داعش وإيران بعد التحولات الأميركية.. مخاطر وتصعيد محتمل

يشير تحليلان إلى أن الانسحاب التدريجي للقوات الأميركية من سوريا، مع نقل آلاف معتقلي داعش وعائلاتهم إلى العراق، يفتح الباب أمام عودة مرتزقة داعش عبر خلاياه النائمة، بينما تفتقر تهديدات الرئيس الأميركي تجاه إيران إلى أهداف واضحة وخطة عملية.

داعش وإيران بعد التحولات الأميركية.. مخاطر وتصعيد محتمل
الأربعاء 25 شباط, 2026   09:48
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم السياسة الأميركي حيال ملفي داعش وإيران.

داعش بعد أمريكا.. ماذا يحدث عند انسحاب آخر القوات الأميركية؟

ترى صحيفة "عرب نيوز" في تحليل لها أن الانسحاب الأميركي التدريجي من سوريا يجري بالتوازي مع إعادة ترتيب شاملة لملف داعش في المنطقة، ما يفتح الباب أمام مخاطر أمنية متزايدة رغم استمرار الضربات الجوية الأميركية.

خلال أسابيع، نفذت الولايات المتحدة عمليات ضد داعش، ونقلت أكثر من 5,700 معتقل من المرتزقة من شمال شرق سوريا إلى العراق، بالتزامن مع الإفراج عن آلاف النساء والأطفال من مخيم الهول، مما يثير مخاوف من عودة داعش عبر الخلايا النائمة أو إعادة تجنيد عائلاته، بحسب التحليل.

فالعراق أمام عبء أمني وقانوني كبير، رغم تأكيد القيادة المركزية الأميركية أن نقل المعتقلين "ضروري لأمن المنطقة"، بينما يشير محللون إلى أن إبقاءهم في سوريا كان أكثر خطورة.

والخطر الأبرز، بحسب الصحيفة، هو تصاعد الهجمات "الإرهابية" داخل العراق وسوريا، واحتمالات التسلل لدول مجاورة، خصوصاً بعد خروج أعداد كبيرة من عائلات داعش من المخيمات دون رقابة واضحة.

والاستنتاج، بحسب الصحيفة، هو أن الانسحاب الأميركي ليس انسحاباً كاملاً بقدر ما هو إعادة تموضع، واحتواء تداعياته يعتمد على التنسيق الاستخباراتي الإقليمي والدولي لمنع داعش من استغلال الفراغ الأمني والعودة التدريجية إلى العنف.

غموض أهداف ترامب تجاه إيران يرفع مخاطر الحرب

ترى صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في تحليل لها أن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن حرب على إيران تفتقر إلى هدف واضح وخطة عملية وموارد مضمونة، رغم المخاطر الهائلة على إيران والمنطقة والاقتصاد العالمي. فمواقف ترامب متناقضة: هل يسعى لاتفاق نووي محدود أم لاستسلام كامل يشمل الصواريخ والدور الإقليمي لطهران؟

ويشير التحليل إلى أن إدارة الملف تُركت لمبعوثين يفتقرون للخبرة التقنية، في وقت حذر فيه البنتاغون من نقص الذخائر وضعف الدعم الحليف. كما يلفت إلى أن الداعم الأبرز لأي ضربة هو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بينما تبقى دول أخرى حذرة.

ويؤكد التحليل أن النظام الإيراني فقد شرعيته داخلياً بسبب القمع والعقوبات، لكن ذلك لا يعني أن الضربات الأميركية ستؤدي إلى تغيير النظام، بل قد تدفع إيران إلى تصعيد خطير يهدد الملاحة والطاقة، خصوصاً في مضيق هرمز. ويخلص التحليل إلى أن المسار الدبلوماسي في جنيف قد يكون الفرصة الأخيرة لتفادي حرب، محذراً ترامب من تكرار أخطاء العراق وأفغانستان.

(م ش)