دعوات لتعزيز التعايش ونبذ الفتنة والابتعاد عن خطاب الكراهية

أكدت المؤسسة الدينية في مدينة الدرباسية أن لغة التحريض والفتنة بين مكونات الشعب السوري ناتجة عن سياسات ودعوات خارجية تهدف إلى التفرقة، داعيةً إلى الابتعاد عن خطاب الكراهية والعمل على ترسيخ قيم العدالة والتقارب بين الأهالي.

دعوات لتعزيز التعايش ونبذ الفتنة والابتعاد عن خطاب الكراهية
الخميس 12 شباط, 2026   03:40
الحسكة
جان علوي

في إطار تعزيز التعايش السلمي ووحدة المجتمع السوري، دعا علماء الدين في مدينة الدرباسية إلى الالتزام بالقيم الإسلامية التي تحرّم التفرقة والكراهية بين الناس. وأكدوا أن الإسلام يدعو إلى الاحترام المتبادل بين جميع المكونات، ويرى التنوع وسيلة للتعارف والتعاون، لا للخصومة والانقسام. وشددوا على دور الدعاة في دور العبادة في نشر ثقافة التسامح ومواجهة كل أشكال التحريض الطائفي.

وفي السياق، أشارت الرئيسة المشتركة للمؤسسة الدينية في مدينة الدرباسية زبيدة حسين على أن الإسلام يقوم على مبدأ قبول الآخر والتعددية، مشيرة إلى أن هناك جهات تحاول تشويه هذه القيم الإسلامية من خلال ممارسات تخريبية تهدف إلى زرع الفتنة بين مكونات المجتمع.

وأضافت: "لا فرق بين كردي وعربي، ولا بين الأديان والطوائف المختلفة، ونحذر من الخطر الكبير المتمثل في ارتكاب المجازر باسم الدين، كما حدث في الساحل والسويداء وحيي الشيخ مقصود والأشرفية، إضافة إلى مناطق أخرى، وأن هذه الأفعال تُرتكب تحت مسمى الدين بهدف إشعال فتنة واسعة بين مكونات الشعب السوري".

وشددت على ضرورة عدم القبول بهذه الممارسات لما لها من آثار مدمرة على الاستقرار والعيش المشترك والسلمي، لافتة إلى أن العلماء والأئمة يشكلون الواجهة الأولى للمجتمع لما لهم من تأثير كبير على الرأي العام، داعية إياهم إلى جانب جميع أفراد المجتمع، إلى الابتعاد عن خطاب الكراهية والعمل على ترسيخ قيم العدالة والتقارب بين أبناء الشعب الواحد.

ومن جهته، أكد الرئيس المشترك للمؤسسة الدينية في المدينة، حج علي حاج رسول، أن أبناء سوريا هم إخوة في الإنسانية، موضحاً أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مناطق شمال وشرق سوريا لا تعدو كونها تحريضاً وفتنة كبيرة بين مكونات الشعب، مشيراً إلى أن السوريين عاشوا لسنوات طويلة معاً بسلام، إلا أن الأجندات الخارجية كان لها دور واضح في محاولة تفكيك النسيج الاجتماعي السوري.

وأعرب عن أمله في أن تقوم سوريا الجديدة على أسس العيش المشترك، قائلاً: "نتمنى أن نكون جميعاً معاً، نتقبل بعضنا بعضاً، ونتجنب الحرب الإعلامية التي تؤدي إلى إشعال الفتن بين مختلف المكونات السورية".

وشدد حاج رسول على أن الدين الإسلامي هو دين رحمة وليس دين شر، موضحاً أن جوهر الإسلام الحقيقي يتمثل في العدالة واحترام الآخر، ومؤكداً أن "لا إكراه في الدين"، وأن الدين لا يمكن أن يكون عائقاً أمام العيش المشترك بين أتباع الديانات المختلفة من مسلمين ومسيحيين ويهود.

وختم حديثه بالتأكيد على ضرورة وقف نشر الفتنة وتعزيز القيم الإنسانية، مشيراً إلى أن الإنسان وُجد ليعمر هذه الأرض لا ليخربها، وأن العيش المشترك الآمن هو الأساس لبناء مجتمع سليم ومستقر.

(ح)

ANHA