اتفاق قسد والحكومة المؤقتة يمهّد لتوسيع مشاركة المكوّنات

يتصدّر الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا، المشهد، وسط حديث عن إمكانية توسيعه ليشمل مكوّنات أخرى، وذلك بالتوازي مع تطورات مفاوضات أوكرانيا وترقّب الجولة المقبلة بين واشنطن وطهران في جنيف.

اتفاق قسد والحكومة المؤقتة يمهّد لتوسيع مشاركة المكوّنات
الأربعاء 18 شباط, 2026   09:55
مركز الأخبار

سلّطت وسائل الإعلام الصادرة صباح اليوم الضوء على مسار الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا، وتداعياته المحتملة على شكل الدولة وإدارة التنوع، إلى جانب التطورات المتسارعة في مفاوضات الحرب الأوكرانية، واستمرار الحراك الدبلوماسي بين واشنطن وطهران وسط تصعيد عسكري متبادل.

الاتفاق مع الأكراد يفتح الطريق لتوسيع الشراكة مع بقية الأقليات في سوريا

في الشأن السوري، رأت صحيفة العرب اللندنية أن الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقسد قد يتحول إلى نموذج قابل للتوسيع ليشمل مكونات أخرى، مثل الدروز والأرمن والتركمان، ضمن إطار الدولة الموحدة.

وأشارت إلى دعوة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو دمشق إلى إبرام تفاهمات مماثلة، في إشارة إلى رضا واشنطن عن المسار الحالي.

وذكرت الصحيفة أن الاتفاق لم يقتصر على ترتيبات إدارية، بل تضمن مشاركة أوسع في الحكم المحلي، بما يوازن بين سلطة المركز وإدارة المناطق، مع الحفاظ على السيادة الوطنية.

ورأت أن تعميم النموذج يتطلب مراعاة الخصوصيات التاريخية والسياسية لكل مكوّن، ووضع أطر قانونية واضحة تضمن الحقوق والتمثيل، محذّرة من أن أي تطبيق موحّد دون مراعاة الفوارق قد يثير حساسيات جديدة.

وأضافت أن نجاح التجربة بصيغتها الموسعة قد يسهم في إعادة بناء الثقة بين الحكومة والمجتمعات المحلية، ويمهّد لمسار أكثر استقراراً نحو المصالحة الوطنية، شريطة توفير ضمانات قانونية وإدارية تحول دون أي استغلال سياسي أو اقتصادي للنظام المقترح.

ورأت أن الاتفاق مع الكرد قد يشكّل مدخلاً عملياً لإشراك بقية المكونات بطريقة منهجية ومستدامة، إذا ما اقترن بإرادة سياسية واضحة وآليات حوكمة محلية فعّالة ضمن إطار الدولة الموحدة.

جولة مفاوضات حاسمة

أما صحيفة الخليج فركّزت على الجولة الثالثة من المفاوضات بشأن الحرب الأوكرانية في جنيف، ورأت أنها قد تكون مفصلية في ضوء مناقشة ملفي الأراضي والضمانات الأمنية.

وأشارت إلى ضغوط يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدفع كييف نحو تسوية، مقابل تمسك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بضمانات واضحة، في ظل استمرار الهجمات الروسية.

ولفتت إلى أن البحث في مصير المناطق التي تسيطر عليها موسكو قد يمهد لاتفاق أوسع، إذا ما تم التوصل إلى صيغة توازن بين الوقائع الميدانية والمطالب السياسية.

جولة إيرانية - أميركية جديدة... خيار ثالث بين الاتفاق والحرب؟

وفي الملف الإيراني–الأميركي، تناولت صحيفة النهار أجواء الجولة الجديدة من المفاوضات في جنيف، في ظل حشد عسكري وتصعيد متبادل. ونقلت الصحيفة تفاؤلاً حذراً لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بإمكانية التقدم نحو اتفاق، مقابل تمسك إسرائيل بشروط مشددة تتعلق بالبرنامجين النووي والصاروخي.

وتحدثت الصحيفة عن طرح ما سُمّي بـ "الخيار الثالث"، أي اتفاق تكتيكي يخفف التصعيد من دون حسم شامل للنزاع، يقوم على تبادل خطوات محدودة مقابل تخفيف بعض العقوبات، بما يسمح للطرفين بتفادي مواجهة مفتوحة، في وقت تبقى فيه الحسابات الإقليمية، ولا سيما الإسرائيلية، عاملاً مؤثراً في مسار التفاوض.

(م ح)