رسالة القائد عبد الله أوجلان قبل اتفاق قوات سوريا الديمقراطية ودمشق

وجّه القائد عبد الله أوجلان في الأيام التي اشتدّت فيها الهجمات على روج آفا رسالةً مهمّة وتحذيراً إلى قوات سوريا الديمقراطية، وإلى دولة الاحتلال التركي، وإلى سياسيّي جنوب كردستان.

رسالة القائد عبد الله أوجلان قبل اتفاق قوات سوريا الديمقراطية ودمشق
الخميس 5 شباط, 2026   23:15
مركز الأخبار

في الأيام التي اشتدّت فيها الهجمات على روج آفا، وجّه القائد عبد الله أوجلان رسالةً مهمّة وتحذيراً إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وإلى الدولة التركية، وإلى سياسيّي إقليم كردستان.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد أعلنت في 30 كانون الثاني الاتفاق الذي أبرمته مع الحكومة المؤقتة في سوريا وشاركت تفاصيله مع الرأي العام. وبعد الاتفاق أُعلن وقف لإطلاق النار، وتوجّهت وفود تابعة للحكومة إلى كوباني والحسكة وقامشلو، كما جرى تعيين محافظ للحسكة، فيما تتواصل أعمال التنسيق والتوحيد بين دمشق ورج آفا.

وأعلن وفد إمرالي لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، المكوّن من مدحت سنجار وبروين بولدان والرئيس المشترك العام تونجر بكرخان، أن القائد عبد الله أوجلان لعب دوراً كبيراً في إنجاز هذا الاتفاق.

ما التحذير الذي أطلقه القائد أوجلان؟

وبحسب خبر لوكالة ميزوبوتاميا، نقلاً عن مصادر سياسية مطّلعة على مسار الاتصالات مع جزيرة إمرالي، فقد جرى تأكيد المعلومات التي كان حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (dem) قد نشرها، وتبيّن أن القائد عبد الله أوجلان بذل جهدًا كبيرًا في هذه العملية.

ووفق المعلومات المتوفرة، فقد وجّه القائد آبو خلال مسار الحرب رسائل إلى كلّ من قوات سوريا الديمقراطية، والشخصيات السياسية الكردية في إقليم كردستان، وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، وكذلك إلى مسؤولي الدولة التركية.

وبعد بدء الهجمات على حلب، حذّر القائد أوجلان من أنه إذا لم تُحلّ الأزمة واستمرّت الهجمات، فقد يبرز مشهد بالغ الدموية، مشيرًا إلى أن هذا المسار يحمل طاقة خطِرة قد تقود إلى تحويل القرن القادم إلى حرب كردية–تركية–عربية.

كما وجّه القائد أوجلان رسالة إلى قوات سوريا الديمقراطية مفادها أن هذا الوضع لا يمكن إيقافه إلا عبر الحوار والتفاوض. وأُفيد أيضًا بأنه أرسل رسالة مفادها أنه إذا اتجهت إدارة دمشق نحو الديمقراطية، واعترفت رسميًا بوجود الكرد، وأقرت بحق التمثيل السياسي الكردي، فإن قسد يمكنها الدخول في “مسار حوار ديمقراطي”.

رسالة إلى الأطراف الكردية

وأُشير إلى أن القائد عبد الله أوجلان لم يوجّه رسائله إلى قسد وحدها، بل أيضًا إلى القوى السياسية الكردية مثل منظومة المجتمع الكردستاني، وسياسيّي إقليم كردستان، وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، وغيرهم، محذّرًا من أن الخطر كبير جدًا، وداعيًا إلى حماية غرب كردستان على أساس وحدة ديمقراطية.

رسالة إلى الدولة التركية

كما وجّه القائد عبد الله أوجلان في هذا المسار تحذيرًا إلى الدولة والسلطات التركية. وبحسب المصادر، فقد أرسل رسالة إلى الدولة والسلطة التركية جاء فيها: “لا تكونوا جزءًا من الخطة التي تهدف إلى القضاء على الكرد”، محذّرًا من أن المشاركة في الهجمات ستؤدي إلى تصدعات وانقسامات كبيرة وعواقب قاسية وسلبية.

الاتفاق أُنجز بإرادة القائد أوجلان

أما الاتفاق الذي أُعلن في 30 كانون الثاني، فقد دخل حيّز التنفيذ بدعم وإرادة كاملة من القائد عبد الله أوجلان. كما تبيّن أن رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، أدّيا دورًا مهمًا في هذه العملية، وأن كلا القياديين شجّعا أطرافهما على المساهمة في إنجاز الاتفاق.

(ف)