الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحثّ إيران على السماح بعمليات التفتيش

دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران إلى التعاون العاجل والسماح بالتفتيش، مشيرة إلى تخزين يورانيوم مخصب بنسبة 60% في أصفهان، ومبدية قلقها من فقدان القدرة على التحقق الكامل من بعض المواد النووية.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحثّ إيران على السماح بعمليات التفتيش
السبت 28 شباط, 2026   08:55
مركز الأخبار

دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، إيران إلى التعاون "بشكل بنّاء" والسماح بعمليات التفتيش "بأقصى سرعة"، مشددة على ضرورة معالجة ما وصفته بفقدان استمرارية الاطلاع على المواد النووية المعلنة في بعض المنشآت.

وفي تقرير سري وُزّع على الدول الأعضاء قبيل الاجتماع الفصلي لمجلس محافظيها الأسبوع المقبل، أشارت الوكالة إلى موقع أصفهان بوصفه محل اهتمام خاص، كاشفة للمرة الأولى أن يورانيوم مخصباً بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة تقترب من مستوى 90% المستخدم في تصنيع الأسلحة، خُزّن في منشأة تحت الأرض هناك.

وذكر التقرير، بحسب وكالة "رويترز"، أن إجمالي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% بلغ حتى 13 يونيو 440.9 كيلوغرام، بزيادة 32.3 كيلوغرام مقارنة بمنتصف مايو، وهي كمية يمكن، في حال رفع نسبة تخصيبها، أن تكفي نظرياً لصنع عدة أسلحة نووية وفق معايير الوكالة.

وأكدت الوكالة أن السماح بعمليات التحقق "لا غنى عنه وملح"، محذرة من أن عدم تمكنها من التحقق من بعض المواد الانشطارية يمثل "مصدر قلق بالغ ومسألة امتثال" لاتفاق الضمانات في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وأشار التقرير إلى رصد "نشاط منتظم للمركبات" عبر صور الأقمار الصناعية قرب مدخل مجمع أنفاق في أصفهان، حيث يُعتقد أنه خُزن يورانيوم عالي التخصيب. كما لفت إلى أن إيران أعلنت العام الماضي إنشاء منشأة تخصيب رابعة في أصفهان، لكن الوكالة لم تتمكن حتى الآن من تحديد موقعها بدقة أو التأكد مما إذا كانت تعمل.

وتأتي هذه التطورات في ظل محادثات نووية جارية بين الولايات المتحدة وإيران، لم تحقق تقدماً يُذكر في جولتها الأخيرة، ومع استمرار التوتر بعد ضربات عسكرية استهدفت مواقع نووية إيرانية العام الماضي.

وشددت الوكالة على أنه، رغم "الوضع غير المسبوق" الذي خلفته الهجمات العسكرية، فإنه من الضروري استئناف أنشطة التحقق في إيران دون أي تأخير إضافي.

(ع م)