نازحة علوية تدرّس الأطفال الكرد المهجّرين

في غرفةٍ ضيّقة تشبه الزنزانة، تقوم أليسار إبراهيم، وهي من الطائفة العلوية، بتدريس الأطفال الكُرد النازحين، حرصاً منها على ألّا ينقطعوا عن التعليم. وقد عبّر الأطفال عن محبتهم وشغفهم بحضور الدروس ومتابعة تعلّمهم، رغم ظروف النزوح القاسية.

نازحة علوية تدرّس الأطفال الكرد المهجّرين
نازحة علوية تدرّس الأطفال الكرد المهجّرين
نازحة علوية تدرّس الأطفال الكرد المهجّرين
نازحة علوية تدرّس الأطفال الكرد المهجّرين
نازحة علوية تدرّس الأطفال الكرد المهجّرين
نازحة علوية تدرّس الأطفال الكرد المهجّرين
نازحة علوية تدرّس الأطفال الكرد المهجّرين
الأحد 8 شباط, 2026   05:45
قامشلو

أليسار إبراهيم، شابة في العشرين من عمرها تنتمي إلى الطائفة العلوية، وتعود أصولها إلى مدينة مصياف بريف حماه، ولدت في دمشق وعاشت في حمص مع عائلتها. أثناء دراستها في كلية علم الأحياء بجامعة دمشق، واجهت أليسار تصاعد خطاب الكراهية الطائفية بين السنة والعلويين في محيطها الجامعي، وتعرّضت لضغوط من بعض زميلاتها لارتداء الحجاب، لكنها رفضت الانصياع، ما دفعها في نهاية المطاف إلى ترك الجامعة والانقطاع عن دراستها.

مع تصاعد العنف وارتكاب فصائل الحكومة المؤقتة مجازر بحق العلويين، لجأت أليسار برفقة زوجها إلى مدينة الطبقة، ثم انتقلا إلى قامشلو، حيث استقرا في غرفة صغيرة ضمن مدرسة. هناك، أعادت أليسار شغفها بالتعليم، بعد أن كانت تدرّس في دمشق مادتي الرياضيات واللغة العربية، إضافة إلى اللغة الإنكليزية للأطفال.

اليوم، تُدرّس أليسار ثمانية أطفال نازحين من كوباني وسري كانيه، وجدت في تعليمهم طاقة إيجابية تعززها يومياً. لكنها تشير إلى أن أحد الأطفال يواجه صعوبة في متابعة الدروس باللغة العربية، إذ كان قد تلقى تعليمه سابقاً بلغته الأم ضمن مدارس الإدارة الذاتية.

عبّر الأطفال الذين تدرّسهم أليسار، وهم آية جالي (10 أعوام)، بريتان جالي (8 أعوام)، ودليل شاهين (11 عاماً)، عن فرحتهم بحضور الدروس، مؤكدين أنهم يشعرون بالعجز عندما يكونون بمفردهم، ما يزيد من رغبتهم في التعلم باستمرار. وأضافوا أن غياب المدرسة يضاعف شعورهم بالعجز ويصعّب عليهم متابعة تعليمهم.

(م ح)

ANHA