المفاوضات الأمريكية- الإيرانية محور الصحف

تتقاطع المفاوضات الأميركية – الإيرانية في مسقط مع صراع النفوذ الإقليمي والضغوط المتبادلة، فيما يبرز العراق كساحة شديدة التأثر بهذا التجاذب، في ظل انسداد سياسي داخلي يجعل استقراره مرتبطاً بمآلات التفاوض الإقليمي.

المفاوضات الأمريكية- الإيرانية محور الصحف
الجمعة 6 شباط, 2026   09:32
مركز الأخبار

واصلت الصحف العربية الصادرة اليوم تسليط الضوء على تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بالتوازي مع استئناف المفاوضات في سلطنة عُمان، إضافة إلى تعقيدات المشهد السياسي العراقي وأزمة تشكيل الحكومة الجديدة.

الولايات المتحدة وإيران... العودة من الحافة

تناولت صحيفة الشرق الأوسط عودة المحادثات الإيرانية – الأميركية في مسقط، ورأت أنها تأتي في لحظة حساسة بعد فترة توقف رافقتها اضطرابات داخلية غير مسبوقة في إيران، وتكهنات حول احتمال تدخل عسكري أميركي. وذكرت الصحيفة أن واشنطن وطهران تحاولان إظهار التوقف السابق على أنه مجرد "استراحة"، في ظل تصريحات متفائلة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مقابل تفاؤل لافت في الإعلام الإيراني.

وأشارت إلى أن مبادرة استئناف المحادثات جاءت من طهران، بعد مشاورات مع روسيا ودول إقليمية، في وقت تطالب فيه واشنطن بتوسيع جدول الأعمال ليشمل الصواريخ والنفوذ الإقليمي، وهو ما يرفضه المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي حصر المفاوضات بالملف النووي.

3 ملفات في مفاوضات عُمان: النفوذ الإقليمي والصواريخ والنووي

من جهتها، رأت صحيفة المدن الإلكترونية أن المفاوضات الإيرانية – الأميركية تنطلق هذه المرة "بمفهوم جديد ومنطلق مختلف"، بوصفها محطة أولى بعد حرب حزيران، وتهدف إلى فتح مرحلة جديدة في علاقة البلدين وتوازنات المنطقة. وذكرت الصحيفة أن ملفات النووي، والصواريخ الباليستية، والنفوذ الإقليمي مطروحة على طاولة التفاوض، مع توجه نحو تفاوض متدرج يبدأ بالنووي.

وأشارت إلى أن إيران تسعى لكسب الوقت وإبعاد شبح الضربة العسكرية، في مقابل إصرار أميركي على صفقة شاملة، وسط دور داعم من روسيا والصين، ومساعٍ عربية وتركية لمنع اندلاع حرب أو انهيار إيران.

العراق يدفع ثمن الأزمة الأمريكية – الإيرانية

أما صحيفة الخليج، فركزت على الساحة العراقية، معتبرة أن أزمة تشكيل الحكومة الجديدة تحولت إلى ساحة صراع مباشر بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضحت الصحيفة أن الرفض الأميركي لترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة يعكس إصرار واشنطن على تقليص النفوذ الإيراني في العراق، وربط مستقبل الدعم الأميركي لبغداد بخياراتها السياسية.

 وأشارت إلى أن هذه الضغوط أدت إلى تعقيد الاستحقاقات الدستورية، وتعطيل انتخاب رئيس الجمهورية، في ظل انقسام داخلي حاد وصعوبة الموازنة بين الالتزامات تجاه إيران والشروط الأميركية.

(م ح)