قبيلة السادة الأشراف: وحدة المجتمع أقوى من خطاب الكراهية

أكد الشيخ فهد الشيخان، من قبيلة السادة الأشراف الشيخان، أن التعايش التاريخي بين مكونات شمال وشرق سوريا أقوى من محاولات التحريض وبث خطاب الكراهية، وأن ما شهدته بعض المناطق مؤخراً هو خلل محدود لا يعبّر عن الموقف العام للقبائل والعشائر، داعياً إلى التكاتف الشعبي والرسمي، وتعزيز السلم الأهلي، ورفض المشاريع التي تستهدف وحدة المجتمع وزعزعة استقراره.

قبيلة السادة الأشراف: وحدة المجتمع أقوى من خطاب الكراهية
الثلاثاء 10 شباط, 2026   05:00
قامشلو

أكد الشيخ فهد الشيخان، ممثل قبيلة السادة الأشراف الشيخان، أن شمال وشرق سوريا شكلت على الدوام نموذجاً فريداً في التآخي والعيش المشترك بين مختلف مكونات المجتمع، وأوضح أن مشاريع التقسيم وخطاب الكراهية لن تنجح في كسر إرادة الشعوب ووحدتها.

وأوضح الشيخ فهد الشيخان، أن تاريخ المنطقة حافل بمحطات تؤكد وحدة المصير بين الكرد والعرب والسريان، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، مستشهدا بحوادث عامودا عام 1937، المعروفة شعبيا بـ"طوشة عامودا"، حين تكاتفت جميع المكونات في مواجهة مشروع التقسيم الذي كانت تتبناه فرنسا آنذاك، وقدّموا أروع صور الصمود والمقاومة.

وأشار الشيخ فهد الشيخان إلى أن تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا جسدت عملياً مفهوم إخوة الشعوب، وعبّرت عن الواقع الاجتماعي الحقيقي للمنطقة، وقال: "هذا المشروع هو ترجمة لواقعنا التاريخي والاجتماعي، حيث كنا وما زلنا يداً واحدة وصوتاً واحداً في مواجهة كل التحديات".

وحول الأحداث الأخيرة، لفت الشيخ فهد الشيخان إلى أن بعض الحوادث التي عصفت في البلاد والتحريض الإعلامي الممنهج أدت إلى حدوث خلل مؤقت وشرخ محدود لدى بعض الشخصيات أو الأقسام من بعض القبائل والعشائر العربية، مؤكداً أن ذلك لا يعكس الموقف العام للمجتمع والقبائل والعشائر.

وأضاف الشيخان: "ما حدث في بعض مناطق الرقة أو دير الزور لا يمثل مجرى الحياة ولا الموقف الحقيقي لغالبية القبائل والعشائر، فمجتمعنا بشكل عام ما زال صفاً واحداً".

وشدد الشيخ فهد الشيخان على ضرورة مواجهة خطاب الكراهية والتحريض الذي تتبناه بعض القنوات والجهات المشبوهة لتحقيق مآرب شخصية وسياسية، سواء داخلية أو إقليمية، عبر تعزيز خطاب التماسك المجتمعي والسلم الأهلي.

وقال الشيخان: "نملك من الوعي والثقافة، رسميا وشعبياً، ما يؤهلنا لمواجهة هذه الخطابات ووضع النقاط على الحروف، لكن ذلك يتطلب تكاتفاً حقيقياً بين القوى والجهات الرسمية والشعبية".

وفي ختام حديثه، وجّه الشيخ فهد الشيخان رسالة إلى جميع مكونات المنطقة، دعا فيها إلى رفض المشاريع المثيرة للانقسام، والعودة إلى الجذور الثقافية والعادات والتقاليد التي تحث على النخوة والشهامة والتضامن، مؤكداً أن وحدة الشعوب هي السبيل الوحيد لمواجهة التحديات وصون الاستقرار في المنطقة.

(ج ح/أ ب)

ANHA