الأمم المتحدة تحذر من تصاعد تهديد مرتزقة داعش في سوريا

حذرت الأمم المتحدة من تصاعد تهديد داعش واستمراره في التجنيد، وأكدت أن داعش يستغل هشاشة الوضع في سوريا وأفريقيا، وأضافت أن "انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مخيم الهول في 21 كانون الثاني أدى إلى تحديات عملياتية وإنسانية جديدة".

الأمم المتحدة تحذر من تصاعد تهديد مرتزقة داعش في سوريا
الخميس 5 شباط, 2026   10:00
مركز الأخبار

حذرت الأمم المتحدة من تزايد تعقيد التهديد الذي يمثله داعش، مؤكدة أنه يواصل التكيف والتوسع رغم الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.

وقال وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بالإنابة، ألكسندر زوييف، في إحاطة أمام مجلس الأمن، إن التهديد الذي يشكله داعش "ازداد بشكل مطّرد وأصبح أكثر تعقيداً وتعدداً في الأوجه"، مشيراً إلى أن داعش وفروعه ما زالوا "يجندون المقاتلين الإرهابيين الأجانب ويعززون استخدامهم للتكنولوجيات الجديدة والناشئة".

وأوضح زوييف أن داعش تمكّن من الحفاظ على مصادر تمويله عبر "جمع الأموال بطرق غير مشروعة، وفرض ضرائب غير قانونية، واختطاف الأشخاص مقابل فدية"، لافتاً إلى استمرار نشاطه في العراق وسوريا، حيث "لا يزال الوضع الأمني هشاً للغاية في سوريا، ويواصل داعش استغلال الفراغات في الحوكمة وإثارة التوترات الطائفية".

وأشار إلى أن الأوضاع الإنسانية في المخيمات شمال شرقي سوريا ما تزال متدهورة بعد الهجمات الأخيرة لفصائل الحكومة المؤقتة على شمال وشرق سوريا، حيث يتعرض آلاف الأشخاص، معظمهم من النساء والأطفال، لانتهاكات مستمرة، مع قيود على الوصول إلى المياه والغذاء والرعاية الصحية والتعليم. وأضاف أن "انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مخيم الهول في 21 كانون الثاني أدى إلى تحديات عملياتية وإنسانية جديدة".

كما حذر المسؤول الأممي من تصاعد نشاط داعش في أفريقيا، خصوصاً في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، مؤكداً أن "الوضع بالغ الخطورة"، إلى جانب استمرار تهديد فرع "داعش-خراسان" في أفغانستان.

وفيما يتعلق بالتكنولوجيا، أوضح زوييف أن "التقدم في مكافحة تمويل الإرهاب دفع الجماعات المتطرفة إلى استغلال المنصات الرقمية والتقنيات الحديثة، بما في ذلك العملات المشفرة والطائرات المسيّرة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي"، مشيراً إلى أن "الذكاء الاصطناعي يُستخدم بشكل متزايد لتعزيز التطرف والتجنيد الإرهابي، مع استهداف متعمد للشباب والأطفال".

ودعا التقرير الأممي الدول الأعضاء إلى تكثيف جهود إعادة رعاياها من مخيمات ومراكز الاحتجاز شمال شرق سوريا "بشكل آمن وطوعي وكريم"، وصياغة استجابات موحدة في أفريقيا، واعتماد مقاربات شاملة تستند إلى سيادة القانون وتحترم معايير حقوق الإنسان الدولية.

من جهتها، أكدت المديرة التنفيذية للمديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب، ناتاليا غيرمان، أن جهود الأمم المتحدة في هذا المجال "حاسمة"، مشددة على ضرورة توفير الموارد الكافية وتعزيز التعاون الدولي لتحقيق الهدف المشترك المتمثل في "عالم خالٍ من الإرهاب".

(ع م)