بانوراما الأسبوع: سوريا مهددة بالعطش وأزمة نظام في العراق

تقبل سوريا على خطر حقيقي يتمثل في ضعف الموارد المائية نتيجة عوامل داخلية، في ظل غياب الاهتمام الحكومي، وعوامل خارجية ناجمة عن تحكم بعض الدول، وخاصة تركيا، بمنابع هذه الموارد. ويرى مراقبون أن تركيا تسير بشكل ازدواجي في مسار السلام مع الكرد.

بانوراما الأسبوع: سوريا مهددة بالعطش وأزمة نظام في العراق
الأحد 1 آذار, 2026   05:45
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى موارد سوريا المائية، بالإضافة إلى مسار السلام بين الكرد والسطات في تركيا، إلى جانب الوضع العراقي.

موارد سوريا المائية ليست للسوريين: سنوات العطش المقبلة!

البداية من الشأن السوري حيث تناولت صحيفة الأخبار اللبنانية التحديات المتفاقمة التي تواجهها سوريا على صعيد الموارد المائية، مشيرة إلى أن البلاد تقف أمام خطر حقيقي نتيجة تداخل عوامل داخلية وخارجية، في ظل تراجع الهطولات المطرية، واستنزاف المياه الجوفية، وتهالك البنى التحتية.

وأوضحت الصحيفة أن جزءاً مهماً من الموارد المائية السورية ينبع من خارج الحدود، لا سيما من تركيا وفلسطين المحتلة ولبنان، ما يجعل ملف المياه عرضة للتجاذبات السياسية والإقليمية.

 وركّزت على تأثير التحكم التركي بتدفقات نهري الفرات ودجلة، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بالمنابع المائية في الجنوب السوري، في ظل السيطرة الإسرائيلية على مناطق استراتيجية مثل الجولان وجبل الشيخ.

كما استعرضت أرقاماً رسمية، تشير إلى أن الموارد التقليدية تُقدّر بنحو 17–18 مليار متر مكعب سنوياً في السنوات المطيرة، مقابل تراجع ملحوظ في المخزون المائي خلال الأعوام الأخيرة، مع تحذيرات من وصول بعض السدود إلى مستويات حرجة، وانعكاسات ذلك على الأمنين الغذائي والمعيشي.

وأضافت الصحيفة "لقد رأى العالم كيف اقتربت مصر وإثيوبيا من حافة مواجهة عسكرية بسبب سد النهضة، وكيف تحوّل الملف إلى قضية أمن قومي تستدعي وساطات دولية، في المقابل، لم يحظَ الأمن المائي السوري بالاهتمام الكافي، لا من النظام السابق، ولا من السلطة الحالية، رغم أنه واحد من أهم عوامل الاستقرار في البلاد".

تركيا وحزب العمال الكردستاني: سلام في المنابر وآلة عسكرية على الأرض

بدورها، أفردت صحيفة العرب اللندنية مساحة للحديث عما وصفته بازدواجية المسار التركي، حيث يتقدم الخطاب السياسي المرتبط بعملية السلام مع حزب العمال الكردستاني، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية التركية في جنوب كردستان.

وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة، رغم التقدم في الحوار، تواصل تعزيز حضورها العسكري عبر إنشاء طرق وقواعد جديدة وربط مواقعها في مناطق الزاب وأفاشين ومتينا بشبكات لوجستية موسعة، ما يعكس استعداداً لبقاء طويل الأمد. واستندت في ذلك إلى تقرير صادر عن "فريق صناع السلام المجتمعي"، الذي تحدث عن استئناف الغارات الجوية بعد أشهر من الهدوء، وتوسيع ما يشبه "منطقة عازلة" لتأمين التحركات العسكرية بعيداً عن الطرق العامة.

وبحسب التقرير، فقد تأثرت مئات القرى جراء العمليات العسكرية، بين نزوح كلي وجزئي، فيما لم تسجل إلا حالات محدودة سمح فيها بالعودة، الأمر الذي يعكس هشاشة وقف إطلاق النار واستمرار الحشد العسكري من الجانبين.

أزمة نظام في العراق

في الشأن العراقي، كتبت صحيفة العرب عما وصفته بـ "أزمة نظام" تعكس خللاً بنيوياً في الصيغة السياسية التي أُقرت بعد عام 2003، وأن النظام القائم بات يواجه تحديات تتعلق بقدرته على الاستمرار.

وربطت الصحيفة بين النفوذ الإيراني في العراق والتداعيات التي أعقبت الغزو الأميركي عام 2003 في عهد الرئيس جورج بوش الابن، مشيرة إلى أن مسار الأحداث أفضى إلى ترسيخ نفوذ طهران داخل مؤسسات الدولة العراقية.

ولفتت إلى أن مستقبل العراق سيبقى مرتبطاً بنتائج المواجهة أو التسوية المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تساؤلات حول إمكان إعادة صياغة النظام السياسي بما يخفف من حدة الانقسامات ويعيد التوازن إلى مؤسسات الدولة.

(ي ح)