت المكون العلوي في المدن السورية مطلع آذار عام 2025.

وتركزت الهجمات بشكل خاص في الساحل السوري، فيما تتواصل عمليات التصفية على أساس طائفي في حمص منذ سقوط النظام البعثي.

وبحسب بيانات المرصد السوري لحقوق الإنسان، قُتل 1.682 مدنياً في الهجمات على العلويين منذ آذار 2025.

من جحيم الطائفية في حمص إلى آفاق الحرية في قامشلو

وكانت الكاتبة والمخرجة إنانا حزيم، واحدة من الذين استهدفهم خطاب الكراهية، وشهدت بعينيها العديد من الانتهاكات بحق المكون العلوي. فبعد تعرّض منزلها في مدينة حمص للنهب، لجأت إلى منطقة آمنة قبل أن تتوجه في حزيران 2025 إلى روج آفا وتستقر في مدينة قامشلو.

وتقول إنانا: "لقد كان حظنا جيداً لأننا تعرضنا فقط لخطاب الكراهية، بينما تعرضت عائلات كثيرة للعنف، واختُطفت بناتهم ولا توجد معلومات عنهن حتى الآن، وما زالت عمليات الاختطاف والعنف مستمرة".

وأوضحت إنانا أنها كانت تملك معلومات قليلة جداً عن الشعب الكردي سابقاً، لكن بعض أصدقائها من كوباني المقيمين في الخارج نصحوها بالذهاب إلى روج آفا والمشاركة في الأعمال السينمائية هناك.

وعندما جاءت إلى روج آفا، كان هدف إنانا، الأولي هو العيش بأمان والتعرف على ثقافة الشعب الكردي، وهو أمر تعدّه في غاية الأهمية بالنسبة لها.

اكتشاف الحياة الكومينالية بعيداً عن عزلة دمشق

وتحدثت إنانا عن وصولها إلى روج آفا وبداية عملها، قائلة: "حين أتيتُ زرتُ كومين فيلم روج آفا، واستقبلوني بكل محبة".

وتصف إنانا روج آفا، قائلةً: "هذا المكان مختلف عن المناطق الأخرى في سوريا؛ فقد وجدتُ هنا روحاً مشتركة، حيث يقوم العمل والحياة على أساس الكومينالية، بينما في دمشق والأماكن الأخرى لم تكن لنا علاقات مع المحيط".

هذا، ومن المقرر أن يُعرض عمل إنانا الفني عبر حسابات التواصل الافتراضي الخاصة بـ كومين فيلم روج آفا، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.

(ح)

ANHA