تحذير أممي من عواقب انتهاء سريان معاهدة نووية بين واشنطن وموسكو

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أن انتهاء معاهدة "ستارت الجديدة" بين واشنطن وموسكو يهدد السلم الدولي، مؤكداً أن غياب قيود ملزمة على الترسانات النووية الأميركية والروسية يرفع مخاطر سباق التسلح، وداعياً البلدين للعودة الفورية إلى المفاوضات.

تحذير أممي من عواقب انتهاء سريان معاهدة نووية بين واشنطن وموسكو
الخميس 5 شباط, 2026   10:09
مركز الأخبار

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن انتهاء سريان معاهدة الخفض والحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية، المعروفة بـ "ستارت الجديدة"، يشكّل "لحظة خطيرة للسلم والأمن الدوليين".

وقال غوتيريش في بيان صحفي إن العالم يواجه، "للمرة الأولى منذ أكثر من خمسين عاماً، عالماً لا توجد فيه أي حدود مُلزمة على الترسانات النووية الاستراتيجية للاتحاد الروسي والولايات المتحدة الأمريكية"، وهما الدولتان اللتان تمتلكان الغالبية العظمى من المخزون العالمي للأسلحة النووية.

وأشار إلى أن الاتفاقات الثنائية للحد من الأسلحة النووية خلال الحرب الباردة وما بعدها أسهمت في منع الكوارث، وبناء قدر من الاستقرار، والحد من مخاطر سوء التقدير. وأضاف أن هذه الاتفاقات يسّرت تقليص آلاف الرؤوس النووية من الترسانات الوطنية، وعززت الأمن الدولي، بما في ذلك أمن الشعبين الأميركي والروسي.

وأكد الأمين العام أن فقدان هذه المنظومة من القيود يأتي في وقت بالغ الحساسية، إذ تُعد مخاطر استخدام الأسلحة النووية اليوم الأعلى منذ عقود. وشدد على أن إنهاء إنجازات تحققت على مدى سنوات طويلة "لا يمكن أن يأتي في وقت أسوأ من اليوم".

ورغم ذلك، دعا غوتيريش إلى استثمار اللحظة لإعادة صياغة نظام الحد من التسلح بما يتناسب مع المتغيرات الدولية المتسارعة، قائلا: "هذه فرصة لإعادة ضبط وتشكيل نظام للحد من الأسلحة يناسب السياق سريع التطور".

ورحّب بتصريحات رئيسي الولايات المتحدة وروسيا بشأن إدراك مخاطر سباق التسلح النووي، وضرورة تجنب العودة إلى عالم "من الانتشار النووي غير المنضبط"، داعيا البلدين إلى ترجمة الأقوال إلى خطوات عملية عبر العودة الفورية إلى طاولة المفاوضات، والتوصل إلى إطار جديد يفرض قيودا قابلة للتحقق، ويقلل المخاطر، ويعزز الأمن المشترك.

(ع م)