بدء المفاوضات بين واشنطن وطهران في مسقط وإيران تحدد مطالبها

بدأت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العُمانية، مسقط، عقب انتهاء الجولة الأولى، تمهيداً للانتقال إلى الجولة الثانية من المحادثات.

بدء المفاوضات بين واشنطن وطهران في مسقط وإيران تحدد مطالبها
الجمعة 6 شباط, 2026   14:16
مركز الأخبار

انطلقت اليوم، في عاصمة سلطنة عُمان، مسقط، جولة جديدة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة حول البرنامج النووي الإيراني وملفات أخرى.

وتجري المفاوضات وسط مخاوف من أن ينفذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بشن ضربات عسكرية على إيران، في ظل حشد عسكري أميركي واسع في المنطقة.

وأعلنت وزارة الخارجية العُمانية، في منشور على منصة "إكس"، أن وزير الخارجية بدر البوسعيدي التقى بشكل منفصل نظيره الإيراني عباس عراقجي، ثم مبعوث واشنطن ستيف ويتكوف، يرافقه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وجاء في البيان العُماني أن "المشاورات ركزت على تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية والفنية، من خلال التأكيد على أهمية هذه المفاوضات في ضوء تصميم الأطراف على ضمان نجاحها في تحقيق الأمن والاستقرار المستدامين".

وجدد البوسعيدي التزام سلطنة عُمان بمواصلة دعم الحوار والتقريب بين الأطراف، والعمل مع مختلف الشركاء للتوصل إلى حلول سياسية توافقية تلبي الأهداف والتطلعات المرجوة.

من جهتها، أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إيرنا" أن المفاوضات تُجرى بشكل غير مباشر.

مطالب إيران

وقالت وكالة "إيرنا" إن "مواقف المسؤولين الإيرانيين توضح أن طهران دخلت هذه الجولة بجدول أعمال محدد يركز على النتائج"، مشيرة إلى أن المفاوضات تتركز أساسًا على الملف النووي ورفع العقوبات.

وأضافت الوكالة أن "أهم مطالب إيران في مفاوضات مسقط تتمثل في رفع العقوبات الاقتصادية والمالية بشكل فعّال وقابل للتحقق”، مؤكدة أن "أي اتفاق من دون آثار اقتصادية ملموسة سيكون بلا قيمة عملية من وجهة نظر طهران".

كما شددت الوكالة على "حق إيران القانوني في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها"، معتبرة أن هذا الملف يمثل "خطاً أحمر” في المفاوضات، وأن أي إجراءات فنية محتملة لا يمكن بحثها إلا في إطار الاعتراف بهذا الحق.

وأفادت الوكالة بأن عراقجي والوفد المرافق له توجهوا إلى الجولة الثانية من المشاورات مع وزير خارجية عُمان، بعد تقديم "طرح تمهيدي" خلال اللقاء الأول، يعكس رؤية طهران لإدارة المرحلة الراهنة مع الولايات المتحدة ودفع مسار المفاوضات قدماً.

وأضافت أن البوسعيدي نقل هذا الطرح إلى ويتكوف وكوشنر، مشيرة إلى أن دراسته من قبل الوفد الأميركي في مسقط انتهت قبل وقت قصير.

ووفق البرنامج المعدّ، توجه عراقجي والوفد المرافق إلى مقر المفاوضات مع الولايات المتحدة لبدء الجولة الثانية من المحادثات.

وفي السياق، شاهد صحفيو وكالة “أسوشيتد برس” موكب سيارات أميركياً يدخل أحد القصور على مشارف مسقط قرب مطارها الدولي، حيث كانت إحدى المركبات ترفع الأعلام الأميركية.

كما وصلت المركبات التي تقل وزير الخارجية الإيراني في وقت سابق، وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أنه التقى البوسعيدي، قبل أن يغادر الموكب لاحقاً إلى الفندق الذي يقيم فيه الوفد الإيراني قرب المطار.

(م ح)