مثقفون: رسالة القائد عبدالله أوجلان الأخيرة هي الطريق العملي لإنهاء العنف

أكد مثقفون من مدينة تل تمر أن دعم مسار السلام الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان يمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية، مشددين على أن رسالته الأخيرة، هي الطريق العملي لإنهاء العنف الممتد، ولاسيما بعد سياسات الإنكار التي دفعت حزب العمال الكردستاني إلى صراع مفروض تاريخياً.

مثقفون: رسالة القائد عبدالله أوجلان الأخيرة هي الطريق العملي لإنهاء العنف
الأحد 1 آذار, 2026   07:35
الحسكة

أرسل القائد عبد الله أوجلان، في الذكرى السنوية الأولى لإعلان عملية "السلام والمجتمع الديمقراطي" التي طرحها في 27 شباط 2025، رسالة جديدة حملت دعوة صريحة إلى انخراط جميع مكونات المجتمع في صناعة الاستقرار وخلق فرص جديدة للحوار.

وفي السياق، أجرت وكالتنا عدد من اللقاءات مع مثقفين من مدينة تل تمر، لتسليط الضوء حول ما ورد في هذه الرسالة.

الناطق باسم اتحاد مثقفي تل تمر، محمد نوري الأحمد، قال: "تُعد مبادرة السلام التي طرحها القائد عبد الله أوجلان في 27 شباط 2025، وما رافقها من رسائل نقلت عبر اللجنة البرلمانية في تركيا، خطوة مهمة نحو صياغة إطار ديمقراطي شامل لحل القضايا العالقة في تركيا والمنطقة".

وشدد على أن رسالة القائد عبد الله أوجلان الأخيرة، هي الطريق العملي لإنهاء العنف الممتد، لا سيما بعد سياسات الإنكار التي دفعت حزب العمال الكردستاني إلى صراع مفروض تاريخياً.

وأكد أن أهمية المبادرة تبرز اليوم مع تأكيد حضور الشعب الكردي التاريخي، وحقه في المشاركة السياسية، ما يجعل عملية السلام أساساً لبناء مستقبل مستقر يقوم على المواطنة القانونية، واحترام حقوق جميع المكونات، بعيداً عن الانتماءات القومية الضيقة.

وأضاف: "كما أثبتت التجربة أن هذا التوجه أسهم في خفض حدة التوتر داخل سوريا، وتعزيز فرص الحوار بين مكوناتها، وهو ما يمنح المبادرة وزناً أكبر في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط".

وأكد الأحمد أن دعم مسار السلام اليوم يمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية، فيما تبقى الرؤية التي يدعو إليها القائد عبد الله أوجلان، بوصلة عملية للخروج من أزمات المنطقة وتحقيق استقرار ديمقراطي دائم.

من جانبه، قال عضو مثقفي تل تمر، إدريس اليونس إنه على الرغم من سنوات الحرب والتوتر في المنطقة، تؤكد "عملية السلام والمجتمع الديمقراطي" التي طرحها القائد عبد الله أوجلان، أن فرصة إنهاء العنف لا تزال قائمة، وأن الاستقرار يمكن أن يتحقق عبر الحوار والحلول السياسية، لا عبر القوة.

وأضاف: "يرى القائد، أن بناء أخوة الشعوب وضمان حقوق جميع المكونات، وفي مقدمتها الشعب الكردي، يجب أن يكون في إطار قانوني وديمقراطي يحفظ المواطنة، ويمكن كل طرف من الدفاع عن حقوقه عبر المؤسسات".

وتابع اليونس: "إن التحركات داخل البرلمان التركي وخطوات التواصل مع القائد عبد الله أوجلان، تشكل أرضية حقيقية لإحياء مسار السلام، فيما يقع على المثقفين وكل فئات المجتمع مسؤولية دعم هذا التوجه ومنع العودة إلى دوامة الصراع".

وختم اليونس حديثه بالتأكيد على أن تصور القائد عبد الله أوجلان، يوضح أن حل القضية الكردية في تركيا، وفي عموم المنطقة، يمر عبر الاعتراف بالحقوق والحوار السياسي، خاصة في ظل التوترات الخطيرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط اليوم.

(ع هـ/ح)

ANHA