محدودية كميات الطحين تصل بالسويداء إلى حافة أزمة خبز

تتحول لقمة العيش في السويداء إلى هاجس يومي يؤرق الأهالي؛ فمع توقف التوريدات الأسبوعية وقطع طريق دمشق–السويداء، دخلت المدينة في أزمة خبز حادة، وسط تصاعد شكاوى السكان من تدهور الأوضاع المعيشية ومخاوفهم من اتساع رقعة المعاناة، لا سيما في ظل محدودية الكميات التي وصلت مؤخراً وعدم كفايتها لسد الاحتياجات المتراكمة.

محدودية كميات الطحين تصل بالسويداء إلى حافة أزمة خبز
الأربعاء 11 شباط, 2026   17:16
السويداء

تتواصل أزمة تأمين مادة الخبز في مدينة السويداء، مع توقف جميع الأفران عن العمل نتيجة نفاد مخزون الطحين وانقطاع التوريدات الأسبوعية، في ظل توتر الأوضاع الأمنية وقطع طريق دمشق–السويداء.

ووصلت صباح اليوم دفعة كمية تُقدّر بنحو 500 طن من مادة الطحين إلى مخازن السويداء، إلا أن الأهالي أكدوا أن الكمية لا تكفي لسد العجز المتراكم نتيجة الانقطاع الطويل، ما يُبقي الأزمة قائمة في الوقت الراهن.

وأفاد عدد من الأهالي بأن المدينة تشهد نقصاً حاداً في مادة الخبز منذ أيام، ما اضطر السكان إلى البحث عن بدائل بأسعار مرتفعة.

وقال خالد الشاطر، صاحب أحد المطاعم في السويداء، إنهم يعانون من فقدان الخبز التمويني ويضطرون إلى شراء الخبز السياحي إن وُجد لتلبية احتياجاتهم، معتبراً أن الأهالي "يُحاربون في لقمة عيشهم".

من جانبه، أوضح قاسم عبد الصمد، صاحب فرن السكري، أن السبب الرئيسي للأزمة يعود إلى انقطاع الطحين التمويني عن الأفران بشكل متكرر، إضافة إلى قطع طريق دمشق–السويداء، ما أدى إلى توقف الإمدادات بشكل كامل.

بدوره، قال المواطن غازي المعيني إن الأزمة بلغت حداً غير مسبوق بعد فقدان الخبز منذ خمسة أيام، ويعود للانفراج ثم مجدداً للانقطاع، متسائلاً عن مصير العائلات التي لديها أطفال، مشيراً إلى اضطرار السكان لشراء خبز النخالة أو الشعير بأسعار مرتفعة. وانتقد المعيني الواقع المعيشي في المنطقة، مطالباً الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها.

أما عبد الكريم العطواني، من أبناء المدينة، فأشار إلى أن تكرار أزمة الخبز بات مشهداً مألوفاً يثقل كاهل الأهالي، معتبراً أن استمرار الانقطاع يرسّخ شعوراً لدى السكان بأنهم يُدفعون نحو الجوع قسراً، ولا سيما الأطفال الذين يدفعون الثمن الأكبر. وأكد رفضه لهذه الممارسات، مشدداً على أن قوت الناس يجب أن يبقى بمنأى عن أي تجاذبات أو خلافات.

(م ح)

ANHA