الحشد الأميركي ضد إيران يمهّد لمواجهة واسعة

يرى محللون عسكريون أن الانتشار الأميركي غير المسبوق حول إيران، الأكبر منذ 2003، يشير إلى استعداد لحملة طويلة قد تمتد لأسابيع، مع تصاعد احتمالات فشل الدبلوماسية واتساع المواجهة لتشمل حلفاء طهران، وسط تقارير عن صفقة تسليح إيرانية سرية مع روسيا لتعزيز الدفاع الجوي.

الحشد الأميركي ضد إيران يمهّد لمواجهة واسعة
الإثنين 23 شباط, 2026   09:30
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية، اليوم، جدية الحشد الأميركي حول إيران وصفقات السلاح السرية بين موسكو وطهران.

محللون: الحشد الأميركي ضد إيران تمهيد لمواجهة كبرى لا لضربة رمزية

يرى محللون عسكريون أن الحشد الأميركي الحالي حول إيران هو الأكبر منذ عام 2003، ويتجاوز حتى مستوى الانتشار خلال حرب الأيام الـ 12 في حزيران 2025.

ويؤكد العميد المتقاعد ريتشارد كيمب أن وجود أربع مجموعات قتالية لحاملات طائرات، وعشرات القطع البحرية، ورفع جاهزية القاذفات الاستراتيجية والطائرات الشبحية، يشير إلى استعداد لعملية واسعة لا لضربة محدودة.

وقال كيمب لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية إن الضربة المحتملة "مرجحة جداً" وإن لم تكن حتمية، مرجحاً أن تمتد الحملة لأسابيع، مع تركيز على شل القدرات الهجومية الإيرانية وحماية القوات الأميركية والحلفاء، وفي مقدمتهم إسرائيل.

ويعتقد كيمب أن دونالد ترامب يفضل دفع طهران لتنازلات عبر الضغط العسكري، لكنه يشكك في جدوى أي تعهدات إيرانية، مرجحاً أن فشل الدبلوماسية سيقود إلى حملة أوسع قد تشمل ضربات متزامنة ضد وكلاء إيران مثل حزب الله والحوثيين.

من جانبه، يرى العميد أمير أفيفي أن الهدف تجاوز الملف النووي إلى إسقاط النظام، مؤكداً أن استمرار الضغط الخارجي قد يتقاطع مع سخط داخلي متصاعد داخل إيران، ما قد يُسقط النظام خلال أسابيع إذا ترافقت الضربات مع استهداف القيادة والحرس الثوري.

إيران تبرم صفقة سرّية بقيمة 500 مليون يورو مع روسيا لتعزيز دفاعاتها الجوية

كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، استناداً إلى وثائق روسية مسرّبة، أن إيران أبرمت اتفاقاً سرياً مع روسيا بقيمة تقارب 500 مليون يورو لشراء آلاف الصواريخ المحمولة على الكتف من طراز Verba، في مسعى لإعادة بناء منظوماتها للدفاع الجوي التي تضررت بشدة خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل.

وبحسب الصحيفة، ينص العقد الموقع في موسكو في كانون الأول الماضي على تزويد طهران بـ 500 منصة إطلاق و2500 صاروخ على مدى ثلاث سنوات، مع احتمال تسليم دفعات محدودة بشكل مبكر. وتُعد منظومة Verba من أحدث أنظمة الدفاع الجوي الروسية قصيرة المدى، وقادرة على استهداف الطائرات المنخفضة الارتفاع والصواريخ الجوالة والطائرات المسيّرة.

وتأتي هذه الصفقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، ما يعكس – وفق فايننشال تايمز – استمرار التعاون العسكري بين موسكو وطهران رغم العقوبات الغربية المشددة.

(م ش)