كوبا تحت حصار شامل جرّاء تصاعد الضغوط الأميركية

تتصاعد الضغوط الأميركية على كوبا عبر تشديد القيود على بعثاتها الطبية، وفرض حصار نفطي يهدد السياحة، وسط تراجع التحويلات المالية وتأثر صناعة التبغ وإلغاء مهرجان السيجار.

كوبا تحت حصار شامل جرّاء تصاعد الضغوط الأميركية
الأربعاء 18 شباط, 2026   09:31
مركز الأخبار

يتزايد الضغط الأميركي على كوبا في مسعى لتقليص تدفقات العملات الأجنبية إلى الجزيرة، عبر تشديد القيود على بعثاتها الطبية، وفرض حصار نفطي يهدد قطاع السياحة، إضافة إلى تأثيرات تطال التحويلات المالية وصناعة التبغ، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس".

وتُعدّ البعثات الطبية أحد أبرز مصادر العملة الصعبة لكوبا، إذ بلغت عائداتها نحو 7 مليارات دولار عام 2025، وفق الأرقام الرسمية. وتقول هافانا إن نحو 24 ألفاً من كوادرها الصحية عملوا في 56 دولة العام الماضي، بينهم 13 ألفاً في فنزويلا.

في السياحة، يهدد الحصار النفطي الذي يمنع دخول ناقلات النفط منذ 9 كانون الثاني بتوجيه ضربة قوية للقطاع، ثاني أكبر مصدر للعملة الأجنبية، والذي يوظف نحو 300 ألف شخص. وكان القطاع قد تراجع بنسبة 70% في الإيرادات بين 2019 و2025 بفعل جائحة كورونا والعقوبات الأميركية.

وأعلنت شركات طيران كندية وروسية، إضافة إلى شركة "لاتام"، تعليق رحلاتها إلى كوبا بعد إعلان نقص في الكيروسين، فيما نصحت خمس دول على الأقل رعاياها بعدم السفر إلى الجزيرة.

أما التحويلات المالية، فتراجعت قنواتها الرسمية منذ تعليق شركة "ويسترن يونيون" خدماتها عام 2020، رغم استئنافها لفترة وجيزة بين 2023 و2025، ما دفع الكوبيين للاعتماد على وسطاء ينقلون الأموال والبضائع من الخارج.

وفي قطاع التبغ، الذي سجل مبيعات بقيمة 827 مليون دولار عام 2024، يواجه المنتجون نقصاً حاداً في الوقود يؤثر في الحصاد والري، ما يعمّق تداعيات الأزمة الاقتصادية.

كما أُلغي مهرجان السيجار السنوي في هافانا، وهو حدث يدر ملايين الدولارات عبر مزاد خُصصت عائداته لقطاع الرعاية الصحية.

(ع م)