أزمة غاز أوروبية ومفاوضات طهران- واشنطن وتحذيرات عراقية تتصدر الإعلام

تتصاعد منافسة الدول المنتجة للغاز على الحصة الأوروبية بعد الحرب الروسية- الأوكرانية، فيما تتزايد الرهانات على مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن وسط تهديدات متبادلة، وتحذيرات من انعكاس هذا التوتر على الداخل العراقي.

أزمة غاز أوروبية ومفاوضات طهران- واشنطن وتحذيرات عراقية تتصدر الإعلام
الثلاثاء 24 شباط, 2026   09:49
مركز الأخبار

سلّطت وسائل الإعلام الضوء على تداعيات أزمة الغاز في أوروبا عقب الحرب الروسية- الأوكرانية، وعلى مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب التحذيرات من انعكاسات التوتر الأميركي- الإيراني على الساحة العراقية.

أزمة غاز جيوسياسية في أعقاب حرب أوكرانيا

في ملف الطاقة، رأت صحيفة "الشرق الأوسط" أن أزمة جيوسياسية تلوح في الأفق بين الدول المنتجة للغاز، في ظل تنافس متصاعد على تلبية الطلب الأوروبي، الذي يُعد من أكبر أسواق الغاز عالمياً.

وأشارت الصحيفة إلى أن مرحلة ما بعد الحرب في أوكرانيا قد تفرض على دول الاتحاد الأوروبي إعادة النظر في سياساتها الاستيرادية، ولا سيما فيما يتعلق بالغاز الروسي.

ولفتت إلى أن دول السوق الأوروبية المشتركة غيّرت بشكل ملحوظ مصادر إمداداتها منذ اندلاع الحرب، إذ ارتفعت واردات الغاز المسال من الولايات المتحدة إلى نحو 60 في المائة في كانون الثاني 2026، مقارنة بنحو 24 في المائة قبل الحرب، في مؤشر على تحوّل استراتيجي في خريطة الطاقة الأوروبية، وسط تنافس روسي – أميركي على الحصة السوقية.

هل تكون جولة المفاوضات الأخيرة؟

في ملف المفاوضات الإيرانية- الأميركية، كتبت صحيفة الخليج عن "سباق بين الدبلوماسية والحرب"، مشيرة إلى أن الجولة الثالثة المرتقبة في جنيف قد تشكل محطة حاسمة.

ونقلت عن وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي تأكيده عقد الجولة الجديدة، فيما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عزمه لقاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، مؤكداً أن الحل الدبلوماسي "لا يزال في متناول اليد".

وأفادت الصحيفة بأن الجانبين يعملان على صياغة مسودة اتفاق تتناول البرنامج النووي الإيراني، في ظل تمسك طهران بحقها في التخصيب، مقابل مطالب أميركية بتوسيع نطاق التفاهم ليشمل قضايا أخرى.

كما أشارت إلى تقارير، من بينها ما نشرته نيويورك تايمز، تحدثت عن مناقشات داخل الإدارة الأميركية بشأن خيارات عسكرية محتملة في حال فشل المسار التفاوضي.

مستقبل المفاوضات بين إيران وأمريكا.. بين فرص الانفراج وتحديات التصعيد

وفي السياق ذاته، رأت قناة العالم أن مستقبل المفاوضات يبقى رهناً بتوازنات داخلية وخارجية معقدة، وذكرت أن السيناريوهات المحتملة لا تقتصر على خيارين حاسمين بين الاتفاق الشامل أو الانهيار الكامل، بل تمتد إلى مسارات وسطية، قد تبدأ بخطوات متبادلة محدودة لبناء الثقة، مثل تفاهمات تقنية أو تخفيف جزئي للعقوبات مقابل التزامات رقابية، بما يسهم في خفض مستوى التوتر دون معالجة جميع نقاط الخلاف.

وفي المقابل، لم تستبعد استمرار حالة الجمود، حيث تبقى قنوات الاتصال مفتوحة من دون تحقيق اختراق نوعي، وهو وضع قد يطيل أمد الأزمة ويجعلها عرضة لأي تطور أمني مفاجئ.

ولفتت إلى أن هذا الجمود يحمل في طياته مخاطر تصعيد غير محسوب، خصوصاً في ظل هشاشة البيئة الإقليمية وتشابك الملفات الأمنية، ما يجعل أي حادث عرضي أو سوء تقدير قابلاً للتحول إلى مواجهة أوسع.

وخلصت إلى أن كلفة المواجهة العسكرية تبقى أعلى من كلفة المسار الدبلوماسي، رغم تعقيداته، ورأت أن نجاح أي تسوية يتطلب إرادة سياسية واستعداداً لتقديم تنازلات متبادلة تحفظ المصالح الأساسية للطرفين وتجنب المنطقة مزيداً من عدم الاستقرار.

تحذيرات متصاعدة في العراق: هل تستهدف الفصائل الموالية لإيران القوات الأميركية؟

أما عراقياً، فقد حذرت صحيفة النهار من احتمال انخراط فصائل مسلحة موالية لإيران فيما يُعرف بـ "حرب الإسناد" ضد القوات الأميركية في العراق، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

ونقلت عن سياسيين وخبراء عراقيين قولهم إن أي تصعيد قد يعرّض البلاد لمخاطر أمنية واسعة، ويضع الحكومة أمام تحدي ضبط السلاح المنفلت والحفاظ على التوازن في علاقاتها الخارجية.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن المشهد العراقي يتأثر بتداخل العوامل الداخلية مع الصراعات الإقليمية، ما يضع بغداد أمام اختبار يتعلق بقدرتها على تجنيب البلاد الانجرار إلى مواجهة مفتوحة، في ظل انقسام سياسي بين قوى تدعو إلى الحفاظ على الشراكة مع واشنطن وأخرى تميل إلى محور طهران.

(م ح)