90% من خدمات العيادات الشاملة في السويداء تتوقف وسط نقص حاد في المستلزمات

توقف 90% من خدمات العيادات الشاملة في السويداء نتيجة نقص المستلزمات الطبية وتعطل الكهرباء، ما أدى إلى حرمان مئات المرضى من خدمات تشخيصية وعلاجية أساسية، مما يضعها على حافة الانهيار التام.

90% من خدمات العيادات الشاملة في السويداء تتوقف وسط نقص حاد في المستلزمات
الإثنين 16 شباط, 2026   21:48
مركز الأخبار

حذّرت مصادر طبية في الأقسام الطبية بمدينة السويداء من أن العيادات الشاملة تعيش واحدة من أصعب مراحلها منذ سنوات، في ظل حصار طبي متواصل منذ تموز الماضي عقب التصعيد العسكري.

وبحسب المشرفين والقائمين على القطاع، فإن المركز الذي يضم 12 قسماً طبياً تخصصياً بات عاجزاً عن أداء أكثر من 90 بالمئة من مهامه المعتادة، نتيجة النقص الحاد في المستلزمات الطبية وغياب مقومات التشغيل الأساسية.

وتفاقمت الأزمة بعد تعطل المولدة الكهربائية منذ عشرة أيام بسبب عطل في اللوحة التشغيلية، ما أدى إلى خروج العيادات عن الخدمة بشكل شبه كامل، باستثناء بعض الخدمات السريرية المحدودة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الأقسام الحيوية، وعلى رأسها المخبر وقسم الأشعة، متوقفة تماماً عن العمل. وكان القسمان يستقبلان مئات المرضى يومياً ويؤديان دوراً محورياً في التشخيص والمتابعة.

وأشارت إلى أن قسم الأشعة متوقف منذ الشهر العاشر من العام الماضي بسبب نفاد مواد التحميض والأفلام الخاصة وعدم توفر ميزانية أو مواد بديلة في مديرية الصحة، مبينة أن تكلفة إعادة تشغيله تتجاوز 900 دولار، وهي كفيلة بتغطية العمل لمدة ثلاثة أشهر وفق معدل المراجعين السابق.

كما توقف قسم المخبر منذ الشهر التاسع من العام الماضي، ويحتاج بدوره إلى نحو 900 دولار لتأمين مستلزماته التشغيلية لمدة ثلاثة أشهر.

ولم تكن بقية الأقسام بمنأى عن التدهور، إذ يقتصر عمل بعضها حالياً على المعاينات السريرية دون خدمات تشخيصية أو علاجية متكاملة.

ويضم قسم العينية أجهزة طبية جاهزة للعمل، إلا أن نقص المستلزمات وانقطاع التيار الكهربائي أخرجاه عن الخدمة، ما يحرم عشرات المرضى يومياً من خدمات مجانية أساسية.

وتتكرر المعاناة ذاتها في بقية الأقسام بسبب نقص المواد الأساسية وغياب الطاقة التشغيلية.

وأشارت المصادر إلى أن مرضى "البيولوجية" هم الأكثر تضرراً، حيث يعاني نحو 20 مريضاً من انقطاع دواء التهاب المفاصل الرثوي، وهو علاج مرتفع التكلفة يحتاج المريض إلى علبة أسبوعياً بسعر يصل إلى مليون ليرة سورية على نفقته الخاصة.

وأكدت المصادر أن خروج العيادات الشاملة عن الخدمة يمثل ضربة قاسية لمحدودي الدخل، في وقت تعجز فيه مديرية الصحة عن إيجاد حلول نتيجة غياب الميزانيات والمستلزمات الأساسية، وسط مناشدات متصاعدة للمنظمات الدولية والمجتمع المحلي للتدخل العاجل ودعم المركز قبل تحوله من توقف جزئي إلى انهيار كامل لمنظومة صحية كانت تشكل خط الدفاع الأول عن صحة مئات المرضى يومياً.

(أم)