خطر الأمن المائي في سوريا وملفات أخرى محور وسائل الإعلام

يرى مراقبون أن سوريا تواجه مرحلة حساسة يتصدرها خطر الأمن المائي، مع تراجع الموارد وتزايد الضغوط المناخية وتحكّم دول المنبع بالأنهار، وما يحمله ذلك من تداعيات على الزراعة والاستقرار المعيشي، بالتوازي مع الجدل الدائر حول مجلس السلام وإعادة إعمار غزة، بينما تدار المفاوضات بين إيران وأمريكا، وسط التقديرات بين إمكان التوصل إلى اتفاق أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية.

خطر الأمن المائي في سوريا وملفات أخرى محور وسائل الإعلام
الإثنين 23 شباط, 2026   09:51
مركز الأخبار

سلطت وسائل الإعلام العربية الضوء على تصاعد المخاطر المرتبطة بالأمن المائي في سوريا، إلى جانب النقاش حول مجلس السلام الخاص بإعمار غزة، ومستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران، وأزمة النظام السياسي في العراق.

موارد سوريا المائية ليست للسوريين: سنوات العطش المقبلة!

تناولت صحيفة الأخبار اللبنانية التحديات المتفاقمة التي تواجهها سوريا على صعيد الموارد المائية، مشيرة إلى أن البلاد تقف أمام خطر حقيقي نتيجة تداخل عوامل داخلية وخارجية، في ظل تراجع الهطولات المطرية، واستنزاف المياه الجوفية، وتهالك البنى التحتية.

وأوضحت الصحيفة أن جزءاً مهماً من الموارد المائية السورية ينبع من خارج الحدود، لا سيما من تركيا وفلسطين المحتلة ولبنان، ما يجعل ملف المياه عرضة للتجاذبات السياسية والإقليمية.

 وركّزت على تأثير التحكم التركي بتدفقات نهري الفرات ودجلة، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بالمنابع المائية في الجنوب السوري، في ظل السيطرة الإسرائيلية على مناطق استراتيجية مثل الجولان وجبل الشيخ.

كما استعرضت أرقاماً رسمية، تشير إلى أن الموارد التقليدية تُقدّر بنحو 17–18 مليار متر مكعب سنوياً في السنوات المطيرة، مقابل تراجع ملحوظ في المخزون المائي خلال الأعوام الأخيرة، مع تحذيرات من وصول بعض السدود إلى مستويات حرجة، وانعكاسات ذلك على الأمنين الغذائي والمعيشي.

ورأت الصحيفة "لقد رأى العالم كيف اقتربت مصر وإثيوبيا من حافة مواجهة عسكرية بسبب سد النهضة، وكيف تحوّل الملف إلى قضية أمن قومي تستدعي وساطات دولية، في المقابل، لم يحظَ الأمن المائي السوري بالاهتمام الكافي، لا من النظام السابق، ولا من السلطة الحالية، رغم أنه واحد من أهم عوامل الاستقرار في البلاد".

مجلس السلام والفلسطينيون

من جهتها، ركّزت صحيفة الخليج على مشاركة دولة الإمارات في الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام في واشنطن، برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمخصص لإعمار قطاع غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإمارات قدّمت مساهمات مالية وإنسانية كبيرة لدعم الفلسطينيين في غزة، مؤكدة في الوقت ذاته ضرورة توسيع نطاق المجلس ليشمل الضفة الغربية، في ظل ما وصفته بتصاعد الإجراءات الإسرائيلية هناك.

كما لفتت إلى الأزمة المالية التي تواجهها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ورأت أن أي مسار لإعادة الإعمار ينبغي أن يأخذ في الاعتبار أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، لا في غزة وحدها.

صوت الحرب أعلى من صوت التفاوض

بدورها، ذكرت صحيفة النهار أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تمرّ بمرحلة شديدة التعقيد، وسط تباين في التقديرات بين إمكان التوصل إلى اتفاق أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية.

وتوقفت الصحيفة عند تمسّك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم، مقابل تشدد إدارة ترامب فيما يتعلق بالبرنامج النووي والصاروخي ونفوذ إيران الإقليمي. وأشارت إلى أن فجوة الثقة بين الطرفين ما زالت واسعة، وأن أي اتفاق محتمل قد لا يكون كافياً لتبديد التوترات العميقة.

أزمة نظام في العراق

في الشأن العراقي، كتبت صحيفة العرب عما وصفته بـ "أزمة نظام" تعكس خللاً بنيوياً في الصيغة السياسية التي أُقرت بعد عام 2003، وأن النظام القائم بات يواجه تحديات تتعلق بقدرته على الاستمرار.

وربطت الصحيفة بين النفوذ الإيراني في العراق والتداعيات التي أعقبت الغزو الأميركي عام 2003 في عهد الرئيس جورج بوش الابن، مشيرة إلى أن مسار الأحداث أفضى إلى ترسيخ نفوذ طهران داخل مؤسسات الدولة العراقية.

ولفتت إلى أن مستقبل العراق سيبقى مرتبطاً بنتائج المواجهة أو التسوية المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تساؤلات حول إمكان إعادة صياغة النظام السياسي بما يخفف من حدة الانقسامات ويعيد التوازن إلى مؤسسات الدولة.

(م ح)